رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاتحاد الأوروبى يصعّد ضد روسيا.. و«ماسك» يلمح إلى دور «ترامب» فى تقييد ستارلينك بأوكرانيا

بوابة الوفد الإلكترونية

ألمح الملياردير الأمريكى إيلون ماسك إلى احتمال وقوف الحكومة الأمريكية وراء القيود المفروضة على أنظمة الاتصالات الفضائية التى تستخدمها القوات الأوكرانية، فى تطور يزيد من حدة التوتر بين كييف وواشنطن، بالتزامن مع انتقادات أوكرانية لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب السماح بصفقة ديزل مع روسيا، ومخاوف من تقليص الدعم الاستخباراتى والعسكرى الذى تعتمد عليه القوات الأوكرانية فى مواجهة الهجمات الروسية.

قال «ماسك»، مالك شركة سبيس إكس المشغلة لخدمة ستارلينك، إن أنظمة ستارشيلد المخصصة للاستخدامات العسكرية مملوكة للحكومة الأمريكية وتديرها، موضحًا أن أى قيود تتعلق بسرعة الاتصال أو نطاق الاستخدام تخضع لقرارات الجيش الأمريكى، وفى نهاية المطاف لرئيس الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحاته فى منشور عبر منصة إكس، وسط تقارير عن مشكلات تواجه القوات الأوكرانية فى استخدام الاتصالات الفضائية، التى تمثل عنصرا أساسيا فى إدارة العمليات الميدانية وتشغيل الطائرات المسيرة. وترى كييف أن القيود المفروضة على هذه الأنظمة قد تحد من قدرتها على استخدام وسائل دفاعية مهمة فى مواجهة الهجمات الروسية.

وفى الوقت نفسه، شدد «ماسك» على ضرورة التمييز بين ستارشيلد وستارلينك، موضحًا أن الأخيرة خدمة تجارية تملكها وتديرها شركة سبيس إكس، وأن استخدامها يقتصر على الأغراض المدنية والدفاعية، ولا ينبغى توظيفها فى العمليات العسكرية الهجومية.

وفى تصعيد آخر، وجه «ماسك «انتقادات إلى الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، بعد تصريحات الأخير بشأن علاقته بترامب، وكتب فى منشورات عبر إكس أن الوقت قد حان لرحيل زيلينسكى، فى موقف يعكس اتساع الخلاف حول مستقبل القيادة الأوكرانية وطبيعة الدعم الأمريكى لكييف.

وكان «زيلينسكى» قد أعرب، خلال مقابلة تليفزيونية مع الإعلامى بيرس مورغان، عن شعوره بالخيانة بسبب قرارات الإدارة الأمريكية، محذرا من أن خسارة شريك قوى مثل الولايات المتحدة ستشكل ضربة كبيرة لقدرة بلاده على مواصلة الدفاع عن نفسها.

وفى مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية، بثت الأربعاء، قال «زيلينسكى» إن مستشارين عسكريين أوكرانيين تلقوا تحذيرات أمريكية من احتمال تقييد تبادل المعلومات الاستخباراتية مستقبلاً. ويأتى ذلك رغم نفى ترامب، الثلاثاء، أن تكون إدارته قد قلصت بالفعل تبادل المعلومات مع كييف.

وتزامنت هذه التطورات مع انتقادات أوروبية للاتفاق الأمريكى المتعلق بالديزل الروسى، إذ اعتبر عدد من القادة أن أى خطوة تساعد موسكو على زيادة إيراداتها من الطاقة قد تسهم فى تمويل الحرب. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى كايا كالاس إن واشنطن وبروكسل تتبنيان نهجين مختلفين تجاه الصراع، مؤكدة أن أوروبا ترى ضرورة ممارسة الضغط على روسيا بدلا من دفع أوكرانيا إلى تقديم تنازلات لإنهاء الحرب.

وأضافت «كالاس» أن عائدات النفط تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل العمليات العسكرية الروسية، معتبرة أن تقليص هذه الإيرادات هو السبيل الأكثر فاعلية للضغط على موسكو. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبى اعتمد حزمة جديدة من قوائم العقوبات، مؤكدة أن تخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأصول الروسية المجمدة يظل قرارا أوروبيا لا ينبغى منحه لروسيا دون مقابل.

فيما حذر المستشار الألمانى فريدريش ميرز من تصاعد الهجمات الروسية، داعيا إلى مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا خلال الشتاء والعام المقبل، ومعتبرا أن الدفاع عن البلاد يرتبط أيضا بحماية النظام السياسى الأوروبى من الضغوط الروسية.

كما انتقد رئيس الوزراء السويدى أولف كريسترسون صفقة الديزل، واصفا إياها بأنها خطوة فى الاتجاه الخاطئ، فيما أكد رئيس الوزراء الهولندى روب جيتن أن استمرار الحرب يعود إلى قرار الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مواصلة العدوان، داعيا الدول الأوروبية إلى زيادة دعمها المالى والعسكرى لأوكرانيا.

وفى المقابل، دعا رئيس الوزراء الأيرلندى مايكل مارتن إلى إعادة التواصل مع الولايات المتحدة والعمل على تجاوز الخلافات، مع ضرورة تعزيز الدعم الأوروبى لكييف وتسريع مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبى، بما يبعث رسالة واضحة إلى الأوكرانيين بأن أوروبا ملتزمة بمستقبل بلادهم.

وتكشف أزمة ستارلينك عن اعتماد أوكرانيا وأوروبا على التكنولوجيا الأمريكية فى مجالات الاتصالات الفضائية والإنذار المبكر بالصواريخ. ووفقًا لتقرير نشرته رويترز، لا تمتلك الدول الأوروبية حاليًا بديلاً جاهزاً يمكن للقوات الأوكرانية استخدامه بسهولة لتشغيل طائراتها المسيرة عبر الأقمار الصناعية، رغم عمل الحكومات والشركات الأوروبية على تطوير خيارات طويلة الأجل.

كما تعتمد أنظمة الإنذار المبكر على أقمار أمريكية متخصصة فى رصد الأشعة تحت الحمراء لاكتشاف إطلاق الصواريخ الباليستية، ما يبرز صعوبة تعويض القدرات الأمريكية فى وقت قصير.

وفى ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى اجتماعات قادة الاتحاد الأوروبى فى بروكسل، حيث يتوقع أن يناقشوا مستقبل الدعم المقدم إلى أوكرانيا، فى وقت تهدد فيه الخلافات بين كييف وواشنطن بتعقيد الموقف الأوروبى، وزيادة الضغوط على الدول الأوروبية للتحرك بصورة أكثر استقلالا فى المجالات العسكرية والتكنولوجية.