رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في مجال الإبداع.. لقاء بثقافة الفيوم

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

نظمت مكتبة الطفل والشباب بسنورس، التابعة لفرع ثقافة الفيوم أدبيًا بعنوان «الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في مجال الإبداع»، ضمن خطة نادي أدب سنورس.

جاء ذلك بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، أحمد طوسون، أسامة الزيني، محمد قياتي، والدكتور أمين الطويل، وعدد من رواد نادي الأدب.

ناقش اللقاء التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في المشهد الإبداعي، خاصة في مجالات الأدب والكتابة، في ظل التطور الكبير للنماذج اللغوية القادرة على إنتاج القصص والشعر والروايات، بما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مفهوم المؤلف، وطبيعة النص الأدبي، وحدود الإبداع البشري.

وتناول المشاركون تطور الذكاء الاصطناعي، بدءًا من التطبيقات الحالية وصولًا إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي العام والذكاء الاصطناعي الفائق، وما قد يصاحب هذه المراحل من تحولات في طبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، لا سيما في المجالات الإبداعية.

وعلى المستوى العملي، أوضح المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يمثل أداة مساعدة للأديب في تجاوز عقبة «صفحة البياض»، من خلال اقتراح الأفكار والحبكات، وتقديم بدائل لغوية وأسلوبية، والمساعدة في تطوير الشخصيات، وإعداد مسودات أولية قابلة للمراجعة والصقل، فضلًا عن إمكانية تحليل بنية النصوص وتجريب أنماط سردية مختلفة.

غير أن النقاش تجاوز الجانب التقني ليطرح سؤالًا أكثر عمقًا حول طبيعة الإبداع نفسه: هل يستطيع النص الذي تنتجه الآلة أن يحمل تجربة إنسانية حقيقية، أم أنه يظل محاكاة متقدمة للغة والمشاعر؟

وأكد المشاركون أن الأدب لا يقوم فقط على صياغة الجملة أو بناء الحبكة، وإنما يرتبط في جوهره بالتجربة الإنسانية بما تحمله من مشاعر وذكريات ومعاناة وأحلام ومواقف، وهي عناصر تمنح النص الأدبي خصوصيته وصدقه الإنساني.

ثقافة الفيوم تناقش الإشكاليات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي 

كما ناقش اللقاء عددًا من الإشكاليات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإبداع، وفي مقدمتها حقوق المؤلف، وأصالة النص، وملكية الأفكار، وحدود الصوت الأدبي الخاص بالكاتب، في ظل اعتماد النماذج اللغوية على أنماط لغوية ومعرفية مستمدة من كم هائل من النصوص السابقة.

وفي ختام اللقاء، خلصت المناقشات إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة توسّع آفاق الكاتب وتساعده على تطوير أدواته، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن المبدع؛ فالإبداع الأدبي في جوهره تجربة إنسانية، وتظل قيمة النص مرتبطة بقدرته على التعبير عن الإنسان ومشاعره وأسئلته.

ويبقى المستقبل مفتوحًا أمام شراكة واعية بين المبدع والتكنولوجيا، يظل فيها الإنسان صاحب الرؤية والتجربة والقرار، بينما يوظف الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة تثري العملية الإبداعية دون أن تفقد النص روحه الإنسانية.