رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مع بداية احتفالات المولد.. هل أحمد البدوي شخصية تاريخية أم أسطورة؟

مولد السيد البدوي
مولد السيد البدوي

أعادت وزارة الأوقاف المصرية فتح ملف الجدل حول حقيقة السيد أحمد البدوي، أحد أشهر أعلام التصوف في مصر، بمناسبة بداية احتفالات مولد السيد البدوي من ١٦ من أكتوبر الجاري وحتى ٢٢، وذلك من خلال دراسة للدكتور إبراهيم المرشدي بعنوان «السيد أحمد البدوي: حقيقته التاريخية ونسبه وسيرته ومكانته عند العلماء»، تناولت ما أُثير من مزاعم تنكر وجوده أو تشكك في نسبه ومكانته، واستعرضت ما أورده عدد من علماء التاريخ والتراجم بشأن سيرته.

من هو السيد أحمد البدوي؟

بحسب ما ورد في الدراسة المنشورة على المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف، فإن السيد أحمد البدوي هو أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد، أحد مشاهير الصوفية في القرن السابع الهجري، وُلد بالمغرب عام 596هـ، ونشأ في أسرة هاشمية علوية، ثم انتقلت أسرته إلى مكة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مصر ويستقر في طنطا، حيث توفي عام 675هـ.

وتشير الدراسة إلى أنه عُرف بالزهد والعبادة، واشتهر بملازمة اللثام، كما ارتبط اسمه بالطريقة البدوية التي انتشرت في مصر، وأصبح مقامه في طنطا من أبرز المعالم المرتبطة بالتراث الصوفي المصري.

لماذا أثير الجدل حول حقيقة السيد أحمد البدوي؟

تناولت دراسة وزارة الأوقاف مزاعم متداولة عبر بعض الكتابات ومواقع التواصل الاجتماعي، تشكك في وجود السيد أحمد البدوي من الأساس، أو تتهمه بالانتماء إلى مذاهب تخالف أهل السنة، فضلًا عن روايات تزعم أنه لم يكن يؤدي الصلاة.

وردت الدراسة على هذه المزاعم من خلال الاستشهاد بكتب التراجم والتاريخ، مؤكدة أن عددًا من العلماء تناولوا سيرته قبل الإمام جلال الدين السيوطي، الذي توفي عام 911هـ، وهو ما تستند إليه الدراسة في مناقشة القول بأن السيوطي كان أول من ترجم له.

ماذا قال العلماء عن السيد أحمد البدوي؟

استعرضت الدراسة أقوال عدد من العلماء الذين تناولوا سيرة السيد أحمد البدوي، ومن بينهم ابن الملقن، وابن تغري بردي، والسخاوي، والسيوطي، وابن العماد الحنبلي، والزبيدي.

ونقلت عن ابن تغري بردي وصفه بأنه «الشيخ المعتقد الصالح»، مشيرًا إلى شهرته بين الأولياء وما نُسب إليه من مناقب. كما أوردت ما ذكره السيوطي في كتابه «حسن المحاضرة» عن نشأته وعبادته وانتقاله إلى مصر، إلى جانب روايات ارتبطت بسيرته.

واستشهدت الدراسة كذلك بكتاب «السيد أحمد البدوي» لشيخ الأزهر الأسبق الدكتور عبد الحليم محمود، الذي تناول شخصيته وما نُسب إليه من علم بالقرآن والفقه والتصوف.

حقيقة الرواية التي تزعم أن السيد أحمد البدوي لم يكن يصلي

خصصت الدراسة جانبًا للرد على رواية متداولة تزعم أن السيد أحمد البدوي لم يكن يصلي، مستندة إلى ما ورد في كتاب «الضوء اللامع» للحافظ السخاوي.

ووفقًا لتفسير الدراسة للرواية، فإنها تتعلق بواقعة قيل إن البدوي شهدها في المسجد، حين كشف أحد الأشخاص عن عورته، فآثر البدوي أن يضع رأسه في ثوبه حتى لا ينظر إلى عورته، واستمر على هذه الحال حتى انقضت الصلاة.

وترى الدراسة أن اقتطاع هذه الواقعة من سياقها وتقديمها باعتبارها دليلًا على ترك الصلاة يغيّر دلالتها، مشيرة إلى أن السخاوي ختم روايته بعبارة «نفعنا الله بالصالحين».

ما الذي تؤكده دراسة وزارة الأوقاف؟

خلصت الدراسة إلى أن كتب التراجم التي استشهدت بها تتضمن إشارات متعددة إلى السيد أحمد البدوي وسيرته، وترى أن هذه الشهادات التاريخية ترد على الادعاء بأنه شخصية خيالية لم توجد في التاريخ.

وفي الوقت نفسه، فإن تقييم الروايات التاريخية المتعلقة بالشخصيات الدينية يظل مرتبطًا بفحص المصادر الأصلية وسياقاتها، والتمييز بين ثبوت وجود الشخصية تاريخيًا وبين صحة كل رواية أو كرامة نُسبت إليها.

وتتيح الدراسة المنشورة على المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف الاطلاع على تفاصيل هذه المناقشات ومراجعة أسماء الكتب والعلماء الذين استندت إليهم في عرض سيرته.