أذكار المساء يوم الجمعة.. 10 أدعية رددها قبل غروب الشمس
أذكار المساء يوم الجمعة من العبادات التي يحرص عليها المسلم في نهاية هذا اليوم المبارك، لما تتضمنه من آيات قرآنية وأدعية وأذكار مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يستحضر بها العبد عظمة الله ويطلب منه الحفظ والعفو والعافية والسكينة.
وقد حث القرآن الكريم على الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42]. كما أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس، وأفضل أوقاته من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، مع جواز قراءتها بعد الغروب أيضًا.
آية الكرسي:
من الأذكار التي يحرص عليها المسلم في المساء قراءة آية الكرسي، وهي قول الله تعالى:
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].
وتأتي آية الكرسي ضمن الأذكار الواردة في أبواب أذكار الصباح والمساء في «حصن المسلم»، مع إسنادها إلى ما ورد في السنة.
الإخلاص والمعوذتان:
ومن أذكار المساء التي ورد الحث عليها قراءة سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات، لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن خبيب رضي الله عنه: «قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء»، وهو حديث رواه أبو داود والترمذي.
وتُقرأ سورة الإخلاص:
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
ثم سورة الفلق:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
ثم سورة الناس:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
«أمسينا وأمسى الملك لله»
ومن الأذكار المأثورة في المساء أن يقول المسلم:
«أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ». وقد ورد هذا الذكر في صحيح مسلم.
سيد الاستغفار:
ويستحب للمسلم أن يردد سيد الاستغفار، وهو:
«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».
ويأتي سيد الاستغفار ضمن الأذكار التي يذكرها أهل العلم في ورد المساء، لما يحمله من معاني الاعتراف بنعم الله والتوبة والاستغفار.
ذكر يحفظ القلب من القلق:
ولا تقتصر أهمية أذكار المساء على ترديد كلمات محفوظة، وإنما تتضمن معاني عظيمة من التوكل على الله، والاعتراف بملكه وقدرته، وطلب العفو والعافية والحماية من الشرور.
وقد قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع حث على الإكثار من الذكر، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه»، رواه الإمام مسلم.
لا تؤجل وردك اليومي:
ويستطيع المسلم أن يجعل أذكار المساء وردًا ثابتًا في يومه، فيرددها بعد العصر أو في المساء، وإذا شغله أمر أو نسيها ثم تذكرها بعد ذلك، فلا حرج في قضائها، إذ أوضحت دار الإفتاء المصرية جواز قراءة أذكار المساء بعد غروب الشمس، مع بقاء الأجر والثواب.
وفي النهاية، يظل الذكر من أسهل العبادات التي يستطيع المسلم المحافظة عليها خلال يومه، فهو لا يحتاج إلى وقت طويل أو مكان محدد، وإنما يحتاج إلى قلب حاضر ولسان عامر بذكر الله، لتكون نهاية اليوم فرصة للسكينة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

