رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الحيوانات والبشر.. تناغم مصري قديم».. ضمن إصدارات القومي للترجمة

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار اهتمام وزارة الثقافة بإتاحة المعرفة وإبراز جوانب الثراء والتنوع في الحضارة المصرية القديمة، يذكر المركز القومي للترجمة بأحد إصداراته المهمة «الحيوانات والبشر.. تناغم مصري قديم»، من تأليف فرنسواز ديناند وروجيه لشتنبرج، وترجمة فاطمة عبد الله محمود، ومراجعة وتقديم محمود ماهر طه، في دراسة تكشف جانبًا شديد الثراء من علاقة الإنسان بالحيوان في مصر القديمة.

إن الحديث عن حيوانات مصر القديمة ليس حديثًا عن عالم بعيد من الكائنات التي عاشت إلى جوار الإنسان، بل هو حديث عن حضور عميق للحيوان في تفاصيل الحضارة المصرية القديمة، ودوره في تشكيل رؤيتها للعالم؛ فقد شاركت الحيوانات في الفن والدين والأساطير والأدب، واحتلت مكانة لافتة في المخيلة المصرية القديمة، بما يكشف عن علاقة تتجاوز حدود المنفعة المباشرة، إلى مساحة أكثر رحابة من التفاعل والتقدير والتقديس.

ويضيء الكتاب كذلك ملامح الريادة المصرية في مجالات الرفق بالحيوان والطب البيطري وإنشاء حدائق الحيوان، وهي جوانب تكشف عن وعي مبكر بطبيعة العلاقة بين الإنسان والكائنات من حوله، وعن ممارسات كان لها حضورها في الحضارة المصرية القديمة، حتى إن بعض هذه المظاهر انتقلت وتأثرت بها حضارات العالم القديم والحديث.

ويقدم الكتاب هذه الصورة في إطار دراسة علمية موثقة، تستند إلى الأدلة والنصوص والرسوم والتماثيل، لتعيد قراءة حضور الحيوان في مصر القديمة من خلال رؤية علمية واضحة، تكشف عن أبعاد متعددة لعلاقة الإنسان بالحيوان، وتضع أمام القارئ شواهد على جانب مهم من جوانب التقدم الحضاري المصري.

ولعل أجمل ما يتركه هذا الكتاب أن يعيدنا إلى سؤال قديم، لكنه لا يزال حاضرًا: هل كانت الحضارة يومًا حكاية الإنسان وحده؟
ففي مصر القديمة، يبدو أن الإجابة كانت أوسع من ذلك بكثير؛ إذ كان الإنسان والحيوان معًا جزءًا من حكاية حضارةٍ رأت في العالم كائناتٍ تتجاور، وتتفاعل، وتترك كل منها أثرها في ذاكرة الزمن.