تأهب إسرائيلي إلى أعلى مستوى.. وزيارة سرية لوزير الحرب الأمريكي تثير التساؤلات
أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها، تحسبًا لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات إيرانية، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.
وذكرت القناة أن الإجراءات الأمنية تشمل استمرار منع الجنود من مغادرة القواعد العسكرية، إلى جانب تعزيز القوات اعتبارًا من يوم الخميس المقبل، في إطار الاستعداد لأي تطورات عسكرية محتملة.
زيارة سرية لهيجسيث إلى إسرائيل:
وفي سياق متصل، كشفت شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أجرى زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقًا لمسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى.
وأكد مصدر ثان مطلع في إسرائيل، صباح الثلاثاء، انعقاد اللقاء بين الجانبين، فيما لم يصدر عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تعليق رسمي بشأن الزيارة.
وكان هيجسيث قد أشار، في منشور عبر منصة إكس، إلى وجوده يوم الاثنين في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، ونشر صورة له أثناء مخاطبة أفراد من القوات الأمريكية، واصفًا مهمتهم بأنها تاريخية، دون الكشف عن موقعه أو الإشارة إلى زيارته لإسرائيل.
وجاءت الزيارة قبل أسبوع واحد من الانتخابات التي يخوضها حزب نتنياهو، وفي ظل حالة من عدم اليقين السياسي بشأن مستقبل الائتلاف الحاكم، الذي يسعى حزب الليكود اليميني من خلاله إلى الاحتفاظ بالسلطة في مواجهة منافسين من تيار الوسط، بينهم حزب يقوده رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت.
إيران في صدارة الحسابات الأمنية:
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر المرتبط بإيران، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.
وكانت القوات الإسرائيلية والأمريكية قد شنت ضربات مشتركة على إيران في أواخر فبراير، وسط تعاون عسكري وثيق بين الجانبين في بداية الحرب. كما نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو 2025، خلال مواجهة أوسع بين إسرائيل وإيران.
ورغم تراجع الضربات المباشرة المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، أبقى ترامب الخيارات العسكرية مطروحة، متحدثًا عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية أو تصعيد المواجهة معها.
وفي هذا الإطار، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوجود تردد داخل إسرائيل بشأن احتمال استغلال إيران وحزب الله فترة الانتخابات لتنفيذ هجمات، وسط تقديرات تتعلق بحساسية المرحلة الأمنية والسياسية.
حسابات انتخابية ومخاوف من تصعيد عسكري:
وتثير الزيارة غير المعلنة لوزير الحرب الأمريكي إلى إسرائيل تساؤلات بشأن أهدافها وتوقيتها، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستمرار التوتر مع إيران.
ويرى مراقبون أن الزيارة قد تحمل أبعادًا سياسية تتصل بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، إلى جانب الملفات الأمنية والعسكرية، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى الحفاظ على موقعه السياسي وقيادة الائتلاف الحاكم.
كما يطرح مراقبون احتمال أن تكون التطورات المرتبطة بإيران قد حضرت بقوة في محادثات هيجسيث ونتنياهو، لا سيما في ظل استمرار التهديدات الأمريكية بإمكانية استئناف العمليات العسكرية.
ومع ذلك، لم تُعلن تفاصيل رسمية بشأن جدول أعمال اللقاء أو نتائجه، كما لم يصدر تأكيد رسمي بأن الزيارة ترتبط بقرار وشيك لشن هجوم جديد على إيران، لتبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية خلال الأيام المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
