رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس مايكروسوفت يفجر مفاجأة: الحليب يخضع لرقابة أكثر من الذكاء الاصطناعي

براد سميث رئيس شركة
براد سميث رئيس شركة مايكروسوفت

 قال براد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت، إن الذكاء الاصطناعي يخضع لقواعد تنظيمية أقل من تلك المفروضة على عبوات الحليب، مشيرًا إلى أن غياب التحرك الأمريكي يمنح المملكة المتحدة فرصة فريدة لقيادة الجهود الرامية إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي.

 وأوضح سميث، في مقابلة مع قناة ITV يوم الجمعة، أن الأجهزة المنزلية والمنتجات الغذائية تخضع لقواعد سلامة أكثر صرامة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم المخاطر المحتملة التي يمكن أن تشكلها هذه التقنيات على الشركات والحكومات.

 وقال سميث خلال المقابلة: «في الوقت الحالي، تخضع غسالتك لقواعد سلامة أكثر من الذكاء الاصطناعي».

  وأضاف أن كل عبوة حليب يراها المستهلك في متجر البقالة تخضع لقواعد السلامة والفحص.

 شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تدعو إلى إبطاء التطوير:

 أعربت شركات أمريكية كبرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وديب مايند التابعة لجوجل، عن تأييدها إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

 لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن صناعة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحتاج، على العكس من ذلك، إلى تسريع وتيرة تطورها للحفاظ على تقدمها على الصين.

 وبدلًا من فرض تنظيم حكومي مباشر على شركات الذكاء الاصطناعي، يفضل ترامب أن تتولى هذه الشركات تنظيم أنشطتها بنفسها.

 وخلال القمة التي أُطلق عليها اسم قمة الذكاء الفائق، وقّع عدد من قادة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اتفاقًا يتضمن مجموعة من المبادئ الرئيسية، من بينها تطبيق التنظيم الذاتي، ووضع ضمانات لمنع النماذج المتقدمة من الخروج عن السيطرة، والاستعانة بمدققين مستقلين لتقييم هذه النماذج.

 وشارك في الاتفاق كل من الرئيس التنفيذي لجوجل سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، ومارك زوكربيرج، رئيس شركة ميتا، ورئيس أوبن إيه آي جريج بروكمان، وإيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانج.

 انتقادات لاتفاق التنظيم الذاتي لشركات الذكاء الاصطناعي:

 لم تحظَ هذه المبادرة بقبول واسع لدى المنتقدين، إذ رأى بعضهم أن الاتفاق يمنح الشركات سلطة تحديد المعايير التي تُعرّف على أساسها سلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 ونقل التقرير عن أحد المنتقدين قوله لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن الاتفاق يسمح للشركات بتحديد ما يُعتبر آمنًا، بينما رأى منتقد آخر أن الاتفاق ينبغي تجاهله بسبب ما يسببه من تشتيت للانتباه عن القضايا الأساسية.

 وتسلط هذه الانتقادات الضوء على الجدل المتزايد بشأن مدى قدرة الشركات على وضع قواعد ملزمة لنفسها، خصوصًا مع التطور السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي واتساع نطاق استخدامها في مختلف القطاعات.

مايكروسوفت ترى فرصة أمام بريطانيا لتنظيم الذكاء الاصطناعي:

 يرى براد سميث أن غياب التحرك الأمريكي يمنح المملكة المتحدة فرصة مميزة لتولي دور قيادي في تنظيم الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل التنافس الدولي على تطوير هذه التقنيات ووضع القواعد المنظمة لاستخدامها.

 وقال سميث إن واشنطن لا تنظر إلى المملكة المتحدة ولندن بالطريقة نفسها التي تنظر بها إلى بروكسل، معتبرًا أن هذا الأمر يمثل نقطة قوة يمكن لبريطانيا الاستفادة منها.

 وأضاف أنه يأمل أن تتمكن مايكروسوفت من أداء دور في هذا المجال بصفتها شركة، وأن تتمكن المملكة المتحدة من القيام بدور مماثل على مستوى الدولة.

 وشدد سميث على ضرورة التحرك في ظل ظهور نماذج ذكاء اصطناعي شديدة القوة، يمكن أن تؤثر في أمن الأنظمة الرقمية حول العالم.

 وقال إن اللحظة المناسبة للتحرك قد حانت بالفعل، محذرًا من أن النماذج المتقدمة من الذكاء الاصطناعي أصبحت تضع الأمن السيبراني العالمي أمام مخاطر متزايدة.

 مخاطر الذكاء الاصطناعي تعيد الجدل حول الرقابة الحكومية:

 تعكس تصريحات رئيس مايكروسوفت تصاعد النقاش حول الحاجة إلى وضع أطر تنظيمية واضحة للذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه الشركات والدول لتطوير نماذج أكثر تقدمًا وقدرة.

 ويتمثل أحد أبرز التحديات في تحقيق التوازن بين استمرار الابتكار التكنولوجي ووضع ضمانات تحد من المخاطر المحتملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن السيبراني وحماية الشركات والمؤسسات الحكومية.

 كما يثير الاعتماد على التنظيم الذاتي تساؤلات بشأن الجهات التي ينبغي أن تحدد معايير السلامة، وآليات مراقبة التزام الشركات بها، ومدى الحاجة إلى تدخل الحكومات لوضع قواعد أكثر وضوحًا.

 وتأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والتكنولوجيا، ما يجعل مسألة تنظيمه واحدة من القضايا الرئيسية التي تواجه الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى.