خبير اقتصادي يوضح كيف تضمن الرقمنة وصول الدعم إلى مستحقيه.. فيديو
قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، إن برامج الحماية الاجتماعية في مصر تتسم بالتنوع وتستهدف تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على تقديم الدعم النقدي، بل تشمل الإسكان والرعاية الصحية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب تطوير المناطق العشوائية.
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن برامج الحماية الاجتماعية تتضمن مبادرات متعددة، من بينها "تكافل وكرامة"، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، وتطوير المناطق غير الآمنة، فضلًا عن المبادرات الصحية مثل "100 مليون صحة" والعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب منظومة السلع التموينية والمعارض التي تستهدف توفير المنتجات بأسعار مناسبة للمواطنين.
أهمية الرقمنة في تحديد مستحقي الدعم
وأشار عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع إلى أن تحقيق التوازن بين مساندة الفئات الأولى بالرعاية والحفاظ على استدامة موارد الدولة يتطلب توافر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة، تساعد على تحديد المستحقين وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن التوسع في استخدام الوسائل الرقمية يسهم في تطوير آليات استهداف المستفيدين، وتحسين كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، بما يساعد على توجيه الموارد المتاحة بصورة أكثر دقة، والحد من توجيه الدعم إلى غير المستحقين.
الدعم المتحرك يستهدف تحفيز المستفيدين على العمل والإنتاج
وأكد جاب الله أن تطوير برامج الحماية الاجتماعية يتطلب الانتقال من مجرد تقديم المساعدات إلى تمكين المستفيدين اقتصاديًا، من خلال ربط الدعم بفرص العمل والمبادرات الإنتاجية التي تساعدهم على زيادة دخولهم وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال المالي.
وأوضح أن فكرة "الدعم المتحرك"، القائم على تقديم المساندة لفترة زمنية محددة، يمكن أن تسهم في تحفيز المستفيد على البحث عن فرصة عمل أو تطوير نشاط إنتاجي خاص به خلال فترة الاستفادة من الدعم، بما يساعده على الاستعداد للمرحلة التالية لانتهائه.
وأضاف أن هذا التوجه يستهدف تحويل برامج الحماية الاجتماعية إلى وسيلة للمساندة والتمكين، بحيث لا يظل المواطن معتمدًا على المساعدات بصورة مستمرة، وإنما يحصل على فرص تساعده على تحسين أوضاعه الاقتصادية.
زيادة الدعم وضبط الأسواق مساران متكاملان
وفيما يتعلق بزيادة قيمة الدعم وضرورة ضبط الأسواق، أوضح جاب الله أن الدولة تعمل في المسارين بالتوازي، من خلال تقديم المساندة للفئات الأكثر احتياجًا من جهة، واتخاذ إجراءات تستهدف ضبط الأسواق وتنظيمها من جهة أخرى.
وأشار إلى أن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يتطلب مراجعة مختلف عناصرها، بما يشمل آليات تقديم الدعم، ودقة تحديد المستحقين، وكفاءة استخدام الموارد، إلى جانب توفير بيئة سوقية تساعد على حماية المواطنين من الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار.
وشدد على أن التكامل بين الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي وضبط الأسواق يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول المساندة إلى مستحقيها، ويعزز قدرتهم على تحسين مستويات معيشتهم على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





