خبير أمن معلومات يكشف طرق حماية الأموال من النصب الإلكتروني ويحذر من بطاقات الخصم المباشر
حذر المهندس عصام البرعي، خبير أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية، من مخاطر الاحتيال الإلكتروني الذي يستهدف بيانات العملاء المصرفية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات المالية وعدم مشاركة رموز الأمان والتحقق مع أي شخص، لتجنب الاستيلاء على الأموال الموجودة في الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية.
مخاطر الدفع الإلكتروني وطرق الاحتيال
وأوضح البرعي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الدفع الإلكتروني لا يمثل خطراً في حد ذاته، وإنما يرتبط مستوى الأمان بطريقة استخدام وسائل الدفع ومدى التزام الأفراد بإجراءات حماية بياناتهم المالية، لافتاً إلى أن التعامل النقدي والإلكتروني ينطوي على مخاطر مختلفة.
وأشار إلى أن فقدان الأموال النقدية أو تعرضها للسرقة يؤدي عادة إلى خسارة المبلغ المفقود، بينما قد تتجاوز أضرار الاحتيال الإلكتروني هذه الحدود إذا تمكن المحتالون من الوصول إلى بيانات الحسابات البنكية أو البطاقات المصرفية أو المحافظ الإلكترونية.
وأضاف أن بعض عمليات الاحتيال قد تتكرر دون ملاحظة المستخدم، بما قد يؤدي إلى سحب الأموال من حساباته المختلفة، وهو ما يستلزم توخي الحذر عند استخدام وسائل الدفع، وعدم الكشف عن البيانات الشخصية والمالية لأي جهة غير موثوقة.
لماذا يُنصح بتجنب بطاقة الخصم المباشر عبر الإنترنت؟
ونصح خبير أمن المعلومات بتجنب استخدام بطاقة الخصم المباشر «Debit Card» في عمليات الشراء عبر الإنترنت، موضحاً أنها ترتبط مباشرة بالحساب البنكي للعميل، ويُخصم المبلغ منها عند تنفيذ المعاملة.
وفي المقابل، أوضح البرعي أن بطاقة الائتمان «Credit Card» تمر بعدة مراحل قبل تسوية المبلغ، تبدأ بحجز القيمة المطلوبة، ثم مراجعة البنك لشروط العملية وصلاحية البطاقة ومدى وجود مؤشرات على الاحتيال.
ولفت إلى أن هذه المراحل قد تمنح العميل فرصة للتواصل مع البنك ومحاولة إيقاف المعاملة قبل تسوية المبلغ لصالح التاجر، مشيرا إلى أهمية اختيار وسيلة الدفع المناسبة والالتزام بإجراءات الحماية عند الشراء الإلكتروني.
البطاقات الافتراضية وسيلة لتقليل مخاطر الاحتيال
وأشار البرعي إلى أن بعض البنوك والمحافظ الإلكترونية توفر بطاقات افتراضية «Virtual Card» مخصصة للمشتريات عبر الإنترنت، وتتيح للمستخدم تحديد حد أقصى للإنفاق، كما يمكن تخصيص بعضها للاستخدام مرة واحدة ثم إلغاؤها، وفقا للخدمات التي يقدمها البنك أو مزود الخدمة.
وأوضح أن استخدام هذه البطاقات قد يحد من الأضرار المحتملة في حال تعرض بيانات الدفع للاختراق، خاصة عند تخصيص البطاقة لمعاملة واحدة أو ضبط سقف الإنفاق، بما يقلل فرص إساءة استخدام البيانات المالية.
تحذير من مشاركة رموز الأمان والتحقق
وحذر خبير أمن المعلومات من محاولات الاحتيال التي تعتمد على انتحال صفة موظفي البنوك، إذ يتواصل المحتالون مع العملاء بحجة تحديث البيانات أو تأمين الحسابات، بهدف الحصول على معلومات سرية تمكّنهم من الاستيلاء على الأموال.
وشدد البرعي على ضرورة عدم الإفصاح عن رمز الأمان «CVV» الموجود خلف البطاقة المصرفية، أو مشاركة رمز التحقق لمرة واحدة «OTP» مع أي شخص، مؤكدا أن البنوك والجهات المشغلة للمحافظ الإلكترونية لا تطلب من العملاء الكشف عن رمز التحقق عبر الهاتف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض