رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكرى وفاته.. محطات في حياة عبد الرحيم دويدار شيخ المبتهلين

الشيخ عبد الرحيم
الشيخ عبد الرحيم دويرار

جمع بين جمال الصوت وعمق التعبير، وامتاز بإبداعه في صياغة القصص الدينية شعرًا ولحنًا وإنشادًا إنه الشيخ عبد الرحيم دويرار الذي تحل علينا اليوم ذكري رحيله.

الشيخ عبد الرحيم دويرار 
الشيخ عبد الرحيم دويرار 

وتمر علينا اليوم الجمعة 23 أكتوبر من كل عام ، ذكرى رحيل آخر أمراء مملكة الابتهال عبد الرحيم دويرار.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز المحطات في مسيرته.

الشيخ عبد الرحيم دويرار 
الشيخ عبد الرحيم دويرار 

محطات في ذكرى رحيل الشيخ عبدالرحيم دويدار

نشأ الشيخ عبدالرحيم في أسرة قرآنية، فوالده الشيخ محمد أحمد دويدار كان عالما في القراءات السبع والعشر وكان يعطي الإجازة لحافظي القرآن، وشقيقه الأكبر هو الشيخ زكي دويدار، قارئ للقرآن.

القابه

لقب الشيخ عبد الرحيم دويرار بعده القاب إبرازها :

شيخ المبتهلين: وهو اللقب الأبرز الذي عُرف به في الأوساط الدينية والإذاعية نظراً لمكانته الكبيرة وتفرده في دولة الابتهال .

آخر أمراء مملكة الابتهال: أُطلق عليه هذا اللقب تقديراً لكونه من أواخر العمالقة الذين عاصروا جيل الرواد.

رائد القصص الدينية المنغّمة.

لم يكتفِ دويدار بالإنشاد التقليدي، بل اتجه إلى تأليف القصص الدينية وتلحينها بنفسه، ليقدّمها في حفلاته. وكانت بدايته مع قصة سيدنا يوسف وإسلام سيدنا عمر ، واللتين لاقتا إعجاب الجماهير.

مولده ونشأته

ولد الشيخ عبدالرحيم دويدار في قرية محلة مرحوم، مركز طنطا بمحافظة الغربية، يوم 17 مارس 1937، وعندما بلغ سن 5 سنوات توفى والده وأصبح يتيمًا، وتوفى بعده بـ5 سنوات شقيقه الأكبر، وأصبح هو المسئول عن نفسه ووالدته وشقيقتيه وهو في العاشرة من عمره، وترك الطفولة وأصبح عائل الأسرة.

تعاطف أهالي قريته محلة مرحوم معه لأنه أصبح عائل الأسرة، وبدأوا باصطحابه معهم في المآتم لقراءة القرآن، حيث كان يحفظ بعض الأجزاء خلال دراسته بالمدرسة، ولكنه لم يكن قد أتم حفظ القرآن، وأصبح زملاؤه وأصدقاؤه يلقبونه بـ"الشيخ". وتبناه الشيخ مغاوري القاضي صديق والده ليحفظ القرآن، وأتم حفظه في خلال عام واحد، وكان في هذا الوقت يدرس في المدرسة الأولية الراقية التي من يتخرج فيها يصبح مدرسًا.

نعينع ودويدار
نعينع ودويدار

حفظه للقرآن الكريم 

وبعد إتمامه حفظ القرآن يُنصح بالاستماع إلى كبار القراء مثل الشيخ محمد رفعت، والحصري، ومصطفى إسماعيل، والبنا والمنشاوي وغيرهم من عمالقة التلاوة في هذا الوقت. وأحب قراءة الشيخ البنا كثيرًا وتأثر به، ولكنه كان يسعى لأن يكون له طريقة خاصة في التلاوة بحيث لا يكون مقلدًا لأحد، وكان يشارك ويقرأ مع كبار القراء في المناسبات رغم سنه الصغير.

 

في عام 1965 كانت نقطة التحول، حيث كان لديه طموح أن يكون مختلفًا ومتميزًا، فوجد نفسه يتجه إلى الإنشاد وكانت لديه ملكة كتابة الشعر وذائقته الشعرية كانت بديعة. في ذلك الوقت، كان هناك كوكبة كبيرة من المنشدين والمبتهلين مثل الشيخ نصر الدين طوبار، والشيخ الطوخي، والشيخ محمد عمران، والشيخ سعيد حافظ، والشيخ وحيد الشرقاوي. كان يعمل بطانة مع بعض المشايخ، وكان يتعلم المقامات الصوتية، وبدأت خبرته تزداد ليكون له شخصية خاصة.

وكان الشيخ نصر الدين طوبار يقول له: "يا شيخ عبدالرحيم، صوتك مزخرف ولديه جمال في العرب ومهارة في الانتقال بين المقامات".

بدأت صداقته بالشيخ سيد النقشبندي عندما التقيا في إحياء ليلة رمضانية بمنزل كبير في مدينة طنطا، وكان النقشبندي له مدرسة خاصة به. تزاملا في أماكن عدة وتصادقا وأصبحا أقرب الأصدقاء لبعضهما، واستمرت هذه الصداقة حتى وفاة الشيخ النقشبندي.

كان والدي يقول لي إن صوت الشيخ النقشبندي ليس له شبيه من قبل ولن يكون له شبيه بعد، إنه جوهرة فريدة ومنحة إلهية ربانية.

يقول في حديثه عن المواصفات التي يجب أن يتحلى بها المبتهل لكي يكون ناجحا، أن يكون قارئا حافظا للقرآن الكريم، حيث أن قراءة القرآن وحفظه تعطي المبتهل قوة ورصانة وقراءة صحيحة ومخارج حروف منصبطة لأنه سيكون ملماً بأحكام التجويد، بالإضافة إلي احتواء القرآن علي علم المقامات والنغمات، وفي فترة من الفترات اشترطت الإذاعة هذا الشرط، أن يكون حافظاً علي الأقل لنصف القرآن مجتمعين أو متفرقين.

نقابة القراء

في عام 2008، تم انتخاب الشيخ عبد الرحيم دويدار عضوًا في نقابة القرّاء، وكان المبتهل الوحيد بين أعضائها، كما شغل منصب نقيب قرّاء محافظة الغربية، ليواصل مسيرته في خدمة فن التلاوة والإنشاد حتى آخر أيامه.

وفاته

توفي الشيخ عبد الرحيم دويدار في مثل هذا اليوم، 23 من أكتوبر عام 2023، بعد رحلة عطاء امتدت لعقود من الزمان.

الشيخ عبد الرحيم دويرار 
الشيخ عبد الرحيم دويرار