رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوابط توثيق الزواج في قانون الأحوال المدنية.. السن والفحص الطبي وتسجيل الأحكام

توثيق الزواج
توثيق الزواج

تضع الدولة إطارًا قانونيًا منظمًا لتسجيل وقائع الزواج والطلاق وغيرها من بيانات الحالة الاجتماعية، بما يضمن أن تتم هذه الإجراءات وفق ضوابط محددة تحفظ حقوق أطراف الأسرة وتضمن دقة البيانات الرسمية المسجلة لدى الجهات المختصة. 

ويحدد قانون الأحوال المدنية عددًا من القواعد التي تنظم عملية توثيق عقود الزواج، بداية من الشروط الواجب توافرها لدى المقبلين على الزواج، مرورًا بالإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي، وصولًا إلى تحديد الجهات المسؤولة عن إصدار وثائق الزواج والطلاق وتسجيل الأحكام النهائية المرتبطة بهذه الوقائع.

وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم بيانات الأسرة وربطها بالسجلات الرسمية، بما يضمن تحديثها بصورة مستمرة كلما طرأ تغيير على الحالة الاجتماعية للأفراد، سواء من خلال الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو البطلان أو الفسخ، مع تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق الجهات التي تتولى توثيق هذه الوقائع وإخطار مصلحة الأحوال المدنية بها.

ممنوع توثيق الزواج قبل سن 18 عامًا

ونص قانون الأحوال المدنية على عدم جواز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، سواء كان من الذكور أو الإناث، ليصبح بلوغ هذا السن شرطًا أساسيًا لإتمام إجراءات توثيق عقد الزواج، بما يضع حدًا قانونيًا واضحًا أمام توثيق عقود الزواج لمن هم دون السن المحددة.

كما اشترط القانون إجراء فحص طبي للمقبلين على الزواج، بهدف التأكد من خلو كل من طرفي العقد من الأمراض التي قد تؤثر على حياة أو صحة أي منهما، أو تؤثر على الزواج، أو يكون لها تأثير على صحة الأبناء مستقبلًا، وذلك قبل استكمال إجراءات توثيق عقد الزواج.

ويلتزم المختصون بإعلام طرفي الزواج بنتيجة الفحص الطبي الذي يتم إجراؤه، فيما يصدر وزير الصحة، بالاتفاق مع وزير العدل، قرارًا يحدد الأمراض التي يشملها الفحص الطبي، إلى جانب تحديد الإجراءات والأنواع والجهات المرخص لها بإجراء هذه الفحوصات، بما يضع إطارًا منظمًا لهذه الخطوة قبل توثيق العقد.

مسؤولية تأديبية على موثق الزواج المخالف

ولم يكتف القانون بوضع شروط وضوابط تتعلق بطرفي عقد الزواج، وإنما حدد كذلك مسؤولية من يتولى عملية التوثيق، حيث قرر معاقبة كل من قام بتوثيق زواج بالمخالفة لأحكام المادة تأديبيًا، بما يؤكد أهمية التزام القائمين على التوثيق بالقواعد القانونية المنظمة لإتمام هذه الإجراءات.

وتستهدف هذه المسؤولية ضمان عدم تجاوز الشروط التي حددها القانون عند توثيق عقود الزواج، خاصة ما يتعلق بالسن المحددة قانونًا وغيرها من الضوابط التي يجب استيفاؤها قبل تسجيل العقد بصورة رسمية.

ونظم قانون الأحوال المدنية كذلك آلية تسجيل الأحكام النهائية الصادرة في مسائل الزواج والطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والبطلان والفسخ، وذلك لضمان انعكاس هذه الأحكام على البيانات الرسمية الخاصة بالحالة الاجتماعية للأشخاص.

وتتولى أقلام الكتاب بمحاكم الأحوال الشخصية قيد هذه الوقائع، على أن يتم إدراجها ضمن الإخطار الأسبوعي الذي يرسل إلى قسم السجل المدني بشأن وقائع الزواج والطلاق، بما يضمن تحديث السجلات الرسمية وإثبات ما يطرأ على الحالة الاجتماعية من تغييرات وفقًا للأحكام النهائية الصادرة من الجهات القضائية المختصة.

جهات إصدار وثائق الزواج والطلاق

وحدد القانون الجهات التي تتولى إصدار وثائق الزواج والطلاق، حيث استثنى هذه الوقائع من القواعد العامة المتعلقة بإصدار وثائق الأحوال المدنية، ونص على أن تصدر وثائق الزواج والطلاق لأول مرة من أقلام الكتاب بمحاكم الأحوال الشخصية ومكاتب التوثيق بالشهر العقاري.

وفي المقابل، تختص مصلحة الأحوال المدنية بإصدار صور قيود وقائع الزواج والطلاق المسجلة لديها، على أن يحدد وزير الداخلية الإجراءات والرسوم الخاصة بإصدار هذه الصور، بحيث لا تتجاوز قيمة الرسم 20 جنيهًا.

ويعكس هذا التنظيم توزيعًا واضحًا للاختصاصات بين الجهات المعنية، بحيث يتم توثيق الواقعة وإصدار الوثيقة الأصلية من الجهات المختصة بذلك، بينما تتولى مصلحة الأحوال المدنية تسجيل البيانات وحفظها وإصدار صور القيود الرسمية لأصحاب الشأن.

سجل الأسرة متابعة مستمرة لكل التغييرات

وألزم قانون الأحوال المدنية مصلحة الأحوال المدنية بتسجيل بيانات الأسرة ومتابعة ما يطرأ عليها من تغييرات، وذلك استنادًا إلى البيانات التي ترد إليها بشأن وقائع الأحوال المدنية المختلفة، بما يضمن استمرار تحديث السجلات وعدم اقتصارها على البيانات المسجلة عند إنشاء القيد لأول مرة.

كما تختص مصلحة الأحوال المدنية بإصدار صور قيود الأسرة لأصحاب الشأن، فيما تحدد اللائحة التنفيذية للقانون مفهوم رب الأسرة والإجراءات الخاصة بقيد الأسرة، إلى جانب تحديد القواعد المنظمة لاستخراج صور القيود.

ويحدد وزير الداخلية رسوم إصدار صورة قيد الأسرة، على ألا تتجاوز 20 جنيهًا، وهو ما يضع إطارًا محددًا لإجراءات الحصول على هذه الوثائق، ويضمن وجود سجل رسمي محدث يعكس التغييرات التي تطرأ على بيانات الأسرة ووقائع الحالة المدنية المختلفة.

وبذلك يضع قانون الأحوال المدنية منظومة متكاملة لتنظيم توثيق الزواج وتسجيل بيانات الأسرة، تبدأ من التأكد من بلوغ السن القانونية وإجراء الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وتمتد إلى تنظيم مسؤولية موثقي العقود، وتسجيل الأحكام النهائية المتعلقة بالزواج والطلاق، وتحديد الجهات المختصة بإصدار الوثائق وصور القيود، بما يضمن تحديث بيانات الحالة الاجتماعية بصورة مستمرة وفقًا للوقائع والأحكام الرسمية.