بالزغاريد والفستان الأبيض.. قرية العطف بالمحمودية تودّع عزة رمزي مضيفة الطيران إلى مثواها الأخير
في مشهد إنساني مؤثر امتزجت فيه دموع الفراق بزغاريد الوداع، شيّع أهالي قرية العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة جثمان مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، التي رحلت عن عالمنا في حادث مأساوي بالمملكة العربية السعودية، لتعود إلى مسقط رأسها محمولة على الأكتاف، وسط حالة من الحزن والأسى خيمت على أسرتها وأبناء قريتها.
وشهدت الجنازة مشاهد مؤثرة، بعدما حرصت أسرة الفقيدة على تزيين نعشها بفستان أبيض، في لفتة إنسانية لامست قلوب الحاضرين، وأطلقت بعض السيدات الزغاريد خلال مراسم الوداع، في مشهد حمل مشاعر مختلطة بين الحزن على فراق ابنة القرية واستحضار صورة «عروسة الجنة» التي ودعتها أسرتها بطريقتها الخاصة.
وتوافد الألاف من أهالي القرية والأقارب والجيران والقرى المجاورة إلى محيط منزل الأسرة ومكان الجنازة، للمشاركة في تشييع جثمان الفقيدة وتقديم واجب العزاء لأسرتها، التي تلقت صدمة الرحيل المفاجئ لابنتها، وسط دعوات بأن يتغمدها الله بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.
حزن يخيّم على قرية العطف
وسادت حالة من الحزن بين أبناء القرية، الذين عبروا عن تعاطفهم مع أسرة عزة رمزي، مؤكدين أن رحيلها ترك أثرا بالغا في نفوس كل من عرفها أو تابع تفاصيل الحادث المأساوي الذي أنهى حياتها بعيدًا عن أرض الوطن.
وعادت الفقيدة إلى مصر بعد رحلة انتهت بفاجعة، إذ وصل جثمانها إلى مطار الإسكندرية الدولي في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، قادمًا من مطار القصيم بالمملكة العربية السعودية، تمهيدًا لنقله إلى مسقط رأسها بمحافظة البحيرة.
وكانت وفاة مضيفة الطيران المصرية قد ارتبطت بتداعيات الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وفق المعلومات المتداولة بشأن الحادث، لتتحول رحلة العمل إلى مأساة انتهت بعودة الجثمان إلى أحضان الأسرة.
وداع أخير وقلوب يعتصرها الألم
ولم تكن مشاهد الجنازة مجرد مراسم لوداع فقيدة، بل حملت صورة مؤثرة لأسرة تحاول التماسك أمام قسوة الفراق، بينما تتعالى الزغاريد في محيط المشهد الحزين، ويقف الأهالي لتقديم المواساة والدعاء للراحلة.
وبين الفستان الأبيض الذي زُيّن به النعش ودموع المشيعين، تحولت جنازة عزة رمزي إلى مشهد استثنائي داخل قرية العطف، عبّر عن محبة أسرتها لها ورغبتهم في توديعها بصورة تليق بذكراها.
وطوى أهالي القرية صفحة أخيرة من رحلة عزة رمزي، مودعين إياها بالدعاء والدموع، وسط أمنيات بأن يلهم الله أسرتها الصبر والسلوان وأن يجعل مثواها الجنة بعدما عادت إلى وطنها لتوارى الثرى بين أهلها وأحبابها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض