saib يكشف أصعب خطوة في شراكة البنوك مع الشركات الناشئة
قالت سمر رفعت، رئيسة قطاع التكنولوجيا المالية في بنك saib، إن مبادرة «فينجولوجي» تعد واحدة من أبرز المبادرات التي شاركت في العمل عليها على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها ساهمت في اكتشاف مواهب جديدة وتأهيل طلاب الجامعات لفهم الجوانب العملية في مجال التكنولوجيا المالية.
وأوضحت سمر رفعت أن المبادرة تركز على تدريب الشباب خلال فترة الدراسة، ومساعدتهم على الانتقال من مجرد امتلاك فكرة أو حل تقني إلى فهم طبيعة العمل التجاري وكيفية تحويل هذه الحلول إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق.
وأشارت إلى أن كثيرًا من الطلاب المشاركين يكونون أكثر ميلاً إلى الجانب التكنولوجي، لكنهم في البداية لا يمتلكون المعرفة الكافية بالجوانب التجارية، مثل كيفية بناء نموذج عمل مربح، وتحديد مصادر الإيرادات، وفهم رحلة العميل، وآليات التسجيل وبدء التعامل مع الخدمة، إلى جانب متطلبات مثل إجراءات اعرف عميلك KYC.
وأكدت أن جلسات التدريب التي تقدمها «فينجولوجي» تساعد الشباب على فهم هذه الجوانب بشكل عملي، وهو ما يجعلهم أكثر قدرة على تطوير أفكارهم والتحرك بها بصورة أسرع.
سمر رفعت: طلاب الجامعات أصبحوا أكثر استعدادًا لتطوير حلول FinTech
وضربت رئيسة قطاع التكنولوجيا المالية في بنك saib مثالًا بإحدى الفرق المشاركة في آخر جولات المبادرة، وهي مجموعة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والتي حملت اسم «باي بيراميد».
وأوضحت أن الفريق تمكن من الدخول ضمن أفضل 10 فرق في إحدى مسابقات التكنولوجيا المالية التابعة للبنك المركزي، ثم شارك في «FinTech Arab Challenge» في الأردن، وحصل على المركز الثاني.
وقالت إن الفريق قدم حلاً بسيطًا يركز على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير نظام سهل الاستخدام لإدارة الرواتب، إلى جانب مساعدة الشركات على التعامل مع فجوات التدفقات النقدية ورأس المال العامل من خلال حلول تمويلية مناسبة.
وأضافت أن الفكرة تضمنت كذلك مساعدة الشركات على تقديم مزايا وخدمات مالية لموظفيها، مؤكدة أن قوة الحل جاءت من بساطته وسهولة استخدامه وإمكانية تطبيقه على أرض الواقع.
وأكدت سمر رفعت أن مثل هذه التجارب تكشف عن مواهب لم تكن ظاهرة من قبل، مشيرة إلى أن المبادرة لا تقتصر على نقل المعرفة للشباب، وإنما تساعد أيضًا على اكتشاف قدراتهم وتحفيزهم على الاستمرار في تطوير أفكارهم.
الشركات الناشئة تحتاج إلى مسار واضح بعد نجاح الـPoC
وانتقلت سمر رفعت إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه التعاون بين البنوك والشركات الناشئة، موضحة أن المشكلة لا تتعلق فقط بتصميم وتنفيذ تجربة إثبات المفهوم PoC، وإنما بما يحدث بعد نجاح التجربة.
وقالت إن نجاح الـPoC لا يعني انتهاء المهمة، إذ تبدأ بعد ذلك مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكيفية الانتقال إلى السوق، وتوقيع التعاقد مع الشركة الناشئة، وتحديد شكل العلاقة بين البنك والشركة خلال المراحل التالية.
وأوضحت أن هناك العديد من التفاصيل التي تحتاج إلى اكتشافها وتنظيمها خلال رحلة التعاون، وهو ما يتطلب وجود إطار واضح يساعد الطرفين على الانتقال من مرحلة التجربة إلى الشراكة الفعلية.
وأضافت أن الشركات الناشئة قد تنجح في تقديم حل تقني جيد، لكن التحدي الحقيقي يظهر عند محاولة تحويل هذا النجاح إلى تعاون مستدام مع مؤسسة مصرفية.
الشراكة بين البنوك والشركات الناشئة هي التحدي الأكبر:
وأكدت رئيسة قطاع التكنولوجيا المالية في بنك saib أن التكنولوجيا لم تعد وحدها العائق الرئيسي أمام التعاون بين البنوك والشركات الناشئة، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بإدارة العلاقة بين الطرفين.
وأوضحت أن الوصول إلى اتفاق شراكة ناجح يمثل نقطة محورية، بداية من فهم احتياجات البنك والشركة الناشئة، مرورًا بتحديد المسؤوليات وآليات العمل، وصولًا إلى إبرام اتفاق شراكة قابل للاستمرار.
وقالت إن هذه المرحلة تمثل أحد أبرز نقاط التعثر التي تواجه البنوك والشركات الناشئة، خاصة أن نجاح الحل التكنولوجي بمفرده لا يضمن بالضرورة نجاح الشراكة التجارية.
وأكدت سمر رفعت أن بناء منظومة قوية للتكنولوجيا المالية يحتاج إلى إعداد الشباب والشركات الناشئة ليس فقط على مستوى التكنولوجيا والابتكار، ولكن أيضًا على مستوى نماذج الأعمال، والحوكمة، وفهم احتياجات المؤسسات المالية، وكيفية الانتقال من الفكرة والتجربة إلى منتج وشراكة حقيقية في السوق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض