رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السيسي: الاختلاف مع الحكومة أو الرئيس لا يجب أن يمس الحفاظ على البلاد

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الحفاظ على الدولة المصرية وتعزيز الوعي الوطني، محذرًا من محاولات التأثير على وعي المواطنين وتهميش دور مصر، ومؤكدًا أن الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية جاء بتضحيات كبيرة، وأن الاختلاف مع الحكومة أو الرئيس لا يجب أن يمس الحفاظ على البلاد.

وقال السيسي، خلال كلمته في منتدى مصر 2026، إن الحكومة مطالبة بعرض بيانات دقيقة وكاملة وموثوقة، والاستماع إلى الآراء ومناقشتها وقبول النقد، مشيرًا إلى أن أي عمل بشري لا يمكن أن يصل إلى درجة الكمال بنسبة 100%.

وأضاف أن محاولات التأثير على الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة والدور المؤثر لن تنتهي، موضحًا أن المقصود بالدولة ليس الحكومة فقط، وإنما الشعب والأرض والإقليم، وأن محاولات تهميش دور مصر أو تحطيمه تمثل صراعًا تخوضه الدولة بشعبها.

السيسي: توعية الأجيال الجديدة بأحداث 2011 ضرورة

وأوضح الرئيس أن حديثه المتكرر عن أحداث عام 2011 لا يستهدف إثارة الضجر، وإنما يأتي انطلاقًا من مسؤوليته تجاه المصريين، لتذكيرهم بأهمية الحفاظ على الدولة والتطورات التي شهدتها البلاد.

وأشار إلى أن الشباب الذين كانوا في العاشرة من أعمارهم عام 2011 أصبحوا في السادسة والعشرين، بينما تحول الأطفال الذين كانوا في الثالثة أو الرابعة إلى شباب في الثامنة عشرة، لافتًا إلى أن ما عاصرته هذه الأجيال يختلف عما شاهده الأكبر سنًا، وهو ما يستدعي استمرار توعيتهم بما جرى.

وشدد السيسي على أن الحفاظ على الدولة يجب أن يظل أولوية مهما بلغ الاختلاف أو الغضب من الحكومة أو الرئيس، مؤكدًا أن الأوضاع يمكن أن تتغير وتتحسن ما دام المصريون يعيشون على أرضهم.

السيسي: الاستقرار تحقق بتضحيات كبيرة

وقال الرئيس إن الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية لم يأت دون مقابل، بل دفع المصريون ثمنه من دماء الشهداء والمصابين، سواء في الهجمات التي شهدتها البلاد أو خلال الحرب على الإرهاب في سيناء.

وأشار إلى أن ضحايا المواجهات شملوا مختلف فئات المجتمع، من القوات المسلحة والشرطة والقضاء إلى المدنيين والمصلين في المساجد والكنائس، مؤكدًا أن هذه التضحيات الإنسانية الكبيرة لا ينبغي نسيانها أو التعامل مع الاستقرار باعتباره أمرًا تحقق دون تكلفة.

وأضاف أن الهدف من منتدى مصر 2026 يتجاوز عرض البيانات ومناقشة الملفات المختلفة، ليشمل تعزيز فكرة الأمن والاستقرار في وجدان المواطنين، مشددًا على أهمية استمرار دعم هذه الفكرة.

واستشهد السيسي بما شهدته الفترة بين عامي 2011 و2013 من اعتداءات على المواطنين والسيارات، قائلًا إن الاستقرار الحالي يجب النظر إليه في ضوء ما شهدته تلك المرحلة من اضطرابات ومخاوف.

السيسي يحذر من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الوعي

وتطرق الرئيس إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي وتوجيه الرأي العام، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي أتاح إمكانات كبيرة لتحليل الشخصيات والتعرف على اهتماماتها، ثم توجيه محتوى محدد إليها بهدف التأثير على أفكارها ومواقفها.

وأكد أنه ليس ضد التقدم العلمي والتكنولوجي، لكنه شدد على ضرورة التعامل الواعي مع هذه الأدوات، ومراقبة استخدام الأطفال والشباب لها، إلى جانب الالتزام بالتوازن في استخدام الهواتف المحمولة وعدم الإفراط في الجلوس أمامها لساعات طويلة.

واستشهد السيسي بقول الله تعالى: "إن الله لا يحب المسرفين"، موضحًا أن الإسراف لا يقتصر على الطعام والشراب والسلوكيات، وإنما يشمل التجاوز في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا.

ودعا إلى تحقيق التوازن في التعامل مع التطور التكنولوجي، مؤكدًا أن مسؤولية التوعية لا تقتصر على الأطفال والشباب، بل تشمل الكبار أيضًا.

السيسي: يجب تقييم ما تحقق في قطاعات الدولة

وفي سياق حديثه عن أهداف المنتدى، قال الرئيس إن الحكومة ستعرض ما تحقق في مختلف قطاعات الدولة، من خلال المقارنة بين الأوضاع السابقة والحالية، موضحًا أن الهدف هو تمكين المواطنين من تقييم ما جرى تنفيذه والوقوف على أثره.

وأشار إلى أن تقييم أداء الدولة لا ينبغي أن يقتصر على ما يهم كل مواطن بصورة مباشرة، بل يجب أن يشمل القطاعات المختلفة، مثل الكهرباء والزراعة والصناعة والاستثمار والتعليم، ومدى قدرة القائمين على إدارة الدولة على حل المشكلات التي كانت تواجهها في ظل الإمكانات والظروف المتاحة.

وضرب مثالًا بقطاع الكهرباء، مستعيدًا ما شهدته البلاد من أزمات في هذا القطاع بعد أحداث عام 2011، مشيرًا إلى ضرورة النظر إلى ما تحقق في ضوء الأوضاع التي كانت قائمة قبل ذلك.

وأضاف أن عام 2011 شهد، وفق تقديره، تراجعًا كبيرًا في أوضاع الدولة، وأن ما تلاه استهدف بناء دولة حقيقية، وليس ربط الإنجازات بشخص الرئيس، مؤكدًا أن القرارات التي اتُخذت خلال تلك الفترة صاحبتها مخاطر كبيرة، لكنها كانت ضرورية من وجهة نظره.

السيسي: زيادة السكان فرضت تحديات على سوق العمل

وتحدث الرئيس عن الزيادة السكانية التي شهدتها مصر منذ عام 2011، مشيرًا إلى أن عدد السكان ارتفع بنحو 30 مليون نسمة خلال تلك الفترة، بعدما كان يتراوح بين 80 و85 مليونًا.

وأوضح أن دخول أعداد كبيرة من المواطنين إلى سوق العمل يفرض تحديات إضافية، لافتًا إلى أن السوق يستقبل نحو مليون شخص سنويًا، بما يعادل قرابة 12 مليون شخص خلال اثني عشر عامًا.

وأشار إلى أن تقييم الأوضاع الاقتصادية يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الزيادة السكانية، إلى جانب مستوى الدخل وفرص العمل، مؤكدًا أن الهدف هو تحسين مستوى معيشة المواطنين، بحيث يحصل كل مواطن على دخل يكفي احتياجاته واحتياجات أسرته.

وفي حديثه عن البطالة، ناقش السيسي معدلاتها في ضوء أعداد الداخلين إلى سوق العمل، في إشارة إلى أهمية قراءة المؤشرات الاقتصادية في سياق التغيرات السكانية التي شهدتها البلاد.

السيسي يدعو المواطنين لمتابعة مناقشات المنتدى

واختتم الرئيس حديثه بدعوة المفكرين والمثقفين والإعلاميين والمواطنين إلى متابعة فعاليات منتدى مصر 2026 خلال الأسبوع الجاري، والاستفادة من المناقشات والبيانات التي ستُعرض بشأن مختلف الملفات.

وأوضح أن الموضوعات المطروحة قد لا تكون جميعها محل اهتمام مباشر لكل مواطن، لكنها تؤثر في حياته ومستقبل أبنائه وأحفاده، مؤكدًا أن الحكومة ستعرض ما نفذته، والظروف التي بدأت منها، وما كان يمكن أن يحدث لو لم تُتخذ تلك الإجراءات.

ويعقد منتدى مصر 2026 بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار "نظرة لليوم رؤية للغد"، بهدف تعزيز الحوار المجتمعي والاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء بشأن السياسات العامة والمشروعات التنموية وأولويات المرحلة المقبلة.