رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قوات إثيوبية تدخل "أديجرات" وسط مخاوف من حرب مع إريتريا

بوابة الوفد الإلكترونية

دخلت القوات الحكومية الإثيوبية ومجموعات مسلحة متحالفة معها مدينة أديجرات القريبة من الحدود الشمالية يوم السبت، في تحرك ميداني يأتي بعد تقارير عن صدّ توغل عسكري إريتري شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية.

 

وأفاد ثلاثة من سكان المدينة وكالة "رويترز" بأنهم شاهدوا صباح السبت عناصر من الجيش الإثيوبي ومسلحين موالين له يجوبون المكان، فيما رصد أحدهم دوريات عسكرية ومركبات تتحرك في الشوارع.

 

مخاوف من حرب شاملة

 

وأثارت الأنباء المتداولة عن دخول قوات إريترية إلى المنطقة قلقاً واسعاً من اندلاع حرب شاملة على امتداد الشريط الحدودي المشترك، الذي شهد نزاعات سابقة بين البلدين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطرابات أمنية في أقاليم أخرى، وتوترات بحرية موازية عبر البحر الأحمر.

غير أن إريتريا نفت هذه الأنباء، ووصفت التقارير التي تتحدث عن اختراق حدودي بأنها غير صحيحة، معتبرة أنها محاولة لتبرير تحركات عسكرية معادية.

 

مذكرة إلى مجلس الأمن وانفجارات قرب المدينة

 

وكانت إثيوبيا قد وجهت خلال الأسبوع الجاري مذكرة رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن، قالت فيها إن وحدات عسكرية إريترية توغلت مسافة 60 كيلومتراً داخل إقليم تيجراي، مؤكدة أن وجود قوات أجنبية على أراضيها يضعها في موقع الدفاع عن النفس.

وتزامن ذلك مع انفجارات متتالية قرب أديجرات يومي الأربعاء والخميس. ووثقت منظمة مراقبة النزاعات "أكليد" غارات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات إريترية انسحبت لاحقاً من مواقعها المحيطة بالمدينة.

وأكد أحد السكان أن دوي القصف تواصل من ليل الجمعة حتى صباح السبت على بعد عدة كيلومترات خارج المدينة.

ولم يصدر رد فوري على طلبات التعليق الموجهة إلى المتحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ولا إلى وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكيل.

 

ملف المنفذ البحري واتهامات بدعم التمرد

 

وأكد وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكيل، الجمعة، التزام بلاده بضبط النفس، متهماً إثيوبيا باعتماد نهج عدائي منذ أن أعلنت عام 2023 سعيها للحصول على منفذ سيادي إلى البحر.

في المقابل، تتمسك أديس أبابا بأن استعادة المنفذ البحري مسألة حيوية، وتقول إنها تسعى إلى تحقيقها بالحوار والوسائل السلمية، بعدما فقدت سواحلها إثر استقلال إريتريا عام 1993.

واتهمت إثيوبيا جارتها الشمالية بدعم تحالف فصائل مسلحة تخوض مواجهات ضد القوات الحكومية منذ 23 سبتمبر في أقاليم تيجراي وأمهرة وعفار، وهو ما نفته السلطات الإريترية بشكل قاطع.

مسار تاريخي متقلب

وشهدت العلاقات بين البلدين تحولات متباينة منذ اتفاق السلام الموقع عام 2018، الذي نال بموجبه آبي أحمد جائزة نوبل للسلام. و

تلت ذلك مشاركة إريترية إلى جانب القوات الفيدرالية في حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، قبل أن تتدهور الروابط مجدداً في أواخر ذلك النزاع.

وتُعد المواجهات العسكرية التي اندلعت الشهر الماضي أخطر تطور منذ انتهاء حرب تيجراي، التي حصدت مئات الآلاف من الأرواح، ما يعيد المخاطر الأمنية إلى واجهة المشهد في منطقة القرن الأفريقي.