ندوة الأرشيف والمكتبة الوطنية تؤكد أهمية الأرشيف في حفظ الذاكرة الوطنية
يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، من خلال تنظيم جلسة حوارية حول أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي، ومحاضرة تستعرض دور حكايات الأجداد والتاريخ الشفاهي في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب تقديم ورش تعليمية متخصصة للطلبة تتناول جوانب من التراث البحري الإماراتي.
ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية جلسة حوارية بعنوان "الأرشيف الشخصي والعائلي.. ذاكرة تستحق الحفظ"، سلطت الضوء على أهمية الأرشيفات الشخصية والعائلية في توثيق ذاكرة الوطن، ودور التقنيات الرقمية الحديثة في حفظها وإتاحتها للأجيال المقبلة.
شارك في الجلسة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وفهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وأدارها وليد سيف غيلان من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكد الدكتور عبدالله ماجد آل علي أهمية الأرشيفات الشخصية في توثيق جوانب من تاريخ الوطن، مستشهداً بقاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي أسهمت في تشجيع أفراد المجتمع على تقديم أرشيفاتهم، كما أشاد بمنهجية أحمد خليفة السويدي في توثيق الأحداث وتفاصيلها، مؤكداً أهمية حفظ الوثائق والصور الرسمية وتسليمها إلى جهات العمل باعتبارها ملكاً للوطن.
من جانبه، استعرض فهد المعمري أهمية الأرشيفات الخاصة والعائلية، متناولاً تجربته مع أرشيف السركال وما وفره من معلومات أسهمت في تصحيح بعض البيانات وتوثيق مواقع وأماكن شهدت تغيرات أو اندثرت.
ودعا مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أفراد المجتمع إلى تقديم نسخ من أرشيفاتهم الشخصية والعائلية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تمثله من حلقات مهمة في سجل الذاكرة الوطنية، لافتاً إلى أن قيمة الصورة والوثيقة ترتبط بالمعلومات والسياق المصاحب لها، وأن الرقمنة جزء من عملية الحفظ وليست نهايتها.
وشهدت الجلسة حضوراً وتفاعلاً من رواد المعرض، الذين ناقشوا سبل الاستفادة من التقنيات الرقمية في توثيق الأرشيف الشخصي والعائلي وحفظه.
كما نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة بعنوان "إرث يروى: حكايات الأجداد.. ذاكرة لا تنسى"، قدمتها مريم المزروعي، تناولت أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ ذاكرة المجتمع الإماراتي وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية للآباء والأجداد، ودور الرواة في نقل المعرفة والتجارب إلى الأجيال المقبلة.
واستعرضت المحاضرة أساليب توثيق الروايات الشفاهية وتسجيلها، ونماذج من المرويات التي تعكس جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد الإماراتية، إلى جانب دور المطوِّعة والكتاتيب والحكايات الشعبية المتوارثة، مؤكدة أهمية الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للذاكرة والموروث.
واختتمت المحاضرة باستعراض مسيرة المغفور له-بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودوره في بناء الاتحاد ونهضة دولة الإمارات الشقيقة، مع الحفاظ على الهوية والتراث والقيم الأصيلة.
وواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه التعليمي في منصته، من خلال تقديم ورش متخصصة للطلبة من زوار المعرض، وشهدت الورش المتعلقة بالبيئة البحرية إقبالاً لافتاً، وتناولت موضوعات من بينها: "رحلة عبر سفن العالم"، و"قصص من المحار إلى اللؤلؤ"، و"حكايات اللؤلؤ والغواصين"، إلى جانب ورش تعرف الطلبة بالتراث البحري الإماراتي وما ارتبط به من مهن وحكايات وموروثات.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض