اقتصاد الركام وجبال الشواكل.. من يدفع الفاتورة الأكبر بعد 3 سنوات من "7 أكتوبر"؟
قالت الإعلامية سلمى مروان، إنّ 3 سنوات مرت على السابع من أكتوبر والعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، لكن فاتورة الحرب لم تتوقف عند حدود الخسائر البشرية أو الدمار المادي، بل امتدت إلى اقتصادين خرجا من المواجهة بخسائر متفاوتة للغاية: غزة باقتصاد شبه منهار، وإسرائيل بتكلفة حرب تعد من الأثقل في تاريخها.
وأضافت في شرح تفصيلي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الجانب الأكبر من الفاتورة وقع على قطاع غزة، حيث تكشف أحدث تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي عن أضرار مادية وصلت إلى نحو 35 مليار دولار، إلى جانب خسائر اقتصادية واجتماعية تقدر بنحو 23 مليارًا، فيما ارتفعت تكلفة التعافي وإعادة الإعمار إلى أكثر من 71 مليار دولار خلال العقد المقبل.
وتابعت، أنّ تلك الأرقام تعكس حجم التحول الذي أصاب اقتصادًا كان يعاني بالفعل قبل الحرب؛ فقد تضرر أو دُمر نحو 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة، بينما هوى الإنتاج في قطاعي الزراعة والصناعة بنحو 94% من مستويات عام 2022، وفي قطاع البناء بنحو 99%.
وأردفت، أنه مع انهيار النشاط الاقتصادي، قفزت البطالة إلى 78% خلال عام 2025، وهبط نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى نحو 212 دولارًا فقط سنويًا، فيما أصبحت مساهمة غزة في الاقتصاد الفلسطيني أقل من 4% مقارنة بنحو 17% قبل الحرب.
وذكرت، أنّ الفاتورة لم تتوقف عند الجانب الفلسطيني، إسرائيل بدورها واجهت تكلفة اقتصادية ومالية ثقيلة؛ إذ يقدر البنك أو بنك إسرائيل التكلفة المباشرة على الموازنة للحرب بنحو 350 مليار شيكل خلال الفترة من 2023 إلى 2026، مع تمويل نحو نصف هذه النفقات من خلال الاقتراض.
وأشارت، إلى أنه بنهاية 2025، ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي في إسرائيل إلى 68.5% مقارنة بنحو 60.5% قبل الحرب، بينما يقدر بنك إسرائيل الخسائر المتراكمة منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية 2025 بنحو 177 مليار شيكل، أو ما يعادل 8.6% من الناتج المحلي السنوي، تحت ضغط استدعاء قوات الاحتياط، ونقص العمالة، وتراجع الاستثمار في قطاعات رئيسية.
وتابعت، أنه بعد 3 سنوات من السابع من أكتوبر، تبدو الكلفة الاقتصادية أبعد كثيرًا من حسابات الإنفاق العسكري وحده؛ إسرائيل تكبدت مئات المليارات من الشواكل، وزيادة في الدين، وضغوطًا على النمو، لكن غزة دفعت الثمن الأكبر بفقدان جانب واسع من بنيتها التحتية والإنتاجية ومساكنها وفرص العمل فيها.
وواصلت، إلى أنّ الفاتورة لا تُقاس فقط بما أُنفِق خلال الحرب، بل بما سيحتاجه اليوم التالي لاستعادة اقتصاد قادر على العمل والإنتاج من جديد، وهي فاتورة تشير التقديرات الحالية إلى أن سدادها وإعادة بناء ما دُمّر قد يستغرقان سنوات طويلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض