رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نبيل فهمي: توحيد الجهود العربية لإنشاء مستودع رقمي للوثائق التاريخية واستعادة الأرشيفات المنهوبة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن حماية الأرشيف الفلسطيني تمثل مسؤولية وطنية وقومية تتجاوز البعد الثقافي والفني، باعتبارها ركيزة أساسية لصون الحقيقة والحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، في ظل ما تتعرض له ذاكرته الوطنية من تدمير ممنهج ومحاولات للطمس والسرقة والتزوير.
 

وشدد فهمي، في كلمته بمناسبة «يوم الوثيقة العربية»، التي ألقاها السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، اليوم الأربعاء ، على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لجمع التراث الوثائقي الفلسطيني ورقمنته ونشره، بما يضمن الحفاظ عليه وحمايته، داعيًا إلى تحرك واسع من مجتمع الأرشيفيين والوثائقيين في مختلف أنحاء العالم للدفاع عن الذاكرة الفلسطينية.
 

وأشار إلى أن الاحتفال هذا العام يكتسب أهمية خاصة مع مرور 25 عامًا على تأسيس مبادرة يوم الوثيقة العربية، التي تبنتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 2001، بهدف إبراز قيمة الوثيقة العربية باعتبارها أحد المرتكزات الأصيلة لهوية الأمم والشعوب، وشاهدًا على التاريخ وذاكرة للأجيال المقبلة.


ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية التحية والتقدير إلى الوثائقيين والمُوثقين العرب ومؤسسات ودور الوثائق والأرشيف العربية، تقديرًا لدورهم في حماية الذاكرة الوطنية وصون التراث الوثائقي العربي.


الأرشيف الفلسطيني.. معركة الحفاظ على التاريخ والهوية:
وأوضح فهمي أن الصراع في الحالة الفلسطينية لا يقتصر على الأرض، بل يمتد إلى التاريخ والذاكرة والهوية والرواية، بما يشمل أسماء المدن والقرى، وملكية الأراضي، وسجلات السكان، والخرائط والمخطوطات والصور والمكتبات والآثار، وكل ما يوثق ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه واستمرار وجوده عليها.


وأكد أهمية الدور الذي يضطلع به الأرشيف الوطني الفلسطيني في الحفاظ على الوثيقة التاريخية الفلسطينية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الكيان القومي للشعب الفلسطيني وتاريخه وتراثه.


وفي هذا السياق، دعا الأمين العام الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف ومؤسسات الوثائق والأرشيف العربية الأعضاء فيه إلى بحث إمكانية إنشاء مستودع رقمي موحد يضم نسخًا رقمية من المواد الوثائقية المتعلقة بالتاريخ العربي المشترك، بما يوفر بنية معرفية تسهل الوصول إلى الذاكرة الوثائقية العربية، وتدعم البحث العلمي في المنطقة.


كما دعا إلى إعداد خطة عمل فنية وتنفيذية لتفعيل هذا المقترح وإدراجه ضمن أولويات التعاون المشترك، تنفيذًا للمادة العاشرة من مذكرة التفاهم المبرمة بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف عام 2014.
 

دعوة عربية لاستعادة الأرشيفات المنهوبة:
وفيما يتعلق بحماية التراث الوثائقي العربي، أشار فهمي إلى أن جامعة الدول العربية قدمت الدعم السياسي والمعنوي للجهود الرامية إلى حماية ذاكرة الشعوب والتراث الإنساني من التدمير والنهب والسرقة، لافتًا إلى إقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، عام 2016، الاستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلوبة لدى الدول الأجنبية والاستعمارية.


وناشد الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بصفتهما عضوين في اللجنة المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، تكثيف الجهود لاستعادة الأرشيفات المنهوبة والمسلوبة والمرحّلة، سواء أصولها أو صورها، والعمل على حمايتها من التدهور والإهمال والاندثار والتهريب.


كما أكد أهمية الاستفادة من التجارب العربية الناجحة في هذا المجال، وتعزيز التعريف بقضية استعادة الأرشيفات العربية على المستويين الإقليمي والدولي.


تكريم المؤسسات والشخصيات الداعمة للتراث الفلسطيني:
ولفت فهمي إلى أن فعالية يوم الوثيقة العربية لعام 2026 تشهد تكريم مؤسسات وشخصيات عربية حققت إسهامات ملموسة في مجال الحفاظ على التراث الفلسطيني، مشيدًا بجهود مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية الأعضاء في الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، في تزويد المعرض الوثائقي المصاحب للفعالية بوثائق تبرز عمق العلاقات الفلسطينية مع الدول العربية الشقيقة.


كما وجه الشكر إلى دار الكتب والوثائق القومية بجمهورية مصر العربية لإعداد نسخة مزيدة من الكتاب الوثائقي الصادر قبل 12 عامًا بمناسبة يوم الوثيقة العربية، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة عام 2014 عامًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يضم مجموعة مختارة من الوثائق العربية التي تؤكد ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه عبر التاريخ.


واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمته بالتأكيد أن يوم الوثيقة العربية يمثل رسالة واضحة بأن الذاكرة الفلسطينية ستظل محفوظة، وأن تاريخ فلسطين لن يُمحى، وأن الحقيقة ستبقى حاضرة بما تحمله الوثائق من شواهد، وما تصونه الأجيال من ذاكرة وتراث.