ميسي ورونالدو وألكاراس يقودون البادل نحو حلم الأولمبياد
خطت رياضة البادل خطوة جديدة نحو ترسيخ حضورها على الساحة الرياضية العالمية، بعدما ظهرت للمرة الأولى ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليًا في مدينة ناجويا اليابانية، في مشاركة ينظر إليها مسؤولو اللعبة باعتبارها محطة مهمة على طريق تحقيق حلم الظهور في الألعاب الأولمبية.
وتحظى البادل بانتشار متزايد خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير تقديرات مسؤولي اللعبة إلى ممارستها من جانب نحو 38 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، بينما وصلت إلى ما يقرب من 170 دولة وإقليمًا، مع وجود نحو 85 ألف ملعب مخصص لها.
وتجمع اللعبة بين بعض عناصر التنس والإسكواش، إذ تُمارس عادة بنظام الزوجي داخل ملاعب أصغر من ملاعب التنس ومحاطة بجدران زجاجية يمكن استغلالها في إعادة الكرة.
وجاء الظهور الآسيوي الأول للبادل ضمن برنامج الميداليات ليمنحها دفعة إضافية في مساعيها نحو التحول إلى رياضة ذات حضور عالمي أكبر.
وأعربت لاعبة الفلبين جوشيا مالازارتي، عقب فوزها في مباراتها الافتتاحية إلى جانب شريكتها دانا أباد، عن سعادتها بالمشاركة، مشيرة إلى أن اللعبة تتمتع بشعبية كبيرة في أوروبا، بينما بدأت في الانتشار بصورة أكبر في مناطق أخرى.
وتعود جذور البادل إلى أميركا اللاتينية، قبل أن تشهد نموًا لافتًا خلال العقد الماضي، خاصة في القارة الأوروبية، حيث أصبحت لها جولة احترافية وبطولات تستقطب أعدادًا كبيرة من الجماهير. وشهدت إحدى البطولات التي أقيمت مؤخرًا على ملاعب رولان جاروس في العاصمة الفرنسية باريس حضور أكثر من 80 ألف متفرج، في مؤشر على اتساع قاعدة متابعي اللعبة.
وساهم عدد من نجوم الرياضات المختلفة في زيادة الاهتمام بالبادل، وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، إلى جانب نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس وسائق الفورمولا 1 الهولندي ماكس فيرستابن، إذ يمارس هؤلاء النجوم اللعبة ويظهرون اهتمامًا بها، وهو ما منحها انتشارًا إضافيًا بين الجماهير.
ورغم ذلك، لا تزال البادل بحاجة إلى تعزيز حضورها في بعض الأسواق، ومن بينها اليابان، التي تستضيف دورة الألعاب الآسيوية. وأثار ظهورها في المنافسات فضول الجماهير اليابانية، خاصة أن بعض الحاضرين شاهدوا اللعبة للمرة الأولى من المدرجات، قبل أن يتفاعلوا مع التبادلات والضربات القوية التي شهدتها المباريات.
وأكدت دوناتيلا دل جاوديو، المسؤولة في الاتحاد الدولي للبادل، أن الهدف الرئيسي للعبة في المرحلة المقبلة يتمثل في الوصول إلى الألعاب الأولمبية، موضحة أن العمل مستمر لتحقيق ذلك، مع ضرورة التحلي بالصبر والالتزام بالجدول الزمني الخاص بالبرنامج الأولمبي.
وسبق للبادل أن ظهرت في دورة الألعاب الأوروبية، فيما يرى مسؤولوها أن مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية تمثل دليلًا جديدًا على اتساع رقعة انتشارها. كما تحظى اللعبة بإقبال من مختلف الفئات العمرية، وتشير بيانات مسؤوليها إلى أن النساء يمثلن نحو نصف ممارسيها حول العالم.
وتتميز البادل عن التنس باستخدام مضارب صلبة دون أوتار، إلى جانب اعتمادها على الجدران الزجاجية المحيطة بالملعب، وهو ما يمنح المباريات طابعًا تكتيكيًا خاصًا. وترى اللاعبة الفلبينية مالازارتي أن اللعبة أقرب إلى الشطرنج من التنس من الناحية التكتيكية، بسبب الحاجة إلى فتح الزوايا واختيار التوقيت المناسب بدلًا من التعجل في حسم النقاط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض