رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مايكروسوفت تتحدى أبل بتقنية شحن جديدة.. هل تنهي عصر MagSafe؟

تقنية شحن جديدة من
تقنية شحن جديدة من مايكروسوفت

 كشفت مايكروسوفت خلال حدثها الصحفي في أكتوبر عن عدد من الإعلانات المهمة، رغم تركيز الحدث بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، وكان من أبرزها جهاز Surface Laptop Ultra الجديد، الذي يعمل بمنصة NVIDIA RTX Spark، ويأتي بذاكرة مشتركة للنظام والرسوميات تصل إلى 128 جيجابايت.

  وخلال عرض توضيحي، أظهرت الشركة قدرة الجهاز على تشغيل تطبيقات مثل DaVinci Resolve ولعبة Gears of War: E-Day في الوقت نفسه دون أي تباطؤ ملحوظ في الأداء.

 ومن بين التفاصيل الأقل بروزًا خلال الحدث، التي لفتت الانتباه، منفذ طاقة جديد يحمل اسم Magnetic Connect، وعلى الرغم من أن تقنيات الشحن لا تحظى عادة باهتمام كبير خلال المؤتمرات التقنية، خصصت مايكروسوفت جزءًا من العرض للحديث عن هذه التقنية، وهو أمر لافت في ظل إمكان استغلال هذا الوقت لتقديم مزيد من التفاصيل عن منصة Spark أو تحديثات الذكاء الاصطناعي في نظام Windows 11.

 وبالنسبة إلى مستخدمي أجهزة أبل، فإن التقنية الجديدة تذكّر مباشرة بمنافذ الشحن MagSafe الموجودة في أجهزة MacBook، ومع ذلك، هناك اختلافات مهمة بين التقنيتين، وقد لا يكون مستبعدًا أن تغيّر أبل توجهها مستقبلًا لتبني فكرة مشابهة لما قدمته مايكروسوفت.

Magnetic Connect يعالج بعض مشكلات MagSafe في أجهزة الكمبيوتر:

 يتمثل الاختلاف الرئيسي بين التقنيتين في أن MagSafe يعتمد على منفذ خاص بأبل، على غرار بعض التنسيقات السابقة للشركة مثل Lightning، بينما لا يعتمد Magnetic Connect على منفذ احتكاري بالمعنى نفسه.

 فالتقنية الجديدة عبارة عن منفذ USB-C يدعم معيار Power Delivery، مقترن بكابل شحن مغناطيسي مصمم خصيصًا، ويتحاذى موصل الكابل تلقائيًا مع المنفذ، كما يستخدم طرفًا ذا تصميم يشبه القمع ليسهل إدخاله بسلاسة.

 وتكمن أهمية هذا التصميم في أن المنفذ لا يقتصر استخدامه على الشحن، إذ يمكن الاستفادة منه في توصيل أجهزة أخرى عند عدم الحاجة إلى شحن الكمبيوتر المحمول، ويمكن استخدامه لتوصيل شاشة خارجية أو لوحة مفاتيح أو هاتف ذكي أو أي ملحقات أخرى متوافقة.

 وتأتي هذه الميزة في وقت تعاني فيه أجهزة الكمبيوتر المحمولة عادة من قلة المنافذ المتاحة، ما يجعل توفير اتصال مغناطيسي للطاقة دون التضحية بمنفذ مخصص لاستخدام آخر تغييرًا مرحبًا به.

 وبالإضافة إلى منفذ Magnetic Connect، يضم جهاز Surface Laptop Ultra منفذي USB-C إضافيين، إلى جانب منفذ HDMI ومنفذ USB-A وقارئ بطاقات SD ومنفذ سماعات رأس بقياس 3.5 ملم.

هل تسمح مايكروسوفت للشركات الأخرى باستخدام Magnetic Connect؟:

 تشير تصريحات مايكروسوفت خلال الحدث إلى انفتاحها على تبني شركات أخرى للتقنية الجديدة، وأوضحت الشركة أنها تأمل في قيادة منظومة متكاملة حول التقنية، رغم أنها لم تعلن صراحة عن خطط لترخيص Magnetic Connect لمصنعين آخرين.

 وقد يكون انتشار التقنية خارج أجهزة Surface مفيدًا للمستخدمين، إذ لن تظل أجهزة مايكروسوفت وحدها مميزة بهذا الاتصال، بينما سيتمكن أصحاب الأجهزة من استخدام مجموعة أوسع من الملحقات المتوافقة بين منتجات مختلفة.

 ومن المفترض أن يوفر هذا التوجه مرونة أكبر للمستخدمين، خاصة أن شراء جهاز Surface Laptop Ultra لا يعتمد على خيارات الشحن وحدها.

 ومن أبرز المشكلات المتعلقة بتقنية MagSafe أن الكابلات المتوافقة من شركات خارجية متاحة في الأسواق، لكنها غير مرخصة من أبل، أما الكابلات المعتمدة والموثوقة بالكامل فتأتي من الشركة نفسها، التي يبلغ سعر الكابل الواحد منها 49 دولارًا.

 وفي المقابل، يعتمد Magnetic Connect على الجمع بين منفذ USB-C والمغناطيس، وهو ما قد يجعل تصنيع كابلات وملحقات بديلة أقل تعقيدًا، مع توقع أن تعمل المنتجات المتوافقة بشكل جيد حتى إذا لم تكن من الشركة المصنعة للجهاز.

هل يمثل الشحن المغناطيسي نقلة كبيرة في أجهزة الكمبيوتر؟:

 الإجابة ليست بسيطة، إذ تتمثل الفائدة الأساسية للمغناطيس في تقليل خطر التعثر في كابل الشحن، الذي قد يؤدي إلى سقوط الكمبيوتر المحمول على الأرض، كما يوفر الاتصال المغناطيسي قدرًا إضافيًا من الراحة، لأنه لا يتطلب بذل جهد لمحاذاة الموصل مع المنفذ.

 لكن التقنية لا تعتمد على نقل الطاقة لاسلكيًا، كما أن مستخدمي Surface Laptop Ultra لا يزال بإمكانهم توصيل معدات الشحن غير المغناطيسية بالجهاز.

 وإذا انتشر Magnetic Connect خارج منتجات مايكروسوفت، فقد يساهم في تحسين تصميم أجهزة الكمبيوتر المحمولة عمومًا، من خلال توفير مساحة المنافذ التي يمكن استخدامها لأغراض أخرى.

 وقد تجد آبل نفسها أمام ضغوط لمواكبة هذا التوجه، خاصة أن اعتمادها منفذ USB-C في أجهزة آيفون جاء جزئيًا استجابة للمتطلبات التنظيمية للاتحاد الأوروبي المتعلقة بتوحيد تقنيات الشحن للأجهزة المحمولة.

 رغم المزايا المحتملة، لا يُتوقع بالضرورة أن يتحول Magnetic Connect إلى معيار عالمي موحد للشحن، إذ يصل الحد الأقصى لقدرة معيار USB Power Delivery إلى 240 واط.

 وتعد هذه القدرة كافية لمعظم أجهزة الكمبيوتر المحمولة، لكنها قد لا تلبي احتياجات بعض أجهزة الألعاب التي تتطلب طاقة أعلى لتشغيل المعالجات المركزية ووحدات معالجة الرسوميات عالية الأداء.

 ولهذا السبب، قد تظل بعض أجهزة الألعاب بحاجة إلى منافذ شحن مخصصة ومحولات طاقة كبيرة، حتى مع انتشار تقنيات الشحن المغناطيسي في فئات أخرى من أجهزة الكمبيوتر.