رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علم النفس الاجتماعي يحذر من اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

قال الدكتور حيدر الدهوي، أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي في حياة الأطفال يرتبط بمفهوم «التنشئة الاجتماعية الرقمية»، موضحًا أن المجتمع والأسرة والمدرسة كانت تمثل في السابق القنوات الأساسية التي تسهم في تشكيل وعي الطفل.

وأضاف الدهوي، في مداخلة مع الإعلامية سلمى خالد، مقدمة برنامج «صباح جديد» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم عاملًا رابعًا في عملية التنشئة الاجتماعية، لافتًا إلى أنه يجمع بين الفورية والإتاحة المطلقة، إذ أصبح الطفل قادرًا على التواصل معه والحصول على إجابات مباشرة.

الهاتف النقال وسرعة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي

وأوضح أستاذ علم النفس الاجتماعي أن انتشار الذكاء الاصطناعي بين الأطفال ارتبط كذلك بوجود الهاتف النقال في أيديهم، مشيرًا إلى أن وصول الطفل إلى الهاتف ثم إلى العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي يرتبط، بحسب رؤيته، بخلل في الأسرة والمجتمع ومنظومات التربية.

وأشار إلى أن هذا المسار أسهم في إعادة هيكلة الطفولة بصورة كبيرة، بعدما أصبح الطفل أكثر اتصالًا بالشاشات والعالم الرقمي، وهو ما جعل الذكاء الاصطناعي حاضرًا بصورة أكبر في تفاصيل حياته اليومية.

الذكاء الاصطناعي ينافس الأسرة والمدرسة في تقديم الإجابات

وحذر الدهوي من تأثير الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تفاعل الطفل مع أسرته وعلاقاته الاجتماعية وتواصله المباشر، موضحًا أن الطفل قد يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات سريعة بدلًا من التوجه إلى والديه أو معلميه للحصول على المعلومات.

وأضاف أن الطفل قد يطور درجة من الثقة في الجهاز والصوت الذي يتعامل معه بصورة يومية، وهو ما قد يدفعه إلى الاعتماد عليه في الحصول على إجابات وقرارات مختلفة.

مخاطر المعلومات المضللة على الأطفال

وحذر أستاذ علم النفس الاجتماعي من أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أحيانًا معلومات مضللة يمكن أن تؤثر في حياة الطفل ومستقبله، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسئلة تحمل مخاطر كبيرة.

وأوضح أن خطورة الاعتماد على هذه التقنيات تظهر بصورة أكبر عندما يلجأ الطفل إليها للحصول على إجابات بشأن أمور مثل الأدوية، بدلًا من الرجوع إلى الوالدين أو المعلمين أو الجهات والأشخاص المتخصصين.

وأكد الدهوي أن الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي بين الأطفال يفرض تحديات جديدة على طبيعة تفاعلهم مع الأسرة والمدرسة والمجتمع، في ظل التحول المتسارع نحو العالم الرقمي.