بريطانيا تتحدى صفقة ترامب مع موسكو وتتمسك بتشديد العقوبات على روسيا
أكدت الحكومة البريطانية استمرار نهجها المتشدد تجاه روسيا، مشددة على عدم التراجع عن العقوبات المفروضة عليها، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع موسكو لشراء كميات كبيرة من الديزل، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وأثار الاتفاق، الذي أُعلن عنه الجمعة، تساؤلات بشأن انعكاساته الاقتصادية والسياسية، إذ يتضمن توريد أكثر من مليون طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه ترامب إلى احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الشهر المقبل.
وبحسب التفاصيل المعلنة، تشمل الصفقة تسليم 300 ألف طن من الديزل بصورة فورية، يعقبها توريد 500 ألف طن إضافية خلال نوفمبر، على أن يتم تسليم مليون طن أخرى في مرحلة لاحقة، ولم تكشف حتى الآن القيمة المالية للاتفاق أو تفاصيل المقابل الذي ستدفعه واشنطن لقاء الشحنات.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، إن الاتفاق من شأنه المساهمة في خفض أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، معتبراً أن تأثيره سيظهر بسرعة.
في المقابل، شددت لندن على مواصلة التنسيق مع حلفائها الدوليين لدعم أوكرانيا عسكرياً ومالياً، مؤكدة أن العقوبات المفروضة على موسكو ستظل أداة أساسية لزيادة تكلفة الحرب التي تشنها روسيا على جارتها.
الحكومة البريطانية: استخدام نظام العقوبات الأشد في تاريخ المملكة المتحدة
وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن بلاده ستواصل استخدام نظام العقوبات الذي وصفه بالأشد في تاريخ المملكة المتحدة، بهدف الضغط على الكرملين ودعم التوصل إلى تسوية تضمن سلاماً مستداماً.
وأضاف المتحدث أن كييف أبدت استعداداً متكرراً للسلام، بينما تواصل موسكو، وفقاً للموقف البريطاني، رفض مقترحات وقف إطلاق النار والاستمرار في استهداف المدنيين والبنية التحتية للطاقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تباين الأولويات بين احتواء تكاليف الطاقة والحفاظ على الضغوط الاقتصادية المفروضة على روسيا، بحسب الاسواق العربية.
كما قد يوفر الاتفاق عائدات إضافية للاقتصاد الروسي، بما يثير مخاوف بشأن تأثيره المحتمل على الجهود الغربية الرامية إلى الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







