رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين شبح أكتوبر 73 وصدمة 2023..

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستحضر دروس الماضي عبر تأسيس "الفرقة 38"

ايال زامير
ايال زامير

في خطوة تعكس حجم القلق الهيكلي داخل المؤسسة العسكرية، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، زيارة تفقدية للتدريبات الأولى لـ "الفرقة 38"، وهي تشكيل عسكري وتدريبي جديد تم انشاؤه حديثا في جيش الاحتلال الإسرائيلي وخلال تفقد التدريبات، ربط رئيس الأركان بشكل صريح بين إخفاقات حرب أكتوبر يوم الغفران عام 1973 وبين صدمة أحداث السابع من أكتوبر 2023.

 أكد زامير أمام القادة العسكريين التابعين لجيش الاحتلال أن التاريخ العسكري لإسرائيل يُثبت أن الركون إلى التقديرات السطحية أو الاستهانة بالخصم يؤديان حتما إلى كارثة، مشددا في الوقت نفسه على أن "الجيش يجب أن يكون في حالة استعداد دائمة ويقظة قصوى لأي هجوم مفاجيء"، بغض النظر عن حجم النجاحات أو التفوق التكتيكي المؤقت.

 وتشير صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الى أن  الفرقة 38 تمثل ركيزة أساسية ضمن خطط إعادة هيكلة جيش الاحتلال الإسرائيلي إذ جرى تصميمها لتكون فرقة احتياط تابعة لهيئة الأركان العامة الاسرائيلية ، وتتمتع هذه الفرقة بمرونة عالية وقدرة فائقة على الاستجابة السريعة والتعامل مع التهديدات الطارئة على مختلف الجبهات.  

وأضافت الصحيفة العبرية جاء اختيار توقيت التدريبات الأولى للفرقة بالتزامن مع استحضار ذكريات الإخفاق الاستخباراتي والعملياتي في حربين فاصلتين (1973 و2023)، في محاولة لترسيخ "عقيدة أمنية نقدية" تلزم القادة العسكريين الاسرائيليين  بالتشكيك الدائم في افتراضاتهم المسبقة لتجنب الوقوع في فخ المفاجأة الاستراتيجية 

وقال زامير إن الجيش "فشل فشلًا ذريعًا" في 7 أكتوبر، لكنه عاد، وفق وصفه، إلى العمل على إعادة بناء قدراته، مشددًا على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيق في الإخفاق، وإنما الاستفادة منه لمنع تكراره. وأضاف أن أحد أبرز الدروس التي خلص إليها الجيش هو "ضرورة توسيع هوامش الأمان"، موضحًا أن إسرائيل تواجه، بحسب قوله، تهديدات متعددة الجبهات، وأن حجم الجيش يشكل ما وصفه بـ"العمق الاستراتيجي".

 وقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل في مختلف الساحات، وإنه يعتمد ما وصفه بـ"الدفاع المتقدم"، مضيفًا أن إسرائيل ستتحرك، بحسب قوله، بشكل استباقي ضد الجهات التي تهددها وتعمل على تطوير قدرات لتنفيذ هجمات، و يعكس تصريح رئيس الأركان الاسرائيلي استمرار تداعيات صدمة 7 أكتوبر على العقلية العسكرية الإسرائيلية، واعتراف ضمني بأن التفوق التكنولوجي والاستخباراتي لا يغني عن الجاهزية الميدانية المستمرة  أتي تأسيس هذه الفرقة والتركيز على جاهزيتها في وقت تشهد فيه إسرائيل توترات أمنية واسعة وحالة استنفار مستمرة على عدة جبهات إقليمية، مما يتطلب وجود قوات تدخل سريع مرنة ومؤهلة لامتصاص أي ضربات مباغتة