رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصبان: مستقبل التكنولوجيا المالية يتجه من المدفوعات إلى الائتمان

بوابة الوفد الإلكترونية

محمد الصبان: التحقق السريع من حلول التكنولوجيا المالية يسرّع قرارات الشراكة

 أكد محمد الصبان، رئيس قطاع الابتكار والمشروعات الاستراتيجية ببنك مصر، أن التعامل مع شركات التكنولوجيا المالية يحتاج إلى تغيير في آليات العمل، من خلال تحديد المشكلة بشكل واضح أولاً، ثم البحث عن الحلول المناسبة واختبارها خلال فترة قصيرة قبل الدخول في ارتباطات طويلة الأجل.

 وقال الصبان، خلال مشاركته في قمة تكني الإسكندرية، إن الفكرة التي تتبناها المؤسسات حالياً تقوم على عدم إدخال الشركات الناشئة مباشرة في برامج طويلة لبناء القدرات، ثم انتظار نتائجها لفترات ممتدة، وإنما البدء بتحديد المشكلة التي تحتاج إلى حل بصورة دقيقة.

 وأضاف، أن المرحلة التالية تتمثل في البحث عن «البروفايل» المناسب للحل أو الشركة التي يمكنها التعامل مع المشكلة، ثم إدخالها في عملية تحقق قصيرة، موضحاً أن بنك مصر يعتمد على ما وصفه بـ«عملية القتل السريع» بهدف الوصول إلى قرار واضح خلال وقت قصير.

محمد الصبان: نحتاج إلى التحقق قبل الشراكات طويلة الأجل:

 وأوضح رئيس قطاع الابتكار والمشروعات الاستراتيجية ببنك مصر أن الحلول التي تثبت نجاحها خلال مرحلة التحقق يمكن الانتقال بها إلى مرحلة التكامل مع البنك، بدلاً من الدخول منذ البداية في ارتباطات طويلة المدى.

 وأشار إلى أن بعض الملفات، مثل الخدمات المصرفية المفتوحة والحوسبة السحابية وغيرها، تحتاج إلى نوع من الدعم والتنظيم حتى تتمكن المؤسسات من التحرك بوتيرة أسرع.

 وتابع الصبان أن الخبرة الطويلة لدى المؤسسات المالية، إلى جانب المشكلات والتحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا المالية، تجعل من الأفضل الوصول سريعاً إلى قرار بشأن مدى صلاحية الحل، ثم تحديد خارطة الطريق المناسبة للتحرك خلال المراحل التالية.

الشمول المالي ودعم الادخار:

 وتطرق الصبان إلى أهمية تطوير منتجات مصرفية ومالية تساعد المواطنين على الادخار، مؤكداً أن وجود هذه المنتجات يساهم في بناء قدر أكبر من المرونة داخل السوق، وهو أمر وصفه بالمهم للغاية.

 وأشار إلى تجربة شارك فيها العام الماضي بجامعة هارفارد، بحضور نحو 60 مديرًا تنفيذيًا من 32 دولة، موضحًا أن النقاشات ركزت بشكل كبير على الشمول المالي ودوره في الاقتصاد.

 وقال إن من أبرز المفاجآت بالنسبة له أن إحدى الحالات التي جرى عرضها خلال النقاشات في هارفارد كانت تجربة «ماني فيلوز»، معتبراً ظهور نموذج مصري في هذا المحفل الدولي أمراً مهماً، وموجهاً الشكر للقائمين على التجربة.

دعم الشركات الناشئة والتحول إلى B2B

 وأكد رئيس قطاع الابتكار والمشروعات الاستراتيجية ببنك مصر أن دعم منظومة الشركات الناشئة يحتاج إلى توسيع قاعدة المؤسسات والجمعيات الداعمة، مشيرًا إلى الحاجة إلى دعم عشرات الجمعيات وليس عددًا محدوداً منها فقط.

 وأوضح أن الاتجاه نحو نموذج الأعمال بين الشركات B2B أصبح محورًا مهمًا في النقاش حول مستقبل الشركات الناشئة، خاصة مع تطور احتياجات السوق وارتفاع الطلب على حلول التكنولوجيا المالية التي يمكن دمجها داخل المؤسسات.

 وأشار إلى أن تطوير منظومة الشركات الناشئة لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الشركات، وإنما بقدرتها على تقديم حلول قابلة للتطبيق والتوسع، وتحويل الأفكار التكنولوجية إلى منتجات يمكن للمؤسسات الاعتماد عليها.

التكنولوجيا المالية تنتقل من المدفوعات إلى الائتمان:

 ولفت الصبان إلى أن مجموعة من التطبيقات والمنصات المالية، من بينها «إنستاباي» و«آي سكور» وغيرها، ساهمت في تقديم منتجات وحلول جديدة ودعم نمو منظومة التكنولوجيا المالية في مصر.

 وأوضح أن التجربة المصرية تتقاطع في بعض جوانبها مع التجربة الهندية، خاصة فيما يتعلق ببناء بنية تحتية رقمية تسمح بتوسع الخدمات المالية وظهور نماذج أعمال جديدة.

 وأضاف أن الخطوات التي يتخذها البنك المركزي تفتح المجال أمام نمو منظومة التكنولوجيا المالية بصورة أكبر، مشيراً إلى أن واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بـ«إنستاباي» أصبحت مفتوحة أمام شركات التكنولوجيا المالية، وهو ما يسمح بتطوير المزيد من الخدمات والحلول.

 ويرى الصبان أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على تسريع المدفوعات، وإنما يجب أن تمتد إلى تسريع الوصول إلى الائتمان، بما يساهم في خلق طبقة جديدة تساعد على تحريك التمويل وتوفير أدوات أفضل لما وصفه بتمويل رأس المال بالدين.

التعاون بين القطاع المصرفي والتمويل غير المصرفي:

 وفيما يتعلق بالعلاقة بين القطاع المصرفي والجهات الرقابية على التمويل غير المصرفي، أكد الصبان أن هناك تعاوناً وتكاملاً بين الجانبين، رغم التساؤلات التي تثار أحياناً بشأن شكل العمل المشترك بينهما.

 وأوضح أن الحصول على بعض أنواع التمويل، مثل التمويل المجمع، يرتبط بالضوابط والترخيص من الجهة الرقابية المختصة بالتمويل غير المصرفي، بما يعكس وجود ترابط واضح بين أجزاء منظومة التمويل المختلفة.

 وأشار إلى أن بنك مصر يعمل كذلك على توفير مجموعة من الخدمات المالية للشركات الناشئة، من بينها بوابات الدفع الإلكتروني وبطاقات الدفع المسبق، إلى جانب وجود حسابات مشتركة مع «ماني فيلوز»، بما يدعم الشركات الناشئة في مراحل نموها المختلفة.

حوكمة الشركات الناشئة ضرورة منذ البداية:

 وشدد الصبان على أهمية أن تضع الشركات الناشئة الحوكمة ضمن أولوياتها منذ المراحل الأولى، وعدم الانتظار لسنوات طويلة قبل التعامل مع هذا الملف.

 وأوضح أن امتلاك الشركة الناشئة لفكرة جيدة أو منصة تكنولوجية قوية لا يعني بالضرورة جاهزيتها للتعامل مع القطاع المصرفي، إذ تحتاج البنوك إلى التأكد من قدرة نموذج الأعمال على الاستمرار وتحمل المخاطر المختلفة.

 وقال إن بعض الشركات قد تمتلك حلولاً متميزة، لكن نموذج العمل نفسه قد لا يكون مستدامًا أو مرنًا بالشكل الكافي، وهو ما يمثل تحديًا عند تقييمها من جانب المؤسسات المصرفية التي تضع المخاطر التشغيلية ومخاطر السمعة ضمن اعتبارات أساسية قبل الدخول في أي شراكة.

بنك مصر يوسع أدوات دعم الابتكار:

 وأكد رئيس قطاع الابتكار والمشروعات الاستراتيجية ببنك مصر أن استراتيجية البنك تجاه الشركات الناشئة لا تعتمد على مسار واحد فقط، وإنما تشمل الاستثمار الجريء، وبرامج التسريع، إلى جانب العمل على جذب استوديوهات وشركات وتمويلات من الخارج إلى السوق المصرية.

 وأشار إلى أن الهدف هو دعم البيئة المحيطة بالشركات الناشئة بصورة مستمرة، بما يساعد على تطوير حلول التكنولوجيا المالية، وزيادة فرص الشركات المصرية في النمو والتوسع، وربط الابتكار باحتياجات المؤسسات المالية والسوق المحلية.

 وأكد أن الانتقال إلى نموذج أكثر سرعة في اختبار الحلول، إلى جانب تطوير الحوكمة وتوفير التمويل المناسب، يمثل عوامل أساسية لبناء منظومة أكثر قوة للتكنولوجيا المالية والشركات الناشئة في مصر.