رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده.. السيرة الذاتية للإمام الأكبر محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر

الإمام الأكبر الدكتور
الإمام الأكبر الدكتور محمد عبدالرحمن بيصار

تمر علينا في مثل هذا اليوم الثلاثاء، 20 أكتوبر، ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر الأسبق ووزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقا.

ويعد  الدكتور محمد بيصار أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي والفلسفة، لما امتلكه من تكوين أزهري راسخ ودراسة فلسفية متعمقة، إلى جانب إسهاماته العلمية والإدارية في خدمة الأزهر الشريف وإثراء المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات والدراسات الفكرية والعلمية.

أسهم الإمام بيصار هذا التكوين العلمي المتنوع في تشكيل اهتماماته الفكرية، التي امتدت إلى قضايا العقيدة والفلسفة والمعرفة، فضلا عن دراسة العلاقة بين الأديان والتيارات الفلسفية المختلفة، وهو ما انعكس على طبيعة مؤلفاته وأبحاثه العلمية.

وفي السطور التالية نستعرض السيرة الذاتية ذاتية للإمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر الأسبق:

مولده ونشأته:

ولد الإمام الأكبر محمد عبد الرحمن بيصار في مثل هذا اليوم في  20 أكتوبر عام 1910 بقرية السالمية، التابعة لمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ، ونشأ على حب العلم والتعلم.

حفظه للقرآن

حفظ الإمام بيصار القرآن الكريم في صغره، ثم تلقى تعليمه بالمعاهد الدينية في دسوق وطنطا، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، حيث تلقى علومه الشرعية والعربية، وبدأت تتشكل ملامح شخصيته العلمية والفكرية.

وحصل بيصار على الشهادة العالمية عام 1939، ثم نال درجة الأستاذية في العقيدة والفلسفة، مواصلًا مسيرته في التعمق في الدراسات الفكرية والفلسفية، ولم يقتصر تكوينه العلمي على الدراسة الأزهرية، بل اتجه إلى الدراسات العليا في إنجلترا، حيث درس بجامعتي كمبردج وإدنبرة، وحصل على درجة الدكتوراه، جامعًا بذلك بين أصالة التكوين الأزهري ومناهج البحث الأكاديمي المتخصص في الفلسفة.

 

ومثّلت هذه الرحلة العلمية ركيزة مهمة في تكوينه الفكري، إذ جمع بين دراسة العلوم الإسلامية والتعمق في الفلسفات المختلفة، وهو ما انعكس على اهتماماته العلمية ومؤلفاته التي تناولت قضايا العقيدة والأخلاق والمعرفة والفلسفة، وأسهمت في إثراء الفكر الإسلامي.

وبعد استكمال دراسته، عمل أستاذًا بكلية أصول الدين، وشارك في العمل الأكاديمي، ثم تولى إدارة المركز الإسلامي بواشنطن، قبل أن يختاره الأزهر الشريف لرئاسة البعثة التعليمية في ليبيا، في إطار مسيرته التي تنقل خلالها بين التدريس والعمل الدعوي والمهام العلمية والإدارية.

مناصب الإمام بيصار:

بدأ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار مسيرته المهنية بالعمل أستاذا بكلية أصول الدين، حيث انخرط في التدريس والبحث العلمي، قبل أن يتولى إدارة المركز الإسلامي في واشنطن، ثم اختاره الأزهر الشريف لرئاسة البعثة التعليمية في ليبيا.

ومع استمرار مسيرته داخل المؤسسات الدينية والتعليمية، تدرج في عدد من المناصب القيادية بالأزهر الشريف، فتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأزهر، ثم الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية، قبل أن يتولى منصب وكيل الأزهر الشريف.

وفي أكتوبر عام 1978، تولى بيصار وزارة الأوقاف وشئون الأزهر، ثم صدر قرار تعيينه شيخا للأزهر الشريف في 29 يناير عام 1979، ليواصل من خلال هذا المنصب أداء دوره في قيادة المؤسسة الأزهرية، مستندا إلى خبرته العلمية والإدارية الطويلة.

جهوده الإمام بيصار الدعوية:

شهدت فترة تولي الإمام الأكبر محمد عبد الرحمن بيصار وزارة الأوقاف وشئون الأزهر اهتماما بالجوانب التنظيمية والدعوية، ومتابعة أعمال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى جانب العناية بالمساجد ودعم الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع.

وجاءت هذه الجهود في إطار المسؤوليات المرتبطة بتطوير العمل المؤسسي والدعوي، ومتابعة الأنشطة الدينية والثقافية، بما يعزز دور المؤسسات الإسلامية في نشر المعرفة الدينية وخدمة المجتمع.

كما مثل انتقاله بين المناصب العلمية والإدارية داخل الأزهر ووزارة الأوقاف امتدادا لمسيرته التي جمعت بين التخصص الأكاديمي والعمل المؤسسي، إذ تولى مسؤوليات متعددة في مجالات التعليم والبحث والإدارة الدينية.

مؤلفات الإمام بيصار:

ومن أبرز مؤلفاته الإمام بيصار كتاب الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد، الذي يتناول قضايا فلسفية ترتبط بالوجود والخلود في فكر الفيلسوف ابن رشد، إلى جانب كتاب «العقيدة والأخلاق في الفلسفة اليونانية، الذي يجمع بين البحث في القضايا العقدية والأخلاقية ضمن سياق الفلسفة اليونانية.

كما تضم قائمة مؤلفاته كتاب تأملات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة ، الذي يعكس اهتمامه بالاتجاهات الفلسفية الحديثة، وكتاب الإسلام والمسيحية، الذي يتناول قضايا ذات صلة بالفكر الديني والعلاقة بين الديانتين.

وتبرز هذه المؤلفات تنوع اهتمامات بيصار العلمية، وحرصه على تناول القضايا الفلسفية والعقدية من منظور يجمع بين خلفيته الأزهرية ودراسته الأكاديمية، بما أسهم في إثراء المكتبة الإسلامية وإتاحة موضوعات الفكر والفلسفة أمام الباحثين والمهتمين بالدراسات الدينية.

شيخاً للأزهر الشريف 

صدر قرار جمهوري بتعيينه وزيرًا للأوقاف وشؤون الأزهر في 15 من أكتوبر 1978م ، ثم عين في 1979 م، شيخا للأزهر بعد وفاة الشيخ الإمام عبدالحليم محمود.

الجوائز والتكريمات :

حصل الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار على قلادة الجمهورية من الطبقة الأولى الذي كرمه بها وقتها الزعيم الراحل محمد أنور السادات، وفقا لما جاء في مجلة الأزهر عام 1981 م.

وفاته:

توفي الإمام الأكبر محمد عبد الرحمن بيصار عام في 7مارس عام 1982م ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والعمل الأكاديمي والإداري.