صادرات مصر من الصناعات الغذائية تقترب من 7.5 مليار دولار بنهاية 2026
الرهان على الأسواق العربية والعالمية
تكتسب صادرات الصناعات الغذائية أهمية متزايدة فى ظل مساعى الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية فى دعم الاقتصاد الوطني.
وبلغت صادرات مصر من الصناعات الغذائية نحو 5.128 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 4.629 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنحو 10.8%، وزيادة قدرها 499 مليون دولار، وفق بيانات المجلس التصديرى للصناعات الغذائية.

وكشف محمود بزان، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن صادرات مصر من زيت فول الصويا الخام بلغت نحو 196 مليون دولار خلال 2025، بزيادة 50% على 2024، وبكمية بلغت 184 ألف طن. واحتلت مصر المركز الخامس عشر عالميًا بحصة تقارب 1% من الصادرات العالمية.
أما على مستوى القطاع، فقد بلغت صادرات زيوت الطعام 351 مليون دولار خلال يناير - أغسطس 2026، بنمو 27%. وهذا الرقم يشمل فئة زيوت الطعام ولا يقتصر على زيت فول الصويا الخام.
كما بلغ إجمالى صادرات السكر 240 مليون دولار خلال يناير - أغسطس 2026، بنمو 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأضاف أنه على مستوى القطاع ككل، سجلت صادرات الصناعات الغذائية 5.128 مليار دولار خلال يناير - أغسطس 2026، بزيادة 499 مليون دولار ونمو 10.8% على الفترة نفسها من 2025. كما سجلت 110 أسواق زيادة فى وارداتها من الصناعات الغذائية المصرية، وبلغ عدد الشركات المصدرة النشطة نحو 2,731 شركة. وتدعم هذه النتائج مواصلة التوسع فى الأسواق، بالتوازى مع متابعة توافر السلع محليًا وتطبيق الضوابط المنظمة لتصدير فائض السكر.

وأكد الخبير الاقتصادى، بلال شعيب، أن تعزيز الصادرات المصرية يتطلب العمل على زيادة الإنتاج المحلى وتقليل الفجوة الهيكلية بين الصادرات والواردات، مشيرًا إلى أن الدولة تتجه إلى خفض فاتورة الاستيراد من خلال التوسع فى التصنيع المحلى.
وأضاف «شعيب» فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن المخزون الاستراتيجى من السلع الغذائية يمثل عنصرًا أساسيًا فى تأمين احتياجات المواطنين، خاصة فى ظل التقلبات التى تشهدها الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد الخام، موضحًا أن الحفاظ على توافر السلع يتطلب تحقيق التوازن بين احتياجات الاستهلاك المحلى والكميات المخصصة للتصدير، مع متابعة تطورات الإنتاج ومعدلات الطلب بصورة مستمرة.
وتابع الخبير الاقتصادى أن صادرات زيت فول الصويا الخام سجلت نحو 196.44 مليون دولار خلال 2025، مقابل كمية بلغت 181.5 ألف طن، وهو ما يعكس قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من الطلب على الزيوت النباتية، لافتًا إلى أن استمرار هذا الأداء يرتبط بقدرة المصانع على توفير الخامات اللازمة للإنتاج والحفاظ على تنافسية الأسعار فى الأسواق المستهدفة.
وأوضح «شعيب» أن توزيع صادرات زيت فول الصويا يكشف عن أهمية الأسواق العربية بالنسبة إلى الشركات المصرية، إذ استحوذ المغرب على صادرات بقيمة 72.77 مليون دولار، والجزائر على 66.94 مليون دولار، إلى جانب أسواق أخرى تشمل إسبانيا والسعودية والهند، مؤكدًا أن تنويع الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية يساعد على تقليل الاعتماد على عدد محدود من الدول ويمنح الشركات فرصًا أوسع للتوسع خلال الفترة المقبلة.
وتوقع الخبير الاقتصادى أن تصل صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى 7.5 مليار دولار بنهاية 2026، من خلال التوسع فى الأنشطة الإنتاجية وزيادة قدرات الشركات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب استمرار نمو الصادرات خلال الفترة المتبقية من العام، إلى جانب توافر بيانات دورية توضح أداء القطاعات المختلفة ومدى مساهمتها فى إجمالى الصادرات الغذائية.
ولفت إلى أن المبادرات التى تطلقها الدولة والبنك المركزى لدعم النشاط الاقتصادى والقطاعات الإنتاجية تمثل أحد العوامل المساعدة على تنشيط الاستثمار وتحسين قدرة الشركات على التوسع، خاصة عندما ترتبط بتوفير التمويل اللازم للإنتاج وتطوير المصانع ورفع كفاءة التشغيل.
وأضاف أن التوسع فى الرقعة الزراعية يمثل عاملًا مهمًا فى دعم الصناعات الغذائية، موضحًا أن المساحة الزراعية التى كانت تبلغ نحو 9.5 مليون فدان شهدت زيادة بنحو 3 ملايين فدان خلال آخر عامين، لافتا إلى أن المستهدف الوصول إلى 17 مليون فدان.
وأكد «شعيب» أن إقامة مشروعات صناعية تعتمد على المنتجات الزراعية بالتزامن مع زيادة الرقعة الزراعية ساعد على تقليل الفاقد من المحاصيل، وتوفير الخامات للمصانع، وزيادة فرص تصنيع المنتجات محليًا بدلًا من تصديرها فى صورتها الأولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض