أبو العزم: التكنولوجيا المالية تخفض تكلفة التمويل وتحسن إدارة المخاطر
قال عمرو أبو العزم، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إرادة للتمويل، إن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير قطاع التمويل، خاصة مع اعتماد شركات التمويل على البيانات والحلول الرقمية لتحسين تقييم العملاء وإدارة المخاطر.
وأوضح أبو العزم أن استخدام التكنولوجيا في قطاع التمويل ليس توجهًا جديدًا بالنسبة للشركات العاملة في السوق المصرية، مشيرًا إلى أنه عاصر مراحل مبكرة من الاعتماد على البيانات الائتمانية، عندما كانت شركة تنمية أول شركة تتعاقد بشكل طوعي مع شركة «آي سكور» للاستفادة من خدماتها.
وأضاف، أن هذا التوجه جاء نتيجة إدراك قيمة البيانات الائتمانية وأهمية التصنيف الائتماني في تقييم العملاء واتخاذ قرارات التمويل، حتى قبل أن يصبح الاعتماد على هذه الخدمات مطلبًا تنظيميًا.
التحول الرقمي في إجراءات التمويل:
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إرادة للتمويل إلى أن القطاع شهد تطورًا كبيرًا في استخدام الأدوات الرقمية، موضحًا أن شركات التمويل أصبحت تعتمد على خدمات مثل التحقق الرقمي من هوية العملاء «Digital KYC» والتوقيع الإلكتروني، إلى جانب الاستفادة من البيانات المرتبطة بالسجل المدني والملاءة المالية.
وأوضح أن هذا التطور ساعد المؤسسات العاملة في التمويل على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن العملاء، سواء على مستوى الجمعيات أو شركات التمويل المختلفة، وهو ما يساهم في تحسين عملية تقييم الجدارة الائتمانية قبل منح التمويل.
وأكد أن زيادة توافر البيانات وارتفاع جودة المعلومات المتاحة عن العملاء يساعدان شركات التمويل على اتخاذ قرارات أكثر دقة، وتقليل مساحة المخاطر المرتبطة بعملية منح التمويلات.
تكلفة التكنولوجيا تمثل تحديًا أمام شركات التمويل:
ولفت أبو العزم إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا يواجه في الوقت نفسه تحديًا يتعلق بارتفاع تكلفتها، خاصة بالنسبة للشركات المالية التقليدية التي تنتقل تدريجيًا إلى نماذج التكنولوجيا المالية.
وأوضح أن الشركات تتحمل تكاليف مرتبطة بالبنية التكنولوجية والخوادم وخدمات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من العناصر اللازمة لتشغيل الأنظمة الرقمية، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المؤسسات التي تسعى إلى التحول إلى نموذج «FinTech».
وأشار إلى أن بعض التقنيات والبنية التحتية الرقمية ما زالت تحتاج إلى مزيد من التطوير في الإطار التنظيمي، بما يسمح لشركات التمويل بالاستفادة منها بصورة أوسع.
التنظيم يساعد على خفض التكلفة:
وأكد أبو العزم أن إتاحة استخدام تقنيات مثل الحوسبة السحابية وتخزين البيانات بصورة أكثر مرونة يمكن أن يساعد شركات التمويل على خفض تكلفة البنية التكنولوجية.
وأضاف أن انخفاض تكلفة التكنولوجيا لن ينعكس فقط على الشركات، وإنما يمكن أن يمتد أثره إلى العملاء من خلال تقليل تكلفة تقديم الخدمات التمويلية وتحسين كفاءة العمليات.
وأوضح أن وجود إطار تنظيمي مناسب لاستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يشجع الشركات على زيادة استثماراتها في التحول الرقمي، والاستفادة من الأدوات التي تساعدها على تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة.
التكنولوجيا تدعم إدارة المخاطر:
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إرادة إلى أن الهدف من التحول التكنولوجي لا يقتصر على تسريع الإجراءات، وإنما يمتد إلى تحسين إدارة المخاطر والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المتاحة.
وقال إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد المؤسسات المالية على بناء نماذج أكثر دقة لتقييم العملاء، بما يساهم في تحسين إدارة مخاطر الائتمان وخفض معدلات التعثر.
وأكد أن استخدام البيانات والحلول الرقمية بصورة صحيحة يتيح لشركات التمويل الوصول إلى قرارات أكثر دقة، فضلًا عن تحسين استخدام الموارد وتوجيه التمويلات إلى العملاء والقطاعات الأكثر احتياجًا وقدرة على السداد.
شدد على أن مستوى التكنولوجيا المستخدمة حاليًا في قطاع التمويل يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، لكنه لا يزال قابلًا لمزيد من التطوير، خاصة فيما يتعلق بتكلفة البنية التكنولوجية وإتاحة أدوات حديثة لشركات التمويل ضمن إطار تنظيمي واضح.
وأشار إلى أن استمرار تطوير التكنولوجيا المالية سيظل أحد العوامل الرئيسية لتحسين إدارة المخاطر، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وخفض تكلفة الخدمات التمويلية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض