رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير البترول من الرياض: مصر تتحرك لجذب استثمارات جديدة في البترول والغاز

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلية يأتيان في مقدمة أولويات الدولة، من خلال جذب الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي، وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات، إلى جانب تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة.


وقال الوزير إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد، خلال كلمته في منتدى مصر للتعدين الأخير، التزام الدولة بتوفير الظروف اللازمة لإنجاح الاستثمارات في الاقتصاد المصري، بما يشمل قطاعات الطاقة والتعدين، انطلاقًا من دور الاستثمار في دعم النمو الاقتصادي وتلبية الاحتياجات التنموية.


جاء ذلك خلال مشاركة وزير البترول، اليوم الاثنين، متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الوزارية الافتتاحية بعنوان «مستقبل الطاقة»، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البترول العالمي WPC Energy، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، وافتتحه الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، بمشاركة عدد من وزراء الطاقة وقادة كبرى الشركات العالمية.


وشارك في الجلسة كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، ودورجخاند توجميد، نائب رئيس وزراء منغوليا، وكاترينا رايشه، الوزيرة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة بألمانيا، وألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي.


حوافز استثمارية لزيادة إنتاج البترول والغاز


وأوضح بدوي أن مصر تتبنى نهجًا عمليًا لمواجهة تحديات قطاع الطاقة، يقوم على تعزيز التعاون مع شركاء الاستثمار العالميين، وتحسين مناخ الأعمال، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات إنتاجية، مشيرًا إلى أن جهود الإصلاح خلال العامين الماضيين شملت الانتظام في سداد مستحقات الشركاء وتسوية المتأخرات، وتقديم حوافز جديدة للحقول المتقادمة وأنشطة الاستكشاف، وتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين.


وأضاف أن الوزارة أتاحت الفرص الاستثمارية بصورة رقمية من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، بما يسهم في تسهيل وصول الشركات إلى الفرص المتاحة وتسريع اتخاذ القرارات الاستثمارية.


وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات انعكست إيجابيًا على تحركات الشركات العالمية، مستشهدًا بالتعجيل ببدء الإنتاج من بئر «فيوم 4» التابعة لشركة بي بي قبل الموعد المخطط، واتخاذ شركة أركيوس قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل هارماتان، إلى جانب قرار شركة شل الاستثمار في المرحلة الثانية عشرة «أ» من مشروع غرب الدلتا العميق.


ولفت إلى استعداد شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة لتنفيذ أعمال الحفر البحري، فيما نفذت شركتا بي بي وشل برامج مكثفة لحفر آبار الغاز في البحر المتوسط، واستأنفت شركة شيفرون أعمال الحفر في حقل نرجس، وعادت شركة توتال إنرجيز إلى أنشطة الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.


وأكد أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي، ومعالجة التحديات التي واجهت القطاع نتيجة تراكم مستحقات الشركاء، وتسريع أعمال الاستكشاف وتنمية الاكتشافات، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لاستمرار تدفق الاستثمارات في أنشطة البحث والإنتاج.


مصر مركز إقليمي لتداول ومعالجة الغاز


وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد وزير البترول أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للمساهمة في تعزيز أمن الطاقة، باعتبارها منتجًا ومستهلكًا للطاقة، ومركزًا إقليميًا للعبور والمعالجة والتداول، مستفيدة من موقعها الجغرافي عند ملتقى البحرين المتوسط والأحمر، وفي قلب الروابط التجارية بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.


وأوضح أن البنية التحتية الاستراتيجية التي تمتلكها مصر تشمل قناة السويس، وخط أنابيب سوميد، والشبكة القومية للغاز الطبيعي، ومجمعي إسالة وتصدير الغاز في إدكو ودمياط، إلى جانب قدرات تكرير البترول، بما يتيح ربط موارد الطاقة في المنطقة بالأسواق المستهلكة والاستفادة منها بكفاءة أكبر.


وأشار إلى أن مشروع حقل كرونوس القبرصي يمثل نموذجًا للتعاون الإقليمي، إذ يجري التخطيط لمعالجة الغاز القبرصي باستخدام البنية التحتية المصرية، ثم إسالته في دمياط وتصديره إلى الأسواق الأوروبية اعتبارًا من عام 2028.


وأضاف أن تنمية حقل أفروديت واكتشافات القطاع رقم 10 في قبرص تتيح فرصًا إضافية للتعاون والاستفادة من الإمكانات المصرية، مؤكدًا أن قيمة البنية التحتية القائمة لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل تمتد إلى تعزيز مرونة أسواق الطاقة الإقليمية والدولية، وإتاحة موارد جديدة للأسواق بصورة أسرع وبتكلفة أقل.


تعظيم القيمة المضافة من موارد الطاقة


وأكد بدوي أن تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة يمثل أولوية رئيسية، موضحًا أن أمن الطاقة لا يقتصر على زيادة إنتاج البترول والغاز، وإنما يشمل أيضًا رفع كفاءة الاستخدام وتحقيق أقصى عائد اقتصادي من الموارد المنتجة والمستهلكة.
وأشار إلى استمرار جهود تطوير قطاعي التكرير والبتروكيماويات، والتوسع في الأنشطة ذات القيمة المضافة، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يدعم التوجه نحو معالجة الموارد وتصنيعها وتعظيم عائدها الاقتصادي، بدلًا من الاقتصار على إنتاجها واستهلاكها.


الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة


وفيما يتعلق بالتحول في مجال الطاقة، أوضح الوزير أن هذا التحول في مصر يجب أن يكون واقعيًا ومتدرجًا، ويراعي احتياجات الاقتصاد وأهداف التنمية، مؤكدًا استمرار أهمية الغاز الطبيعي باعتباره ركيزة أساسية لمنظومة الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتطوير حلول جديدة، من بينها الهيدروجين الأخضر.


وشدد على أن التحول في قطاع الطاقة ينبغي أن يقوم على التكامل بين المصادر المختلفة، وليس إحلال مصدر محل آخر، بما يضمن تكامل الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي والهيدروجين وتكنولوجيات كفاءة الطاقة، لتوفير إمدادات موثوقة وميسورة التكلفة، مع خفض الأثر البيئي تدريجيًا.


وأضاف أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الرئيسية لتأمين مستقبل الطاقة، لما توفره من فرص لزيادة الإنتاج من الموارد القائمة، وخفض التكاليف والانبعاثات، ورفع كفاءة الأصول والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على توسيع التعاون مع شركائها للاستفادة من أحدث التقنيات وتسريع تنفيذ المشروعات.


خطة لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية


وفيما يخص قطاع التعدين، أكد بدوي أن مصر تعمل على إطلاق الإمكانات الواعدة لهذا القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن والفلزات اللازمة لتكنولوجيات الطاقة الحديثة.


وأوضح أن المستهدف لا يقتصر على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف، بل يمتد إلى بناء قطاع تعدين متكامل يدعم المعالجة والتصنيع وإضافة القيمة وتوطين الصناعة، بما يعزز الاستفادة من الثروات المعدنية ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات وفرص النمو.


واختتم وزير البترول بالتأكيد على أن مستقبل الطاقة في مصر يرتكز على تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات، وتوفير الطاقة بتكلفة ميسورة، والاستدامة، من خلال جذب الاستثمارات، وتوظيف التكنولوجيا، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يدعم خطط التنمية ويضمن توفير الطاقة بصورة موثوقة ومستدامة.