ارتفاع صافى الأصول الأجنبية بالبنوك لـ31 مليار دولار ومطالب بتقشف حكومى
كشف البنك المركزى المصرى عن ارتفاع صافى الأصول الأجنبية للقطاع المصرفى إلى 31.2 مليار دولار فى أغسطس 2026، مسجلًا أعلى مستوى منذ يناير 2020، بما يعكس، وفقًا للمركزى، صلابة الاقتصاد الوطني.
وأظهرت بيانات البنك المركزى ارتفاع صافى الأصول الأجنبية للبنوك إلى 12.4 مليار دولار، فيما ارتفع صافى الأصول الأجنبية للبنك المركزى إلى 18.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه.
وأكد مصدر مصرفى أن هذا الارتفاع يعزز المركز المالى الخارجى للقطاع المصرفى، ويدعم قدرته على الوفاء بالتزاماته الخارجية وتمويل المعاملات بالعملات الأجنبية، ويزيد مرونته فى مواجهة الصدمات.
وأضاف أن تحسن هذا المؤشر يعكس متانة الوضع المصرفى والاقتصادى، والقدرة على مواجهة الضغوط المالية الخارجية، موضحًا أنه يقيس الفارق بين الأصول الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزى والتزاماتهما الأجنبية.
وبحسب بيانات البنك المركزى، بلغ صافى الاحتياطيات الدولية نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026.
وأكد الدكتور جمال شحاتة، عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة السابق، أن ارتفاع صافى الأصول الأجنبية للقطاع المصرفى يعكس تحسن قدرته على الوفاء بالتزاماته بالعملات الأجنبية، وتوافر فائض يدعم المركز المالى للبنوك والموقف الاقتصادى للدولة.
وأوضح أن هذا التحسن يشير إلى إدارة حذرة لمعاملات النقد الأجنبى، بما يعزز القدرة على توفير العملة الأجنبية لتلبية الاحتياجات، وقد ينعكس إيجابيًا على استقرار سوق الصرف.
واعتبر شحاتة أن تحسن المؤشر يرتبط بإجراءات التحوط وإدارة الموارد والاستخدامات، ولا ينبغى تفسيره باعتباره نتيجة للنشاط الاقتصادى المعتاد وحده، مشيرًا إلى أهمية تحويلات المصريين العاملين بالخارج عبر البنوك فى دعم موارد النقد الأجنبي.
وبحسب بيانات البنك المركزى المصرى، بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، بزيادة قدرها 29.6%، مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة. كما ارتفعت التحويلات خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، من يناير إلى يوليو، بنسبة 28.1%، لتصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وطالب شحاتة الحكومة بترشيد الإنفاق والواردات غير الضرورية، وأن تبدأ بنفسها فى تطبيق سياسة التقشف، خاصة فيما يتعلق بشراء سيارات الوزراء والإنفاق الذى يستلزم تدبير عملات أجنبية، مستشهدًا بتجربة اليونان فى التقشف.
وشدد على أهمية توفير مستلزمات الإنتاج محليًا كلما أمكن، وترشيد ما يُستورد منها، وتوجيه الموارد إلى الاحتياجات الضرورية، مؤكدًا أن الإنفاق ينبغى أن يتناسب مع الإمكانات المتاحة، وفق المثل الشعبي: «على قد لحافك مد رجليك».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض