رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقعات بتحريك أسعار الفائدة في مصر مع ارتفاع التضخم

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر غداً الخميس، وسط توقعات متباينة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.

 

وفي الوقت الذي يرجح فيه عدد من المحللين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، تزايدت المخاوف بشأن إمكانية عودة البنك المركزي إلى سياسة التشديد النقدي قبل نهاية العام، مع تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط عالمياً، إلى جانب احتمالات زيادة أسعار الوقود وتكاليف الواردات.

ويشير محللون إلى أن استمرار الضغوط على الأسعار قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار العائد خلال أحد اجتماعاته المقبلة، وإن كانت تقديرات حجم الزيادة وتوقيتها تختلف من محلل إلى آخر.

ويواصل البنك المركزي المصري التأكيد على أهمية الحفاظ على هامش فائدة حقيقي موجب بدرجة كافية، مع مراقبة تطورات التضخم والعوامل المؤثرة فيه، إلى جانب تقييم المخاطر المحيطة بمسار الأسعار وسوق الصرف.

وكان البنك المركزي قد أوقف دورة خفض أسعار الفائدة في أبريل الماضي، قبل أن يبقي عليها دون تغيير خلال أربعة اجتماعات متتالية حتى أغسطس، لتستقر أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي.

التضخم وأسعار الوقود في صدارة المخاطر

يرى مصطفى شفيع، الخبير الاقتصادي أن اجتماع الخميس قد ينتهي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، لكنه يستبعد استمرار التثبيت حتى نهاية العام.

وبحسب شفيع، فإن صورة السياسة النقدية قد تتغير في الاجتماع التالي، خصوصاً بعد ظهور التأثير الفعلي لأي تحريك مرتقب في أسعار المحروقات وصدور بيانات التضخم الجديدة.

ويقدر شفيع أن رفع أسعار الفائدة قد يصل إلى ما بين 1.5 و2 نقطة مئوية في اجتماع نوفمبر، مع إمكانية توزيع هذه الزيادة على أكثر من اجتماع.

كما يتوقع أن يؤدي تحريك أسعار الوقود إلى دفع التضخم نحو نطاق يتراوح بين 15% و16%، مع إمكانية الاقتراب من 17%، تبعاً لحجم الزيادة ومدى انعكاسها على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

النفط يضغط على الموازنة والتضخم

من جانبه، يتوقع الخبير الاقتصادي وائل النحاس تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، مع إمكانية عودة البنك المركزي إلى رفعها لاحقاً إذا استمرت أسعار النفط العالمية في الارتفاع وانعكست زيادة تكلفة الطاقة على الأسعار المحلية.

وأشار النحاس إلى أن تجاوز سعر خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 75 دولاراً مقدرة في الموازنة العامة، يضيف ضغوطاً على المالية العامة.

وبحسب تقديراته، فإن ارتفاع سعر برميل النفط دولاراً واحداً يضيف نحو 4 مليارات جنيه إلى تكلفة الموازنة.

ويتوقع النحاس أيضاً تحريك أسعار المحروقات بنحو 10% خلال الشهر المقبل، وهو ما قد يضيف قرابة 2.5 نقطة مئوية إلى معدل التضخم، ليدفعه إلى حدود 17%.

وفي حال تراجع هامش الفائدة الحقيقي نتيجة هذه التطورات، يرى النحاس أن رفع أسعار الفائدة بنحو نقطة مئوية في أكتوبر قد يصبح مطروحاً، مع إمكانية وصولها إلى 20% إذا اقترب التضخم من هذا المستوى.