رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال كلمة بمنتدي دندرة الاقتصادي..

الأمير هاشم الدندراوي: الأموال المقترضة تتطلب حسن التصرف فيها

الأمير هاشم الدندراوي
الأمير هاشم الدندراوي خلال منتدي دندرة الاقتصادي 2026

قال الأمير هاشم الدندراوي رئيس مركز دندرة التنموي، إن الاقتراض من أجل التنمية لا ينتهي بالحصول على المال، بل تبدأ معه مسؤولية أكبر: حسن تدبيره، وإنفاقه في الغاية التي اقترض من أجلها، والمحافظة على القدرة على السداد، منوهًا أن المال المقترض أمانة، والنجاح فيه ليس بكثرة ما نحصل عليه، وإنما بحسن التصرف فيه.

وأضاف الأمير هاشم خلال كلمته في افتتاح منتدي دندرة الاقتصادي نسخة 2026، والمُقام بعنوان «الاقتراض دفع لا اندفاع» في قية دندرة غرب قنا، أن عمارة الأرض تكون بالعمل والزراعة والصناعة والتجارة، وكل ذلك يحتاج إلى المال، وقد يملك الإنسان الفكرة والقدرة، ولا يملك من المال ما يمكنه من تحقيقها؛ فيطرق باب الاقتراض ليقيم مشروعا، وليفتح بابا جديدا للرزق.

 

وهنا يأخذ الاقتراض معنى مختلفا؛ فيصبح مدخلا لدفع الحياة إلى الأمام، إذ لا يقتصر أثره على مقترض المال، بل قد يفتح الله به أبواب العمل والرزق لآخرين.

علاقتنا بالإستدانة:

 

وذكر الأمير هاشم الدندراوي رئيس مركز دندرة التنموي، أن المراقب لواقعنا المعيش مراقبة فاحصة، يرصد في علاقتنا بالاستدانة ممارسات تستوقف الضمير الحي، وتدعونا إلى مراجعة معنى المسؤولية في الأخذ والأداء.

 

وأضاف رئيس مركز دندرة التنموي، لم يكن أداء الدين في الأيام الجميلة مجرد مال يدفع عند حلول أجله، بل كان ثقافة أخلاقية تحفظ للناس حقوقهم، وتصون الثقة بينهم، كان المستدين يقبل على الدين وهو يدرك أن المال الذي امتدت إليه يده لم يخرج من فائض لا يحتاجه صاحبه، وإنما ربما اقتطع من حاجته أو مدخره، ليعين به أخا ضاقت به السبل، إيمانا بمعنى التكافل وحرمة الخذلان.

 

ونوه الأمير هاشم الدندراوي، أن من أجمل ما تميزت به مجتمعاتنا أن الثقة لم تكن مجرد شعور يسكن النفوس، بل كانت قيمة تمارس، وعهدا يصان، وكلمة يبنى عليها، إذ كانت المعاملات تستمد أمنها من أخلاق أصحابها؛ فكانت الكلمة في كثير من الأحيان أوثق من الصحيفة، والعهد أثقل في النفس من كل ضامن أو ضمانة.

 

غير أن هذه الثقافة بدأت تضعف حين تبدل معنى الدين في نفوس بعض الناس؛ فتحول من أمانة تصان وعهد يوفى به، إلى عبء يسعى صاحبه إلى التخلص منه، ومن حق يستوجب المبادرة إلى أدائه، إلى أمر يمكن تأجيله وتسويفه.

 

وأشار رئيس مركز دندرة التنموي الأمير هاشم الدندراوي، إلي أن المماطلة أصبحت عادة، والتسويف مدخلا لإرجاء الحق، حتى أصبح صاحب الحق، وهو الذي بادر يوما بالعطاء، يلاحق ماله، بينما يتهرب المدين من لقائه، وكأن المطالبة بالحق إساءة، وكأن الوفاء بالدين فضل يمنح لا واجب يؤدى.

 

وهكذا، بغياب قيمة الكلمة وخلق الوفاء، يكون أثمن ما يخسره مجتمعنا هو ضياع الثقة؛ تلك التي بها تستقيم المعاملات، وتطمئن النفوس، وتبقى الأخلاق حارسة للحقوق.