رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صالح شلبي يكتب : ضحايا «بخشب» يستغيثون بالنائب العام لتتبع أكثر من مليون جنيه

بوابة الوفد الإلكترونية

 

ليست كل القضايا مجرد أوراق تحمل أرقام محاضر وبلاغات، فهناك قضايا تقف خلفها أسر ومدخرات وأحلام، وهناك أموال لم تكن مجرد أرقام في حسابات بنكية، وإنما كانت حصيلة شهور وسنوات من العمل والادخار، ولهذا تأتي استغاثة ضحايا معرض «بخشب» للمطابخ والأثاث إلى المستشار محمد شوقي، النائب العام، محملة بالكثير من علامات الاستفهام التي تنتظر إجابات التحقيقات والقانون.

الضحايا، بحسب ما ورد في استغاثتهم، يقولون إنهم تعاقدوا مع المشكو في حقه ياسر عبدة عبد النعيم محمد، صاحب معرض «بخشب» للمطابخ والأثاث بالتجمع الثالث، وسددوا مبالغ مالية مقابل تصنيع وتوريد مطابخ وأعمال أخرى، إلا أن الالتزامات المتفق عليها لم تنفذ، مؤكدين أن إجمالي الأموال محل البلاغات تجاوز مليون جنيه.

وتزداد أهمية الواقعة، بحسب رواية الضحايا، مع تعدد المحاضر والبلاغات، حيث يطالبون بفحص المحضر رقم 6467 جنح القطامية لسنة 2026، والمحرر من أحد المجني عليهم بالاشتراك مع سبعة آخرين، وكذلك المحضر رقم 6221 جنح القطامية لسنة 2026، إلى جانب القضية رقم 19459 لسنة 2023 جنح العجوزة، والقضية رقم 1890 لسنة 2024 جنح حلوان، للتحقق رسميا من مدى ارتباط هذه الوقائع بالمشكو في حقه.

وتأتي الاستغاثة عقب ضبط ياسر عبدة عبد النعيم محمد، وصدور قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بحسب المعلومات التي حصل عليها الضحايا، وهو ما دفعهم إلى مطالبة النيابة العامة بألا يقتصر الفحص على واقعة واحدة، وإنما يمتد إلى جميع المحاضر والبلاغات والقضايا التي قد تكون مرتبطة بالواقعة، مع حصر أعداد المتضررين والتحقق من ظهور ضحايا آخرين.

والأمر الذي يطالب الضحايا بفحصه أيضا يتعلق بالمسار المالي للأموال، حيث يطالبون بفحص التحويلات التي تمت إلى الرقم 01050798782، والظاهر في مستندات التحويل باسم «حمزة ياسر»، إلى جانب التحويلات التي تمت عبر محفظة فودافون كاش المرتبطة بالرقم 01050798780، والظاهر اسمها باسم ياسر عبدة عبد النعيم محمد، مع التحقق رسميا من أصحاب الحسابات والمحافظ وحركة الأموال المرتبطة بها.

وهنا يطرح الضحايا سؤالا مهما،أين ذهبت الأموال التي تم سدادها؟ وهل يمكن من خلال تتبع التحويلات والإيصالات والعقود تحديد المسار الكامل لهذه الأموال؟ وهي أسئلة لا يملك الإجابة عنها سوى جهات التحقيق المختصة من خلال فحص المستندات والبيانات المالية واتخاذ ما تراه من إجراءات وفقا للقانون.

كما يطالب الضحايا بالتحقق من بيانات تجارية وردت، بحسب قولهم، على بعض الفواتير والمستندات وممهورة بالختم المستخدم من جانب المشكو في حقه، وتحمل رقم سجل تجاري 69492، يقولون إنه يخص شخصا آخر بمحافظة السويس، وهو ما يستدعي، من وجهة نظرهم، فحص صحة هذه البيانات والختم والمستندات، وتحديد المسؤول عن استخدامها والغرض من استخدامها، وهو أمر يظل بطبيعة الحال خاضعا لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.

وفي قلب هذه الواقعة تقف أسر كانت تستعد لتجهيز منازل أبنائها وبناتها، وبينها أسر تستعد للزفاف، دفعت مدخراتها أملا في أن تكتمل فرحة تجهيز منزل الزوجية، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قلق وانتظار، ويصبح المطبخ الذي كان من المفترض أن يكون جزءا من بداية حياة جديدة سببا في تحرير محاضر واللجوء إلى جهات التحقيق.

الأزمة هنا لا تتعلق فقط بعقد لم ينفذ، وفقا لما يقوله الضحايا، وإنما بمدخرات أسر تقول إنها جمعتها على مدار سنوات، وبأموال تجاوزت، بحسب أقوالهم، مليون جنيه، ولذلك يطالبون بالتحقق من جميع الوقائع، وتتبع المسار المالي للأموال، وفحص العقود والإيصالات والتحويلات والمحادثات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة متى توافرت شروطها.

ويصف بعض الضحايا المشكو في حقه بأنه «مستريح جديد»، وهو وصف منسوب إلى أصحاب الشكاوى ولا يمثل حكما قضائيا، بينما تبقى التحقيقات وحدها صاحبة الاختصاص في تحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات، ومدى ارتباط المحاضر والقضايا المختلفة بعضها ببعض.

ومن بين المطالب التي يطرحها الضحايا أيضا التحفظ، متى توافرت الشروط القانونية، على الأموال التي يثبت ارتباطها بالوقائع محل التحقيق، بما في ذلك ما يطلبون فحصه من أموال أو حسابات أو محافظ تخص المشكو في حقه أو أفرادا من أسرته، وذلك في إطار ما تقرره جهات التحقيق والقانون، وليس باعتباره أمرا ثابتا أو نتيجة محسومة قبل انتهاء التحقيقات.

إن استغاثة ضحايا «بخشب» تضع أمام النيابة العامة مجموعة من الأرقام والوقائع التي تستحق الفحص، بداية من المحضر 6467 جنح القطامية لسنة 2026، والمحضر 6221 جنح القطامية لسنة 2026، مرورا بالقضية 19459 لسنة 2023 جنح العجوزة والقضية 1890 لسنة 2024 جنح حلوان، ووصولا إلى التحويلات المرتبطة بالرقمين 01050798782 و01050798780، فضلا عن رقم السجل التجاري 69492 الذي يطالب الضحايا بالتحقق من حقيقة استخدامه.

وفي النهاية، فإن الضحايا لا يطلبون سوى كشف الحقيقة كاملة، ومعرفة مصير أموالهم، والتحقق من جميع البلاغات والمستندات، وحصر أعداد المتضررين، وتحديد المسؤوليات وفقا للقانون، مؤكدين ثقتهم في النيابة العامة وقدرتها على فحص كل دليل وكل مستند والوصول إلى الحقيقة، خاصة أن وراء هذه الأرقام أسرًا تنتظر حقوقها، وعرائس تنتظر اكتمال بيوتها، ومدخرات مواطنين ينتظرون أن تقول العدالة كلمتها.
كلمات مفتاحية  بخشب - ياسر عبدة - ضحايا بخشب - معرض بخشب - جنح القطامية - النائب العام - أموال الضحايا