لدعم التعليم.. الجامعة الأمريكية بالقاهرة تكرّم عاطف الطوخي
كرّمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتور عاطف الطوخي، خريج الجامعة دفعة 1974، وعضو هيئة التدريس السابق وعضو مجلس الأمناء ورئيسه السابق، تقديراً لمسيرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود من العمل والعطاء.
فعلى مدار هذه السنوات، أسهم الطوخي في دعم الجامعة وتعزيز فرص التعليم من خلال مبادرات تدعم الطلاب المتميزين وتتيح للأجيال الجديدة فرصًا أفضل للتعلم والنجاح، فضلًا عن إسهاماته في دعم التنمية في مصر.
بدأت علاقة الطوخي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في سبعينيات القرن الماضي، عندما التحق بها طالبًا للدراسات العليا، وعمل عضوًا بهيئة التدريس في قسم علوم المواد. وفي عام 2012، انضم إلى مجلس أمناء الجامعة، وترأس لجنتي تنمية الموارد والاستثمار ثم انتُخب رئيسًا لمجلس الأمناء في عام 2016، ليصبح أول أمريكي من أصل مصري وأول خريج من الجامعة يتولى هذا المنصب.
وقال الطوخي : «ارتبطت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لأكثر من 40 عامًا، وكان انتخابي رئيسًا لمجلس الأمناء مصدر فخر كبير لي. وبصفتي خريجًا وداعمًا للجامعة منذ سنوات طويلة، أدرك أهمية الدور الذي تؤديه الجامعة في دعم التعليم والإسهام في تنمية المجتمع في مصر، وطني الأم، ومنطقة الشرق الأوسط . إنني أحب الجامعة الأمريكية بالقاهرة»
ولم يقتصر إسهام الطوخي في الجامعة على دوره القيادي، بل امتد إلى دعم فرص التعليم أمام الطلاب. فقد أسس، بالتعاون مع زوجته فوفا، منحة عائلة عاطف وفوفا الطوخي لدعم الطلاب المصريين المتميزين والمستحقين. كما أسهم عطاؤهما في إنشاء مصنع الطوخي للتعلم بكلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وهو مركز متطور متعدد التخصصات يتيح للطلاب تحويل أفكارهم إلى حلول مبتكرة من خلال التصميم العملي، وتطوير النماذج الأولية، وتنمية مهارات التفكير الريادي.
وتعليقًا على إسهامات الطوخي الممتدة على مدى عقود في الجامعة، قال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتور أحمد دلّال: «يُعدّ الدكتور عاطف الطوخي نموذجًا بارزًا للعالِم والرائد والمستثمر وفاعل الخير، إذ تزخر مسيرته المهنية بإنجازات استثنائية قامت على الابتكار والمثابرة. وطوال هذه المسيرة، ظلّ التعليم في صدارة أولوياته، وبرز هذا الالتزام جليًا في مساهماته بدعم الجامعة الأمريكية بالقاهرة عبر عقودٍ من القيادة والعطاء والخدمة المخلصة، وشاركه في هذه الرحلة الممتدة زوجته السيدة فوفا، حيث أسهم الزوجان معًا في فتح آفاق جديدة أمام الطلاب الموهوبين، وتوفير الدعم الكفيل بتمكينهم من استثمار قدراتهم وتحقيق أقصى استفادة من رحلتهم التعليمية.»
ولا يقتصر دعم الطوخي للتعليم على حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بل يمتد ليشمل توسيع آفاق الفرص التعليمية أمام الطلاب في مصر والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط. فمن خلال مؤسسة عائلة الطوخي، قدّم الطوخي مع أسرته منحًا دراسية موقوفة في جامعتي ستانفورد وكاليفورنيا في بيركلي، إلى جانب تمويله المشترك مع زوجته فوفا لـ مختبر عائلة الطوخي للابتكار المخصص لطلاب علوم المواد بجامعة إلينوي في أوربانا شامبين. وفي مصر، أنشأت العائلة مدرسة حلمي الطوخي بمحافظة الشرقية تخليدًا لذكرى والد عاطف الطوخي. كما يمتد أثرهما الخيري إلى تعزيز التبادل الدولي وجسور التفاهم الثقافي عبر منحة الطوخي للتبادل بين الشرق والغرب في مؤسسة إنترناشيونال هاوس بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، فضلاً عن مساندة العديد من المؤسسات الخيرية والطبية، وفي مقدمتها مؤسسة مجدي يعقوب العالمية للقلب.
يذكر أن الدكتور الطوخي من مواليد محافظة الشرقية بمصر، وحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراساته العليا، حيث حصل على درجة الدكتوراه في هندسة المعادن من جامعة إلينوي في أوربانا شامبين عام 1978، لينضم بعدها إلى هيئة التدريس بجامعة جنوب كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس بوظيفة أستاذ مساعد.
وفي عام 1981، انتقل الطوخي من المجال الأكاديمي إلى قطاع التكنولوجيا، حيث انضم إلى مختبر الأبحاث التابع لشركة IBM في سان خوسيه وقاد هناك أبحاثًا رائدة في مجال المواد المغناطيسية وتقنيات الترسيب المستخدمة في تخزين البيانات.
وفي عام 1983، شارك في تأسيس شركة TriMedia Corporation، ثم شركة StorMedia Corporation التي أُدرجت في البورصة عام 1995. وقد أحدثت إسهاماته العلمية والتقنية نقلة نوعية في هذا القطاع، بالإنتقال من وسائط التخزين التقليدية المعتمدة على الجسيمات إلى تقنيات التسجيل المغناطيسي باستخدام الأغشية الرقيقة، وهو ما شكّل حجر الزاوية في تطوير تقنيات تخزين البيانات الرقمية عالية الكثافة، والتي أصبحت لاحقًا مقومًا أساسيًا في صناعة الحاسوب الحديثة.
ويُعد الطوخي عالماً وباحثًا غزير الإنتاج وأحد رواد تكنولوجيا تخزين البيانات الرقمية على الأقراص، إذ يمتلك حصيلة واسعة من براءات الاختراع، إلى جانب العديد من الأوراق البحثية المنشورة في مجالات مواد أشباه الموصلات، والأغشية المغناطيسية الرقيقة، وتقنيات الترسيب وإعداد أسطح الأقراص. وتتويجًا لإسهاماته العلمية والمهنية، حاز في عام 2015 على جائزة الخريج المتميز من رابطة خريجي علوم وهندسة المواد بجامعة إلينوي في أوربانا شامبين.
جدير بالذكر أن عائلة الطوخي تعيش في الولايات المتحدة منذ زواج الدكتور الطوخي من زوجته فوفا عام 1975، حيث تقيم الأسرة حالياً بين مدينتي وودسايد وأثيرتون بولاية كاليفورنيا. وتضم العائلة نجليهما حلمي وإيدي، الحاصلين على درجة الدكتوراه من جامعتي ستانفورد وماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) على التوالي، واللذين يعملان حاليًا في مجال ريادة الأعمال والاستثمار بالشركات التكنولوجية الناشئة في وادي السيليكون، إلى جانب أحفاد العائلة الستة الذين يمثلون مصدر الفخر والسعادة الأكبر للأسرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض