رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هدنة تجارية لا تنهي الخلاف.. تايوان والمعادن الأرضية تعقدان تفاهمات واشنطن وبكين

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة والصين

تتجه أنظار العالم إلى مسار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي والاقتصادي بين القوتين، بالتزامن مع محاولات متبادلة لإدارة الخلافات ومنعها من التحول إلى مواجهة مفتوحة. 

وبينما تسعى واشنطن إلى تقليص ما تعتبره مصادر تهديد لمصالحها ونفوذها، تدرك في الوقت ذاته أهمية العلاقات الاقتصادية مع بكين، خاصة في مجالات سلاسل الإمداد والمعادن الأرضية النادرة التي تمثل عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات الحديثة. وفي المقابل، تضع الصين قضية تايوان في صدارة أولوياتها، ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية في أي تفاوض بين الجانبين، إلى جانب ملف المعادن الأرضية والتجارة والتنافس على النفوذ الدولي. 

وفي هذا السياق، تبرز الهدنة التجارية بين البلدين باعتبارها إحدى الأدوات المستخدمة لاحتواء الخلافات الاقتصادية، فيما تظل ملفات تايوان والمعادن الأرضية والعلاقات مع إيران من القضايا التي قد تفرض نفسها على أجندة المحادثات بين واشنطن وبكين.

قال الدكتور إينار تانجين، كبير الباحثين في معهد تاي هو، إن الوضع الحالي في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يقوم على محاولة تحقيق توازن في العلاقات وإدارتها، بما يحول دون شعور واشنطن بأنها تمتلك قوة أكبر من الطرف الآخر.

وأوضح تانجين، في مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تنظر إلى الصين باعتبارها «تهديدًا وجوديًا» وتسعى إلى احتوائها، لكنها في الوقت نفسه تدرك حاجتها إلى بكين في عدد من المجالات الاقتصادية، وعلى رأسها سلاسل الإمداد والمعادن الأرضية وغيرها من المدخلات التي لا تستطيع الولايات المتحدة توفيرها بالقدر نفسه.

الهدنة التجارية وإدارة الخلافات الاقتصادية

وأشار كبير الباحثين في معهد تاي هو إلى أن هذه المعادلة تعكس طبيعة التوازن الذي تحاول الولايات المتحدة والصين الحفاظ عليه، لافتًا إلى تمديد الهدنة التجارية بين البلدين، والتي كان من المقرر أن تنتهي في نوفمبر.

وأوضح أن تمديد الهدنة يأتي في إطار استمرار إدارة الملفات الاقتصادية والتجارية بين واشنطن وبكين، في ظل تشابك المصالح بين الجانبين واستمرار الخلافات المتعلقة بالتجارة وسلاسل الإمداد والسياسات الاقتصادية.

تايوان والمعادن الأرضية على طاولة المحادثات

وحول إمكانية الربط بين ملف إيران والمواقف الأمريكية تجاه تايوان خلال المحادثات المرتقبة، قال تانجين إن القضايا الأساسية التي تحظى باهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن تشمل ملف تايوان والمعادن الأرضية.

وأضاف أنه لا يعتقد أن هناك قدرًا كافيًا من الثقة لدى الجانب الصيني يسمح له بالاعتقاد بأن حصول ترامب على المعادن التي يرغب فيها سيؤدي بالضرورة إلى قيام إدارته أو الإدارات الأمريكية المستقبلية بتحييد قضية تايوان.

وأكد إينار تانجين أن قضية تايوان تمثل القضية الأولى بالنسبة إلى الصين، مشيرًا إلى أن بكين لن تقدم دعمًا في مجال المعادن الأرضية لدولة توفر في الوقت نفسه الأسلحة لدولة أخرى يمكن أن تستخدمها في مواجهة الصين.

وأوضح أن هذا التعارض بين ملف المعادن الأرضية والموقف الأمريكي من تايوان يمثل أحد الملفات الرئيسية التي يمكن أن تؤثر في طبيعة التفاهمات المحتملة بين واشنطن وبكين، في ظل سعي كل طرف إلى حماية مصالحه الاستراتيجية والاقتصادية.