صندوق النقد يطرح ملاحظاته بشأن خسائر لبنان وموازنة 2027 وإعادة هيكلة المصارف
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، مع وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو، عددا من الملفات الاقتصادية والمالية المرتبطة بمسار الإصلاح في لبنان، وفي مقدمتها معالجة الخسائر المالية، ومشروع موازنة عام 2027، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، إلى جانب الجهود الرامية إلى استعادة الثقة بالنظام المالي والمصرفي.
صندوق النقد يطرح ملاحظاته بشأن خسائر لبنان وموازنة 2027 وإعادة هيكلة المصارف
واستقبل عون وفد صندوق النقد الدولي الذي ضم الممثل الجديد للصندوق في بيروت يحيى سعيد، ومايا شويري، حيث تناول اللقاء تطورات المحادثات التي أجراها الوفد خلال مهمته في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، في إطار متابعة الإصلاحات المطلوبة والبحث عن خطوات عملية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان.
وعرض وفد الصندوق خلال اللقاء ملاحظاته بشأن عدد من العناصر التي يرى أنها أساسية لضمان معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية، بما يساعد على إعادة بناء قطاع مصرفي سليم وقادر على استعادة الثقة، والعودة إلى أداء دوره في تمويل الاقتصاد اللبناني.
كما تناولت المباحثات الملاحظات الأولية التي أبداها صندوق النقد الدولي بشأن مشروع موازنة العام 2027 والسياسات المالية المرتبطة بها، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات التي يرى الصندوق أنها ضرورية لدعم مسار التعافي الاقتصادي.
واستعرض الوفد مع الرئيس اللبناني مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إلى جانب مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، باعتبارها ملفات رئيسية ضمن مسار الإصلاح المالي والمصرفي في لبنان، كما هنأ الوفد الرئيس عون على إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها.
ونقل وفد صندوق النقد الدولي إلى الرئيس اللبناني تحيات المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، وتقديرها للجهود التي يبذلها لبنان للمضي قدما في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى الأوضاع الاقتصادية في لبنان، واحتياجات إعادة الإعمار، خاصة في الجنوب والمناطق المتضررة، حيث استمع وفد صندوق النقد إلى رؤية الرئيس جوزيف عون بشأن المرحلة المقبلة وخطط إعادة بناء المناطق المتضررة، إلى جانب إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية فيها.
كما بحث الجانبان الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والعمل على تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع التحديات القائمة.
وأكدت المباحثات أهمية مواصلة العمل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والبناء على ما تحقق من تقدم، بهدف الوصول إلى برنامج إصلاحي متكامل يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي، ويساعد لبنان على الانتقال إلى مسار التعافي والنمو.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أهمية أن تقود المناقشات الجارية مع صندوق النقد الدولي إلى حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، تراعي خصوصية الوضع اللبناني والظروف الاقتصادية والمالية الراهنة، مؤكدا أهمية استمرار الحوار للوصول إلى تفاهم بشأن الملفات التي لا تزال قيد البحث.
وأكد عون ضرورة البناء على ما تحقق من تقدم حتى الآن، ومواصلة العمل بروح من التعاون والمرونة، بما يساهم في استكمال الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتهيئة الظروف اللازمة لمعالجة الملفات العالقة ودعم جهود التعافي وإعادة بناء الاقتصاد اللبناني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

