انتخابات الفيفا تقترب.. إنفانتينو يملك قاعدة أصوات ومنافسوه أمام اختبار صعب
مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تتجه الأنظار إلى موازين القوى بين الرئيس الحالي جياني إنفانتينو والجهات الأوروبية التي تسعى إلى تقديم منافس قادر على إنهاء فترة قيادته للاتحاد الدولي.
وبحسب المؤشرات المتداولة، قطع إنفانتينو شوطًا مهمًا في طريق الانتخابات، بعدما تمكن من ضمان دعم عدد كبير من الاتحادات، يقدر بنحو 90 صوتًا، وذلك قبل أن يعلن منافس محتمل ترشحه رسميًا.
وتمنح هذه القاعدة الانتخابية رئيس الفيفا أفضلية واضحة في المرحلة الحالية، خاصة أن السباق لم يدخل بعد مرحلته النهائية، ولم تتضح هوية المرشح الذي يمكن أن تتفق عليه القوى الأوروبية الراغبة في منافسته.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في المغرب يوم 18 مارس، بينما ينتهي الموعد المحدد لتقديم طلبات الترشح في 18 نوفمبر، وهو ما يضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمام فترة زمنية محدودة لحسم موقفه.
ويمثل «يويفا» أحد أكبر مراكز القوة في الانتخابات، بامتلاكه 55 اتحادًا عضوًا من أصل 211 اتحادًا يحق لها المشاركة في التصويت. لكن امتلاك ربع الأصوات تقريبًا لا يعني بالضرورة قدرة أوروبا على فرض مرشحها، إذ يحتاج أي منافس إلى بناء تحالفات تتجاوز القارة الأوروبية.
وتكمن إحدى المشكلات الرئيسية أمام خطة «يويفا» في عدم وجود موقف أوروبي موحد تجاه إنفانتينو، فبينما تتزايد الأصوات المطالبة بمواجهته، لا تزال بعض الاتحادات الأوروبية تؤيد بقاءه في منصبه، وهو ما يقلل من قدرة الكتلة الأوروبية على التحرك كجبهة انتخابية واحدة.
ومن بين الدول التي أشارت التقارير إلى دعمها لإنفانتينو لاتفيا وأذربيجان، في وقت واصل فيه رئيس الفيفا اتصالاته مع مسؤولي كرة القدم والحكومات في عدد من الدول الأوروبية. كما عقد لقاءات في العاصمة التشيكية براغ، في مؤشر على استمرار تحركاته لتثبيت شبكة الدعم قبل موعد الانتخابات.
وفي المقابل، يحتاج «يويفا» أولًا إلى تجاوز خلافاته الداخلية واختيار شخصية تحظى بقبول واسع بين الاتحادات الأوروبية، فالاستمرار في التحرك من دون مرشح محدد قد يمنح إنفانتينو مزيدًا من الوقت لتعزيز موقفه الانتخابي وحشد المزيد من الأصوات.
كما أن نجاح أي مرشح أوروبي لن يكون مضمونًا بمجرد حصوله على دعم اتحادات القارة، لأن أصوات آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي وأوقيانوسيا ستكون حاسمة في تحديد هوية الرئيس المقبل.
وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة ستشهد سباقًا موازيًا بين الطرفين إنفانتينو سيعمل على الحفاظ على رصيده الانتخابي وتوسيعه، بينما سيحاول خصومه منع وصوله إلى كتلة أصوات تمنحه أفضلية مريحة قبل بدء التصويت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض