رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رفض التلاوة بقصر الملك فاروق.. محطات من حياة الشيخ محمد الصيفي في ذكرى رحيله

الشيخ محمد الصيفي
الشيخ محمد الصيفي

وهبه الله صوتاً فريداً و قدرة فائقة على تجسيد معاني الآيات وتصورها من خلال صوته العذب الخاشع، حيث وُصف أداؤه بالعمق والتأثير الوجداني الذي يأسر قلوب المستمعين.

تتلمذ على يديه كبار القراء في مصر والعالم الإسلامي، إنه الشيخ محمد الصيفي الذي تحل علينا اليوم الجمعة 25 سبتمبر ذكرى رحيله.

الشيخ محمد الصيفي
الشيخ محمد الصيفي

تحل علينا اليوم الجمعة 25 سبتمبر ذكرى وفاة الشيخ محمد الصيفي، أحد أعلام دولة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.

 

ألقابه:

أشهر ألقاب الشيخ محمد الصيفي "أبو القراء" ، نظرًا لتتلمذ العديد من قراء القرآن الكريم على يديه، "القارئ العالِم" لإتقانه القراءات العشر الكبرى وجمعه بين الدقة العلمية وجلال الأداء، "شيخ القراء" لتمكنه وحجته في علوم القرآن والقراءات.

الشيخ محمد الصيفي
الشيخ محمد الصيفي

مولده ونشأته :

ولد الشيخ محمد الصيفي  عام 1885 في قرية البرادعة بمحافظة القليوبية، ونشأ في بيت يجل القرآن الكريم، أتم حفظ كتاب الله صغيرًا في كتاب القرية، ثم التحق بالأزهر الشريف، وتخرج في كلية الشريعة والقانون عام 1910، جامعًا بين العلم الشرعي والدراسة الأكاديمية.

 

جذبت حلاوة صوت الشيخ الصيفي الأنظار إليه خاصة لمزجه خشوع القلب بجمال الأداء، لم يكن مجرد قارئ يردد الآيات بصوت حسن، بل كان مؤمنًا أن التلاوة رسالة، وأن القرآن لا يلامس القلوب إلا إذا اشترك في ترتيله اللسان والقلب والعقل، وهي عبارته الشهيرة التي ظل يرددها طوال حياته: "قراءة القرآن يجب أن يشترك في ترتيلها اللسان والقلب والعقل.

 

كان له حضور بارز في المناسبات الوطنية والدينية الكبرى، إذ كان واحدًا من أربعة قراء أحيوا ليالي مأتم الزعيم سعد زغلول والملك فؤاد، وهو ما وضعه في مصاف كبار القراء في زمنه، لكنه ظل صاحب شخصية مستقلة، لا يساوم على مبادئه، ومن أبرز المواقف التي تجسد ذلك.

الشيخ محمد الصيفي 
الشيخ محمد الصيفي 

رفض دعوة الملك فاروق:

رفض الشيخ محمد الصيفي دعوة الملك فاروق للحضور إلى القصر الملكي في رمضان، واكتفى بالقول: "يستطيع جلالة الملك أن يستمع إليَّ جيدًا عبر الراديو، أما أنا فلا أستطيع الذهاب إليه، فصحتي لا تساعدني على ذلك". موقف بسيط في ظاهره، لكنه عكس اعتزاز الشيخ بكرامته واستقلاله.

 

علاقة الشيخ الصيفي بالشيخ رفعت:

ارتبط الشيخ الصيفي بعلاقة وثيقة مع الشيخ محمد رفعت، حتى ذكر الكاتب محمود السعدني في كتابه ألحان من السماء أن رفعت كان الأقرب إلى قلبه، وأكثرهم جلوسًا معه، وقد تناوبا معًا على تلاوة القرآن عبر الإذاعة المصرية، في بداياتها الذهبية، فكان صوتاهما يملآن بيوت المصريين بالسكينة، ورغم أن الصيفي كان يتقاضى الأجر ذاته الذي حصل عليه الشيخ رفعت (50 قرشًا، ارتفعت لاحقًا إلى 10 جنيهات عام 1927)، فإن صدى شهرته خفت بعد رحيله، ربما لتشابه صوتيهما، وهو ما جعل الكثيرين ينسبون التلاوات إلى الشيخ رفعت وحده.

 

تميز" الصيفي" بمحبه جعلت مكانته عظيمة في قلوب عددا من الشيوخ أبرزهم الشيخ طه الفشنى الذي جمعته به صداقة ميتنة، كما كان يسكنان معا في بداية شبابهم، بالإضافة للعلاقة الوطيدة التي جمعته بالشيخ محمد رفعت، والذي مثل لـ"الصيفى" الصوت القدوة الذى لا يدخل في منافسة مع أحد، وكثيراً ما كان يسأل عن رأيه في صوت "رفعت" فكان يصفه بأنه موهبة من السماء، كما كان يرى في الشيخ علي محمود صوتًا يُحدث انقلابًا وتطورًا في فن التواشيح و المدائح، أما وصفه للشيخ عبد العظيم زاهر، فكان يؤكد أنه الصوت الباكي الذي يصل إلى القلوب مباشرة.

ومع تقدم العمر، اعتزل الشيخ الصيفي إحياء الليالي القرآنية، مكتفيًا بقراءة سورة الكهف في مسجد الإمام الحسين كل يوم جمعة، حيث وجد فيها راحته الروحية، ظل على ذلك حتى وافته المنية في سبتمبر 1955، عن عمر ناهز السبعين عامًا.

وفاته:

توفي الشيخ محمد الصيفي في مثل هذا اليوم  25 سبتمبر 1955م،عن عمر ناهز السبعين عامًا، تاركًا مجموعة من التلاوات المختار والتي تذاع حتى الآن عبر إذاعة القرآن الكريم.

الشيخ محمد الصيفي 
الشيخ محمد الصيفي