أفيجدور ليبرمان يشعل الساحة السياسية الإسرائيلية: "رئاسة الحكومة مسؤولية وليست هوسا شخصيا"
تصدرت التصريحات النارية والمقابلات السياسية لرئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان واجهات الصحف والمواقع العبرية الكبرى، في ظل تصاعد الحرب الحزبية المحتدمة استعدادا لأي استحقاقات انتخابية مبكرة .
وجه ليبرمان رسائل سياسية حادة ومباشرة تعكس رؤيته للمشهد الحكومي المقبل، المختلف عن باقي قادة المعارضة والائتلاف الحكومي بالتركيز على مفهوم "الواجب الوطني" بعيداً عن الطموحات الشخصية المفرطة أثار ليبرمان تفاعل واسع في الكواليس السياسية الإسرائيلية بتأكيده خلال ظهور إعلامي أخير أن تولى رئاسة الحكومة بالنسبة له يمثل "خياراً ومسؤولية وطنية جليلة"، وليس "هوساً شخصياً"، في إشارة واضحة وموجهة لبعض الشخصيات الطموحة في الساحة الحزبية سواء داخل الائتلاف أو المعارضة الذين يسعون خلف المنصب لذاته، واعتبر المراقبون السياسيون في الصحف العبرية أن تصريحات ليبرمان تحمل ابعاد استراتيجية ترسم خطوط فاصلة لطبيعة التحالفات المرتقبة فهو يحاول تصوير نفسه كسياسي براجماتي و"رجل أفعال" يضع مصلحة إسرائيل وأمنها فوق الاعتبارات الحزبية الضيقة أو الصراعات على الكراسي. وتأتي هذه النبرة في توقيت تشهد فيه الخريطة السياسية ترقباً شديداً لإعادة تموضع الأحزاب، وسط محاولات مستمرة من قادة المعارضة لتقديم بديل موحد ومقنع للناخب الإسرائيلي
لم تقتصر تصريحات ليبرمان على التوصيف الشخصي للمنافسة السياسية، بل امتدت لتشمل قراءته النقدية العميقة للوضع الحكومي والأمني الحالي في إسرائيل. فقد جدد ليبرمان هجومه على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن استمرار النهج الحالي يهدد الاستقرار الاستراتيجي للدولة ومكانتها الإقليمية والدولية وطرح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" رؤيته للمشهد الحكومي المقبل القائمة على ضرورة تشكيل ائتلاف صهيوني ليبرالي عريض يتجاوز الخلافات الهامشية، ويركز على معالجة التحديات الأمنية الملحة وإعادة بناء الردع الإسرائيلي، مع تبني مواقف حازمة تجاه التهديدات الإقليمية (وعلى رأسها الملف الإيراني والجبهات المشتعلة). كما شدد على أهمية التوصل إلى تسوية داخلية بخصوص قضايا الدين والدولة والخدمة العسكرية (قانون التجنيد)، معتبراً إياها اختبار حقيقي لبقاء الدولة وهويتها.
أثارت تصريحات ليبرمان نقاشات واسعة بين المحللين السياسيين فمن جهة، يرى مناصروه أن صراحته المعهودة وخطابه المباشر يمنحانه مصداقية متزايدة في الشارع الإسرائيلي الباحث عن قيادة حازمة وواقعية. ومن جهة أخرى، يرى بعض الخبراء أن هذه التصريحات قد تزيد من تعقيد مفاوضات توحيد صفوف المعارضة، خصوصاً مع وجود طموحات متضاربة لدى قادة آخرين (مثل يائير لبيد، بيني جانتس، يائير جولان، وغيرهم) ممن يطمحون أيضاً لتبوء سدة الحكم ومع استمرار السجالات الحزبية الساخنة وتصاعد حرب التصريحات في وسائل الإعلام العبرية، يؤكد موقف أفيجدورليبرمان أن المعركة على شكل الحكومة المقبلة لن تكون سهلة، وأن الخريطة السياسية في إسرائيل مهيأة لمزيد من الهزات والتحالفات التكتيكية الجديدة كلما اقتربت ساعة الصفر الانتخابية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



