بالو ألتو نتوركس: نستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات قبل استغلالها
أكد المهندس وسيم يوسف، مدير أول هندسة الأنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة بالو ألتو نتوركس، أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي بدأت تفرض واقعًا جديدًا على قطاع الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن الشركات المتخصصة في حماية الأنظمة مطالبة باستخدام التكنولوجيا نفسها لمواجهة المخاطر التي تنتج عنها.
وقال يوسف، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر FDC Summit، إن المؤتمر يواصل التطور عامًا بعد عام، بالتزامن مع النمو السريع الذي يشهده الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي عالميًا.
وسيم يوسف: الاقتصاد الرقمي يشهد نموًا سريعًا:
وأوضح مدير أول هندسة الأنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بالو ألتو نتوركس، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تسريع نمو الشركات، لافتًا إلى أن التكنولوجيا الجديدة أتاحت لشركات تحقيق نمو كبير خلال فترات زمنية قصيرة، في الوقت الذي أصبحت فيه الشركات التقليدية أمام تحديات متزايدة لمواكبة هذا التطور.
وأضاف أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطًا فقط بفرص النمو، وإنما امتد إلى المخاوف المتعلقة بتأثيره على الوظائف وطبيعة الأعمال، إلى جانب المخاطر الأمنية التي يمكن أن تنتج عن استخدام النماذج المتقدمة.
وأشار إلى أن بالو ألتو نتوركس تشارك في FDC Summit لمناقشة هذه التحديات، واستعراض أحدث التقنيات في مجال الأمن السيبراني، وكيفية مساعدة الشركات والهيئات في مصر على التعامل مع المخاطر الجديدة.
نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف ثغرات لم تكن معروفة:
وتحدث يوسف عن التطور الذي شهدته نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، موضحًا أن ما وصفه بـ«نماذج الواجهة» أو Frontier Models، مثل النماذج التي تقدمها شركات OpenAI وAnthropic، أصبحت قادرة على التعامل مع مهام أكثر تعقيدًا في مجال البرمجيات والأمن السيبراني.
وأشار إلى نموذج «Claude Opus 4» من شركة Anthropic، موضحًا أن قدرات النماذج الحديثة في تحليل البرمجيات واكتشاف الثغرات تمثل تحولًا مهمًا بالنسبة لقطاع الأمن السيبراني.
وأكد أن امتلاك هذه القدرات من جانب جهات غير مؤمنة بالشكل الكافي يمكن أن يخلق مخاطر جديدة، خصوصًا إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن ثغرات غير معروفة في البرمجيات.
وأوضح يوسف أن الشركات الكبرى العاملة في مجال الأمن السيبراني تحتاج إلى الوصول المبكر إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، مشيرًا إلى شراكات بالو ألتو نتوركس مع شركات متخصصة في تطوير هذه النماذج، ومنها OpenAI وAnthropic.
وقال إن الحصول على الإصدارات الجديدة من النماذج قبل طرحها بشكل عام يتيح لفِرق الأمن السيبراني اختبار برمجياتها واكتشاف الثغرات التي ربما لم تكن معروفة من قبل.
ولفت إلى أن أي برنامج أو نظام يمكن أن يحتوي على ثغرات، حتى عندما يتعلق الأمر بشركات متخصصة في الأمن السيبراني، وبالتالي فإن اختبار البرمجيات باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا مهمًا من عملية الحماية.
الذكاء الاصطناعي يختصر وقت اكتشاف الثغرات:
وكشف يوسف أن استخدام هذه النماذج المتقدمة ساعد فرق بالو ألتو نتوركس في اكتشاف بعض الثغرات خلال نحو أسبوعين، في حين كانت عمليات اكتشاف ثغرات من النوع نفسه تستغرق في السابق ما يقرب من عام ونصف إلى عامين.
وأوضح أن سرعة اكتشاف الثغرات تمثل عاملًا حاسمًا في الأمن السيبراني، لأن الوصول إليها ومعالجتها قبل استغلالها من جانب المهاجمين يقلل من فرص وقوع الاختراقات.
وأضاف أن هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي لا يقتصر على حماية منتجات الشركة، وإنما يمتد إلى مساعدة العملاء في حماية أنظمتهم وبرمجياتهم.
وأشار مدير أول هندسة الأنظمة في بالو ألتو نتوركس إلى أن دور الشركة لا يتوقف عند تأمين الأجهزة والبرمجيات التي تقدمها للعملاء، وإنما يشمل العمل على حماية العملاء أنفسهم، سواء كانوا شركات أو هيئات وجهات مختلفة.
وأوضح أن التعاون مع فريق Unit 42، المتخصص في الاستجابة للحوادث، يتيح الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة في عمليات فحص البرمجيات والبحث عن الثغرات غير المعروفة.
وقال إن الهدف من هذه الخدمات هو مساعدة العملاء على اكتشاف نقاط الضعف الموجودة في أنظمتهم قبل أن يتمكن المهاجمون من الوصول إليها أو استغلالها.
وأكد يوسف أن التطور الحالي في الذكاء الاصطناعي يجعل من الضروري أن تتغير طريقة التعامل مع الأمن السيبراني، موضحًا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المخاطر يمثل أحد المسارات الأساسية لمواجهة الهجمات التي يمكن أن تعتمد على التكنولوجيا نفسها.
شدد على الرؤية التي تتبناها بالو ألتو نتوركس، والتي وصفها بعبارة: «علينا الدفاع عن الذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الاصطناعي»، موضحًا أن الشركة بدأت بالفعل في تطبيق هذا النهج من خلال استخدام النماذج المتقدمة في اختبار البرمجيات واكتشاف الثغرات وتعزيز حماية العملاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض