أزمة الوقود تضرب أمريكا.. الديزل يلامس مستويات قياسية
تواصل أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعها الحاد، بعدما قفزت بنحو 70% منذ اندلاع الحرب في إيران، لتقترب من مستويات قياسية، رغم محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة المعروض وتخفيف الضغوط على سوق الوقود.

وبحسب جمعية السيارات الأمريكية "إيه.إيه.إيه"، بلغ متوسط سعر غالون الديزل 6.28 دولار، في ظل اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب في إيران وأوكرانيا.
ويرى خبراء أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لن تكون كافية لخفض الأسعار بصورة مستدامة، ما لم تتراجع حدة الصراعات وتتحسن إمدادات النفط والمنتجات المكررة.
وتشمل أبرز التدابير الأمريكية الضغط على الحلفاء لسحب نحو 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية من الاحتياطيات الطارئة، إلى جانب السماح مؤقتاً باستخدام الديزل الأحمر المعفى من الضرائب في المركبات التي تسير على الطرق العامة.
لكن خطوة السحب من الاحتياطيات أثارت تساؤلات بشأن جدواها، إذ يرى منتقدون أن الكميات المعلنة قد تستكمل تعهدات سابقة، بدلاً من توفير إمدادات إضافية جديدة، في المقابل يؤكد البيت الأبيض أن الإدارة سعت إلى تسريع تسليم شحنات الديزل لتخفيف الضغوط على السوق.
أما مبادرة الديزل الأحمر، فلم تحقق الإقبال المتوقع، بسبب غموض الالتزامات الضريبية والمخاوف اللوجستية واحتمال التعرض لغرامات عند نقل الوقود بين الولايات.
كما أن الإعفاء من الضريبة الاتحادية البالغة 24.4 سنتاً للغالون يوفر تخفيضاً محدوداً مقارنة بالأسعار المرتفعة، بحسب الاسواق العربية.
نقص المعروض العالمي من منتجات التكرير
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسياً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يشكل ارتفاع تكاليف الوقود عبئاً على المزارعين وسائقي الشاحنات وسكان المناطق الريفية، وهي فئات مهمة في القاعدة الانتخابية للجمهوريين.
ويرى محللون أن جوهر الأزمة لا يرتبط بالضرائب وحدها، بل بنقص المعروض العالمي من منتجات التكرير، لذلك، قد تمنح الإجراءات الحالية السوق فترة راحة قصيرة، لكنها لن تضمن انخفاضاً مستداماً للأسعار ما دامت اضطرابات الإمدادات مستمرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






