رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أكاديميون وسياسيون: الزيادة السكانية تحدٍ أمام التنمية المستدامة في مصر

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد أكاديميون وسياسيون أن الزيادة السكانية المتسارعة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود التنمية المستدامة في مصر، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على موارد الدولة والخدمات الأساسية، فضلًا عن تأثيرها على قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل كافية للشباب.

وشددوا على ضرورة مواجهة الزيادة السكانية من خلال تبني سياسات فعالة تسهم في تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية، بما يضمن تحسين مستوى معيشة المواطنين والحفاظ على مكتسبات التنمية.

وأشاروا إلى أن بعض الموروثات الاجتماعية السائدة في المجتمعات الريفية والقبلية، والتي تربط كثرة الإنجاب، خاصة الذكور، بمفهوم «العزوة» والسند العائلي، تمثل أحد العوامل التي تسهم في استمرار ارتفاع معدلات الإنجاب، مؤكدين أن هذه المعتقدات تحتاج إلى مراجعة مجتمعية وتوعية مستمرة بخطورة آثارها على الأسرة والمجتمع.

وأوضحوا أن مواجهة القضية السكانية لا تقتصر على الإجراءات الحكومية وحدها، بل تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، لنشر الوعي بأهمية تنظيم الأسرة، وتصحيح المفاهيم الاجتماعية المغلوطة، وتعزيز ثقافة المسؤولية الأسرية.

وأكدوا أن الاستثمار في بناء الإنسان، ورفع مستوى الوعي، وتمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا، يمثل ركيزة أساسية للتعامل مع التحديات السكانية، بما يدعم قدرة الدولة على مواصلة تنفيذ خطط التنمية وتحقيق أهدافها المستدامة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها مجمع إعلام الإسكندرية اليوم السبت .بعنوان «السكان والتنمية.. وعي يصنع المستقبل»، بالتعاون مع المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية،  في إطار حملة قطاع الإعلام الداخلي بمشاركة نخبة من المتخصصين، وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب المعهد.
أكدت أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، على اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بنشر الثقافة السكانية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا السكان والتنمية، باعتبار الوعي ركيزة أساسية لنجاح خطط التنمية وبناء مجتمع متوازن، يضمن للأجيال القادمة جودة حياة مستدامة.

وقال الدكتورة لمياء الشافعي، رئيس جمعية أبناؤنا في عيوننا، أن الزيادة السكانية تفرض تحديات على توفير فرص العمل للشباب، الأمر الذي يستلزم تنمية مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، خاصة في ظل ظهور وظائف جديدة تتطلب كفاءات تكنولوجية متقدمة.

وأكدت على أهمية تمكين المرأة، ولا سيما المرأة المعيلة، من خلال التدريب ودعم المشروعات الصغيرة التي يمكن إدارتها من المنزل، بما يسهم في توفير مصدر دخل إضافي وتحسين الظروف المعيشية للأسرة.
وقال المهندس مصطفي الدسوقي، أمين العمل الجماهيري  بالاسكندرية، أن هناك خطورة كبيرة لزيادة معدلات النمو السكاني في مصر وهو ما حذرت منه القيادة السياسية في مناسبات عديدة مشددا على ضرورة أن يكون المصريون منتبهين لهذه الأزمة التي تقف عائقا أمام جهود العمل والتنمية والبناء داخل الدولة، مشيرا إلى أن الزيادة السكانية الغير محكومة تقضي على جهود التنمية وتمثل عائقا كبيرا امام تلك الجهود.

وأوضح «الدسوقي»، أن تنظيم الانجاب بات ضرورة ملحة خاصة مع مضاعفة التحديات الداخلية التى تواجه الدولة المصرية وعلى رأسها البناء والتنمية لاسيما وان مصر بلد نامي لديه أولويات مشيرا إلى أن النمو السكاني يفرض ضغوطا كبيرة على موارد البلاد ويعيق جهود الدولة المبذولة في التنمية من أجل مكافحة الفقر والبطالة كما أنه يمثل تهديدا على الاستقرار الاجتماعى.
اشار إلى أن النمو السكاني في مصر يؤثر سلبا على قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة؛ وينعسك سلبا على الآثار الاقتصادية للزيادة السكانية المتمثلة في زيادة الاستهلاك ومضاعفة نفقات الدولة على الخدمات، وانتشار ظاهرة البطالة، والانخفاض في نسبة الأجور والزحف العمرانى على الأراضى الزراعية وهو ما يتطلب مراجعة الأسر المصرية لهذا الأمر بشكل جيد.
قال نيفين السيد، المتحدث الإعلامي للمجلس القومي للسكان، أن التخطيط الواعي للأسرة لا يقتصر على تحديد عدد الأبناء، بل يمتد إلى تحقيق التوازن بين عددهم والإمكانات المادية والصحية والتربوية للوالدين، بما يضمن توفير حياة كريمة للأطفال، والحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة، وتلبية احتياجاتهم الجسدية والنفسية والعاطفية.

وأكد الدكتور محمد حلاوة، أستاذ علم الاجتماع بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الاسكندرية، على أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا أمام جهود التنمية المستدامة، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على قطاعات الصحة والتعليم والبنية الأساسية.

وشدد «حلاوة»، على أن الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية وتنمية قدراتها وتحويلها إلى قوة إنتاجية فاعلة يسهم في زيادة الدخل القومي، مؤكداً على أن تكامل التخطيط الواعي للدولة مع وعي الأسرة يمثل مدخلًا أساسيًا لتحويل التحديات السكانية إلى فرص للتنمية وتحسين جودة الحياة.
قال على الدسوقي  أن المشكلة السكانية هى معوق تعاني منه الدولة المصرية منذ سنوات عديدة، خاصة وأن المشكلة السكانية هى عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات؛ وبالتالي الارتفاع في المواليد بشكل لا يتكافأ مع الموارد والإنتاج يمثل مشكلة سكانية معقدة وقنبلة موقوتة كونها تلتهم جهود التنمية بلا شك.

وأوضح «الدسوقي»، أنها تمثل أحد أهم العقبات الرئيسية أمام جهود التنمية في العديد من المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية، وحجر عثرة في طريق نجاح السياسات الرامية لمكافحة البطالة والفقر مشيرا إلى أن عدد سكان مصر تضاعف من 70 مليون نسمة في عام 2005 حسب التعداد الرسمي للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى قرابة 120 مليون في عام 2026.

ولفت إلى الاحصائيات السكانية أكدت على أن عدد سكان مصر عام 1800 نحو 5.2 مليون، ووصل إلى 5 ملايين عام 1850 وفي ظل الزيادة السكانية تضاعف العدد من 20 مليون عام 1950 إلى 40 مليون عام 1978، وفي عام 2005 نحو 70 مليون نسمة، إلى أن بلغ عدد سكان مصر في الداخل 87.9 مليون نسمة في عام 2015، وفي عام 2016 وصلوا إلى 92 مليون نسمة، في حين وصلوا 94.7 مليون نسمة وفقًا لتعداد 2017، وفي بداية عام 2018 وصل عدد السكان إلى 96.3 مليون نسمة، وفي عام 2019 وصلوا إلى 98 مليون نسمة، أما عام 2020 فوصلوا 100 مليون نسمة في الداخل حتى وصل لأكثر من 120 مليون العام الجارى.

وحذر من استمرار الزيادة السكانية الغير محكومة ومدروسة وعدم تماشيها مع التنمية والموارد، مشيرا إلى أنه يقدر تعداد مصر بنحو 132 مليون نسمة بحلول عام 2030، أي بزيادة قدرها 31 مليون نسمة في غضون قرابة 10 أعوام الأمر الذي يمثل عائقا كبيرا امام الدولة المصرية جهودها التنموية.
شددت الدكتورة هند محمود، مسؤول الإعلام السكاني، على أن التوازن بين السكان والتنمية يبدأ بقرارات أسرية واعية، وأن نشر الوعي السكاني يسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر.

حضر اللقاء عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب فى المعهد العالى للخدمة الاجتماعية.