طلعت عبدالقوي: تراجع نسبة التعاطي بين الموظفين إلى 0.6% لهذا السبب
أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن منظومة مواجهة الإدمان وعلاجه في مصر لا تقتصر على جهة واحدة، بل تعتمد على تكامل وتنسيق واسع بين وزارة الصحة والسكان عبر الأمانة العامة للصحة النفسية، والمستشفيات الجامعية، والمؤسسات العسكرية والمستشفيات المتخصصة، إلى جانب الدور الذي يضطلع به صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والمجتمع المدني.
وأوضح "عبد القوي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن الأمانة العامة للصحة النفسية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والجامعات تُعد المقومات الأساسية والأصيلة لتقديم الخدمات الطبية، مشيرًا إلى التكامل الميداني بين الجهات المعنية من خلال الحملات التوعوية في المدارس والجامعات، فضلاً عن الحملات المرورية والقانونية المشتركة بين وزارتي الداخلية والصحة للقيام بالكشف على السائقين على الطرق السريعة للحد من الحوادث.
وكشف عن الأثر الاجتماعي والتشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 المنظم للكشف عن تعاطي المخدرات بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة وقطاع الأعمال العام؛ موضحًا أن تطبيق القانون أسفر عن نتائج إيجابية كبرى؛ إذ انخفضت نسبة التعاطي بين الموظفين من 8% عند بداية التفتيش إلى نحو 0.6% حاليًا.
وكشف عن الأبعاد الاجتماعية الإنسانية الناتجة عن تطبيق العقوبة الحاسمة بالمادة التشريعية؛ حيث تسبب فصل نحو 6 آلاف و500 موظف ثبت تعاطيهم في أزمات أسرية بالغة، وضغوط معيشية أدت في بعض الحالات إلى التفكك الأسري وحالات طلاق، مشيرًا إلى وجود حراك وتوجه داخل مجلس النواب لمراجعة الأثر التشريعي للقانون، عبر تقديم مشاريع تعديلات تشريعية تتيح إعطاء الموظف الذي يُثبت التحليل الاستدلالي والتوكيدي تعاطيه فرصة وإجازة وجوبية للعلاج وإعادة التأهيل بدلاً من الفصل المباشر، مع وقف تنفيذي مؤقت لحين تعافيه، وفي حال التكرار والعودة يُفصل نهائيًا.
وشدد على أن الإدمان ليس مجرد عارض صحي فردي، بل هو مرض اجتماعي واقتصادي مجتمعي يتطلب تضافر كل جهود الحكومة والمؤسسات التشريعية والأهلية والإعلام، لحماية قدرات الوطن والأسر المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض