"سفير في بلاد الأهرام".. شهادة دبلوماسية في العلاقات المصرية السوفيتية للقومي للترجمة
في إطار اهتمام وزارة الثقافة بإحياء الذاكرة الثقافية وإتاحة المعارف التي تكشف عن محطات مهمة من تاريخ مصر وعلاقاتها الدولية، يعيد المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على كتاب "سفير في بلاد الأهرام.. من ذكريات دبلوماسي"، للمؤلف ألكسندر بيلانوجوف، وترجمة علي فهمي عبد السلام، ومراجعة أوليج إيفانوفيتش فومين.
يقدم الكتاب نافذة على تجربة دبلوماسية عاشها مؤلفه في مصر، مستعيدًا تفاصيل رحلته سفيرًا، وما أتاحته له هذه التجربة من انتقال إلى آفاق أوسع في العمل الدبلوماسي، وصولًا إلى العمل في رحاب الأمم المتحدة، التي يصفها بأنها مقدمة خشبة المسرح الدبلوماسي العالمي.
وفي شهادة تختلط فيها ذكريات العمل بتقدير التجربة الإنسانية، يعبر بيلانوجوف عن امتنانه لما لقيه في مصر من حسن الضيافة، ولما حظي به من دعم زملائه الدبلوماسيين السوفيت والعاملين في الهيئات السوفيتية، مؤكدًا أن تجربته كانت جزءًا من مسار أسهم في بناء علاقات وصفها بالناضجة والقوية بين موسكو والقاهرة، قامت على الاحترام والثقة والصداقة والمنفعة المتبادلة.
ولا تقتصر أهمية الكتاب على استعادة تجربة شخصية لسفير غادر القاهرة راضيًا عما أنجزه، بل تمتد إلى ما تحمله هذه الشهادة من دلالات حول دور الدبلوماسية في بناء العلاقات بين الدول، وكيف تتجاوز مهمتها حدود التمثيل الرسمي لتصبح مساحة لصناعة الثقة وتأسيس المصالح المشتركة.
فبعض الشهادات لا تكتفي برواية التاريخ، بل تمنحنا فرصة لرؤيته من جديد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض