الاستثمار: منصة رقمية لربط 8 جهات حكومية وإنهاء إجراءات زيادة رأس المال
أكد المهندس شريف يحيى، مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشؤون التطوير والتحول الرقمي، أن وزارة الاستثمار تعمل على تطوير منصة رقمية متخصصة لخدمة المستثمرين، تستهدف رقمنة الإجراءات المرتبطة بزيادة رأس المال وربط الجهات الحكومية المتداخلة في تقديم الخدمة، بما يتيح تنفيذ دورة العمل بالكامل بشكل إلكتروني.
وأوضح شريف يحيى أن الهدف من المنصة لا يقتصر على توفير واجهة إلكترونية يستطيع المستثمر من خلالها تقديم الطلبات والحصول على المستندات، وإنما يمتد إلى رقمنة دورة العمل نفسها وربط الجهات المشاركة في الخدمة، بحيث تنتقل البيانات والإجراءات من جهة إلى أخرى بصورة رقمية دون الحاجة إلى العودة للإجراءات الورقية التقليدية.
رقمنة إجراءات زيادة رأس المال
وقال مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إن المستثمر الذي يرغب في زيادة رأس ماله يمر بعدد من المراحل التي تتداخل فيها جهات وخدمات مختلفة، وهو ما دفع الوزارة إلى العمل على منصة متخصصة تجمع هذه الإجراءات في منظومة رقمية واحدة.
وأضاف أن التحدي لم يكن في إنشاء منصة إلكترونية أو واجهة لتقديم الطلبات فقط، موضحا أن بعض النماذج التقليدية للتحول الرقمي كانت تتيح للمستخدم تقديم الطلب إلكترونيا، ثم تطالبه باستكمال المستندات والإجراءات بشكل ورقي، وهو ما لا يحقق الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا.
وأشار إلى أن المنصة الجديدة تستهدف نقل مختلف عمليات الربط والتكامل مع الجهات الخدمية والجهات المتداخلة إلى البيئة الرقمية، بحيث تصبح دورة العمل بالكامل إلكترونية.
من الواجهة الرقمية إلى «System to System»
وشدد شريف يحيى على أن التحول الحقيقي يتمثل في الانتقال من مجرد وجود واجهة إلكترونية إلى ربط الأنظمة الحكومية ببعضها البعض، فيما يعرف بنظام «System to System»، بما يسمح بتبادل البيانات والمعلومات إلكترونيا بين الجهات المشاركة في تقديم الخدمة.
وأوضح أن هذا الربط يسهم في تقليل التدخلات اليدوية، وتسريع انتقال البيانات، وتوفير قدر أكبر من الدقة والشفافية في متابعة الإجراءات، إلى جانب تقليل الاعتماد على المستندات الورقية.
وأكد أن المنصة تعتمد كذلك على أدوات رقمية من بينها التوقيع الإلكتروني، بما يسمح باستكمال جانب من الإجراءات عن بُعد، بدلا من اضطرار المستثمر إلى الحضور لاستكمال كل خطوة من خطوات الخدمة.
التوقيع الإلكتروني ودعم المستثمر
وقال مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إن المستثمر يجب أن يتمكن من الدخول إلى المنصة والاطلاع على بيانات شركته، وتقديم الطلبات المطلوبة، والتعامل مع المستندات إلكترونيا، بما يتناسب مع طبيعة الخدمات الرقمية الحديثة.
وأشار إلى أن وزارة الاستثمار تعمل في هذا الملف بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحا أن المنظومة تتجه إلى استخدام التوقيع الإلكتروني عن بُعد «Remote Signing»، بما يقلل الحاجة إلى الإجراءات الورقية التي اعتادت عليها الخدمات الحكومية التقليدية.
وأضاف أن تطبيق التوقيع الإلكتروني عن بُعد يمثل خطوة مهمة في تطوير تجربة المستثمر، خاصة عندما تكون الخدمة مرتبطة بإجراءات تتطلب توقيع واعتماد عدد من المستندات.
التحقق الرقمي للمستثمرين الأجانب
وتطرق شريف يحيى إلى جانب آخر من جهود التحول الرقمي، يتعلق بتسهيل الإجراءات الخاصة بالمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى العمل على استخدام أدوات التحقق الرقمي من هوية المستثمر.
وأوضح أن الوزارة تدرس استخدام «E-Passport» في عمليات التحقق الإلكتروني من المستثمرين الأجانب، بما يساعد على إجراء عملية التحقق من الهوية بصورة رقمية وربطها بالإجراءات والمستندات المطلوبة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن مجموعة من الأدوات التي يجري العمل عليها بالتعاون مع شركة e-Finance، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين الأجانب وتقليل الإجراءات التقليدية المرتبطة بالتحقق وإتمام المعاملات.
TradeTech.. التكنولوجيا في خدمة التجارة الخارجية
وفي سياق آخر، كشف شريف يحيى عن توجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير مجال «TradeTech»، أو استخدام التكنولوجيا في تطوير منظومة التجارة الخارجية، مشيرا إلى أن هذا المجال لا يزال أقل انتشارا في مصر مقارنة بمصطلحات مثل FinTech وHealthTech.
وأوضح أن الوزارة تستعد لإطلاق «TradeTech Sandbox and Innovation Hub»، كمركز ومختبر تنظيمي للابتكار في مجال تكنولوجيا التجارة الخارجية، وذلك بالتعاون مع شركات ومؤسسات متخصصة في قطاعات التجارة والتكنولوجيا.
وقال إن الهدف من المبادرة هو البحث عن أفكار وحلول تكنولوجية يمكن تطبيقها لتطوير منظومة التجارة الخارجية، وليس قصر الأمر على تطوير الخدمات الحكومية داخل الوزارة.
وأضاف أن مجالات التطبيق تشمل الخدمات اللوجستية، وعمليات نقل وشحن البضائع «Freight Forwarding»، وربط الأطراف المختلفة، وعمليات المطابقة «Matching Making»، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بمنظومة التجارة الخارجية.
وأكد أن الاستفادة من التكنولوجيا في التجارة الخارجية يمكن أن تفتح المجال أمام حلول جديدة تساعد على تطوير الإجراءات وربط الأطراف المختلفة في المنظومة، سواء من خلال الشركات التكنولوجية أو المؤسسات العاملة في قطاع التجارة.
وشدد شريف يحيى على أن المعيار الأساسي لنجاح مشروعات التحول الرقمي هو الأثر الذي تحققه على أرض الواقع، وليس مجرد تحويل الخدمة من الشكل الورقي إلى منصة إلكترونية.
وأوضح أن الهدف هو بناء منظومات رقمية متكاملة تعيد تصميم دورة العمل من الأساس، وتربط الجهات المختلفة، وتتيح للمستثمر إنجاز معاملاته بصورة أكثر سهولة، مع الاستفادة من البيانات والتوقيع الإلكتروني وأدوات التحقق الرقمي.
وأضاف أن هذا النهج يمثل جزءا من توجه أوسع لتطوير بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، من خلال توظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات العملية وتحويل الخدمات والإجراءات إلى منظومات رقمية أكثر تكاملا.
- شريف يحيى
- وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
- التحول الرقمي
- منصة زيادة رأس المال
- زيادة رأس المال
- الخدمات الاستثمارية
- التوقيع الإلكترونى
- Remote Signing
- System to System
- Passport
- الاستثمار الأجنبي
- TradeTech
- TradeTech Sandbox
- Innovation Hub
- التجارة الخارجية
- التكنولوجيا في مصر
- الرقمنة
- الخدمات الحكومية الرقمية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض