"ملامح من الأدب العالمي".. محاضرة ضمن أنشطة ثقافة الفيوم
نظم قسم المواهب بفرع ثقافة الفيوم، محاضرة تثقيفية بعنوان «ملامح من الأدب العالمي»، بمدرسة التوفيق الإعدادية بنات، ألقاها محمد محمود صالح.
جاءت المحاضرة في صورة رحلة معرفية ممتعة بين عصور ومدارس الأدب العالمي، تناول خلالها المحاضر مفهوم الأدب ودوره في التعبير عن أفكار الإنسان ومشاعره وتجربته ومخيلته.
يأتي هذا في إطار جهود فرع ثقافة الفيوم في إثراء الوعي الثقافي والفكري والأدبي، إلى جانب التعريف بمفهوم الأدب العالمي، والتفرقة بين الحقيقة والخيال، والسرد الواقعي والسرد المبتكر في القصة.
القصة القصيرة.. تكثيف الفكرة وعمق الأثر ضمن فعاليات ثقافة الفيوم
وتناولت المحاضرة القصة القصيرة باعتبارها أحد أهم الفنون الأدبية، حيث استعرض المحاضر أبرز مقوماتها، وأهمية البناء الفني والهدف والقيمة الفكرية والأخلاقية التي يمكن أن تتركها القصة في وجدان القارئ.
وانتقل اللقاء إلى الأدب الإنجليزي، متوقفًا عند واحد من أبرز أعلامه، ويليام شكسبير، الذي تناولت أعماله قضايا الإنسان وصراعاته النفسية والاجتماعية، ومن أشهر أعماله «هاملت» و«مكبث» و«روميو وجولييت» و«جوليوس قيصر» وغيرها من الأعمال الخالدة.
كما تناول المحاضر تجربة الأديب تشارلز ديكنز، الذي عكست أعماله العديد من قضايا المجتمع في العصر الفيكتوري، وفي مقدمتها الفقر والطبقية وحقوق الأطفال والرعاية الاجتماعية، مع الإشارة إلى روايته الشهيرة «أوليفر تويست».
وفي محطة أخرى، تعرف المشاركون على عدد من أبرز أعلام الأدب الفرنسي، وفي مقدمتهم فيكتور هوجو، الذي تناولت أعماله قضايا إنسانية عميقة، ومن أشهر رواياته «أحدب نوتردام» و«البؤساء».
كما استعرض اللقاء إبداعات ألكسندر دوما الأب، وما تميزت به أعماله من قيم الشجاعة والبطولة والفروسية، ومن أبرزها «الكونت دي مونت كريستو» و«الفرسان الثلاثة».
وتوقف المحاضر عند جي دي موباسان، أحد أبرز رواد القصة القصيرة، من خلال قصته الشهيرة «العقد»، التي أتاحت للمشاركين مناقشة المغزى الأخلاقي والفكري للعمل، والرسالة التي أراد الكاتب إيصالها إلى القارئ.
واختتمت الرحلة الأدبية بمحطة مهمة في الأدب الروسي، مع الأديب ليف تولستوي، الذي تناولت أعماله قضايا الإنسان والمجتمع والحرب والسلام، ومن أبرز أعماله «الحرب والسلام» و«آنا كارنينا».
كما تناول اللقاء تجربة الأديب فيودور دوستويفسكي، الذي تميز بالتعمق في النفس البشرية وتحليل الصراعات الأخلاقية والنفسية، ومن أبرز أعماله رواية «الإخوة كارامازوف».
وفي ختام المحاضرة، فُتح باب الحوار والنقاش مع المواهب المشاركة، حيث تبادل الطلاب الآراء وطرحوا الأسئلة حول الأعمال الأدبية التي تناولها اللقاء، بما أسهم في تشجيعهم على القراءة الواعية، واكتشاف جمال الأدب العالمي، والتأمل في القيم والمضامين الإنسانية التي تحملها روائعه.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود فرع ثقافة الفيوم في اكتشاف ورعاية المواهب، وتنمية قدراتهم الفكرية والأدبية، وفتح آفاق جديدة أمامهم للتعرف على الثقافات والتجارب الإنسانية المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض