باحث: مصر تتحرك لاحتواء التوترات الإقليمية.. والتصعيد العسكري لن يحل الأزمة
أكد سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، أن مصر تدرك خطورة الوضع الإقليمي في ظل مؤشرات التصعيد التي تشهدها المنطقة، محذرًا من احتمال دخولها في دوامات من الصراع، لا سيما في أعقاب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية.
لاشين: التنسيق المصري السعودي امتداد لمسار تاريخي
وأوضح “لاشين”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد في كلمته بالأمس على ضرورة التهدئة وعدم تصعيد الموقف، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة في ظل التصعيد بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية، واستهداف المملكة وبعض الأهداف المدنية، وهو ما ينذر بمخاطر تهدد الأمن القومي.
وأشار الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية إلى أن الأمن القومي المصري والسعودي يمثلان وحدة متماسكة، مؤكدًا أن التنسيق السياسي والعسكري بين البلدين ليس جديدًا، بل يمتد إلى محطات تاريخية مهمة، بدءًا من حرب أكتوبر عام 1973، مرورًا بحرب الخليج الثانية وتحرير الكويت، وصولًا إلى التحركات الحالية التي تمثل استكمالًا لهذا التنسيق.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصري لمنح التفويض اللازم، حال طلب المملكة العربية السعودية إرسال قوات عسكرية، وذلك وفقًا للمادة 152 من الدستور، التي تنظم إجراءات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.
وأوضح لاشين أن مجلس الدفاع الوطني اجتمع بالفعل، وأن جلسة مجلس النواب كان مقررًا عقدها في تمام الساعة الواحدة، معتبرًا أن هذه التحركات تؤكد دور مصر المحوري باعتبارها دولة رئيسية وركيزة أساسية في المنطقة العربية.
ولفت إلى أن الموقف المصري الثابت يركز على احتواء الأزمة والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين، وهو ما انعكس بوضوح في بيان مجلس الدفاع الوطني، الذي أكد مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية.
سامح لاشين: التصعيد العسكري يعقد الأزمات ولا يقدم حلولًا
وأكد لاشين أن السياسة المصرية تستهدف منع التصعيد، مشيرًا إلى أن القاهرة تناشد الأطراف المعنية تجنب التوتر، انطلاقًا من قناعتها بأن التصعيد العسكري لن يؤدي إلى حل الأزمة، بل سيزيد من تعقيدها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







