رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إنفيديا وآبل تتصدران قائمة ممولي قاعة ترامب.. 77 مليون دولار مجهولة المصدر

قاعة ترامب
قاعة ترامب

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن قائمة بأبرز المتبرعين لمشروع قاعة الاحتفالات الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحة أن شركات التكنولوجيا والاتصالات والعملات المشفرة جاءت في مقدمة الجهات الممولة للمشروع، بعدما قدمت تبرعات تجاوزت 183 مليون دولار.

وتضم قائمة المتبرعين شركات كبرى وشخصيات من أصحاب الثروات، فيما تشير البيانات إلى أن جزءًا من الأموال لم يُكشف عن مصادره، بالتزامن مع مخاوف من احتمال تحمل دافعي الضرائب الأمريكيين جزءًا من تكاليف المشروع.

 إنفيديا وآبل تتصدران قائمة المتبرعين لمشروع ترامب

جاءت شركتا إنفيديا وآبل في مقدمة أكبر المتبرعين للمشروع، إذ تعهدت كل منهما بتقديم 25 مليون دولار، وهو المبلغ نفسه الذي تبرع به الملياردير تشارلز إيرجن، الشريك المؤسس لشركة Dish Network.

وحققت إنفيديا وشركة Dish استفادة كبيرة من سياسات ترامب خلال ولايته الثانية، بينما سعت آبل إلى تحسين علاقاتها مع الرئيس الأمريكي لتجنب الرسوم الجمركية المتكررة التي قد تؤثر على أعمالها.

ولم تقتصر التبرعات على هذه الشركات، إذ قدمت غالبية شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى ملايين الدولارات للمشروع، بما في ذلك مايكروسوفت وميتا وبالانتير وجوجل وأمازون وسيسكو.

ولا يمثل ذلك مفاجأة كبيرة، وفق التقرير، نظرًا إلى مشاركة عدد من هذه الشركات أيضًا في تمويل حفل تنصيب ترامب عام 2025.

 شركات كبرى وشخصيات ثرية تقدم ملايين الدولارات

إلى جانب شركات التكنولوجيا والاتصالات، قدم الملياردير شيلدون أديلسون، أحد كبار المتبرعين للحزب الجمهوري، 25 مليون دولار للمشروع.

كما تبرعت شركات ومؤسسات أخرى بملايين الدولارات، من بينها بلاك روك ولوكهيد مارتن وجيميني وكوين بيس.

لكن التقرير أشار إلى وجود 77 مليون دولار من الأموال التي لم تُحدد مصادرها، موضحًا أن التبرعات المخصصة لبناء قاعة الاحتفالات لا تخضع لقواعد الإفصاح العام أو قواعد تمويل الحملات الانتخابية.

وتُحوّل هذه الأموال إلى مؤسسة غير ربحية يسيطر عليها ترامب مباشرة، وفق ما ورد في التقرير.

ترامب غائب عن قائمة المتبرعين رغم تعهداته

من أبرز النقاط التي أشار إليها التقرير غياب اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قائمة المتبرعين، رغم تعهده مرارًا بالمساعدة في دفع تكاليف المشروع.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن المشروع يُموّل بالكامل من أمواله وأموال بعض أصدقائه، لكن التقرير أشار إلى عدم وجود مسار مالي موثق يحمل اسمه ضمن التبرعات المدرجة.

وفي الوقت نفسه، بدأت أعمال المشروع تتضمن هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإفساح المجال أمام إنشاء قاعة احتفالات فخمة تستهدف استضافة الأثرياء والشخصيات البارزة.

وجدت صحيفة واشنطن بوست أن دافعي الضرائب الأمريكيين قد يتحملون نحو نصف تكلفة المشروع عند اكتماله، وهو ما يثير مخاوف بشأن حجم الأموال العامة التي قد تُستخدم في تمويله.

وتزداد هذه المخاوف بعدما ارتفعت الميزانية المتوقعة لإنشاء قاعة الاحتفالات إلى 600 مليون دولار.

ويعني ذلك أن المشروع، الذي يعتمد بصورة كبيرة على التبرعات الخاصة، قد يتطلب أيضًا مساهمة مالية عامة كبيرة، وفق التقديرات التي أوردها التقرير.

أشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت تساؤلات بشأن العلاقات بين المتبرعين والإدارة الأمريكية.

فقد تبرع جوزيف بوبولو جونيور بمليون دولار للمشروع بعد اختياره سفيرًا لدى هولندا، لكنه لم يفصح عن هذا التبرع.

كما تعهدت كيلي لوفلر، العضو في حكومة ترامب، وزوجها بتقديم 5 ملايين دولار، بينما قدم براندون لوتنيك أسهمًا تزيد قيمتها على 2.5 مليون دولار، وبراندون هو نجل هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأمريكي.

وتضمنت القائمة أيضًا إيزابيلا هيريرا، التي تبرعت بمبلغ 2.5 مليون دولار، وهي ابنة المصرفي الدولي هيريرا فيلوتيني، الذي وجهت إليه وزارة العدل الأمريكية اتهامات بالرشوة وأقر بالذنب.

وبحسب التقرير، سددت إيزابيلا الدفعة الأولى من تبرعها، بقيمة 835 ألف دولار، في أكتوبر 2025، قبل أن يصدر ترامب عفوًا عن والدها في يناير.

أعرب ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض، عن استيائه من نشر قائمة المتبرعين، متعهدًا بأن الإدارة ستلاحق المسؤولين عن التسريب، مع مواصلة حماية جميع الذين يقدمون التبرعات.

كما اتهم الصحفيين بالسعي إلى اختلاق حالات تضارب مصالح غير حقيقية.

ويأتي نشر القائمة في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن مصادر تمويل مشروع قاعة الاحتفالات، وحجم مساهمة شركات التكنولوجيا والاتصالات فيه، ومدى ارتباط هذه التبرعات بالمصالح التجارية والسياسات الحكومية في الولايات المتحدة.