رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأمير عبد العال يكتب: عام دراسي جديد... بداية جديدة

الدكتور الأمير عبد
الدكتور الأمير عبد العال - عضو الأزهر العالمي للفتوى

ها هو العام الدراسي الجديد يطلّ علينا من جديد، حاملاً في جعبته صفحات بيضاء تنتظر أن نملأها بالعلم والعمل والإنجاز. 

ومع بداية كل عام، لا تتجدد الكتب والدفاتر فحسب، بل تتجدد في نفوسنا الآمال، وتتسع أمامنا فرص النجاح، وتُمنح لنا فرصة أخرى لنكون أفضل مما كنا عليه بالأمس.

أيها الطالب، تذكّر أن النجاح لا يأتي صدفة، ولا يُهدى لمن ينتظره، وإنما تصنعه خطوات صغيرة تتكرر كل يوم، فلا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ولا تجعل تراكم الدروس جبلًا يصعب عليك تسلقه. خصص لوقتك نصيبًا من التنظيم، واجعل للمذاكرة موعدًا ثابتًا، وللراحة وقتًا، وللنوم حقه؛ فالعقل المتعب لا يستطيع أن يعطي أفضل ما لديه.
لا تجعل هدفك أن تحصل على درجات مرتفعة فحسب، بل اجعل غايتك أن تفهم وتتعلم، فالدرجة قد تفرحك يومًا، أما المعرفة فتبقى معك عمرًا. اقرأ خارج المقرر، واسأل حين لا تفهم، ولا تخجل من الخطأ؛ فالخطأ ليس عيبًا، وإنما العيب أن نكرر الخطأ دون أن نتعلم منه.

أهم مفاتيح النجاح

ومن أهم مفاتيح النجاح أن تصادق الوقت، فالوقت الذي يمضي لا يعود، والدقائق الصغيرة التي نهدرها قد تتحول، مع مرور الأيام، إلى ساعات طويلة ضائعة. ضع لنفسك خطة واضحة، ورتب أولوياتك، وابدأ بالأهم، وستكتشف أن كثيرًا مما كنت تظنه صعبًا يمكن إنجازه حين يُقسَّم إلى خطوات بسيطة.

واحذر أن تقارن نفسك بغيرك. لكل إنسان طريقه وقدراته وظروفه، وما يهم حقًا هو أن تكون اليوم أفضل من نفسك بالأمس. نافس نفسك، وطوّر مهاراتك، واحتفل بتقدمك ولو كان بسيطًا؛ فالأشجار العظيمة لم تنبت في يوم واحد، وإنما نمت بهدوء، عامًا بعد عام.
ولا تنسَ أن المدرسة ليست مكانًا للكتب والامتحانات فقط، بل هي مدرسة للحياة أيضًا.

احترم معلميك، وأحسن التعامل مع زملائك، وتعلم أن الاختلاف لا يفسد الاحترام، وأن الكلمة الطيبة قادرة على أن تفتح القلوب قبل الأبواب.
اجعل من هذا العام فرصة للاهتمام بصحتك أيضًا، نم جيدًا، وتناول طعامًا متوازنًا، وحافظ على نشاطك، وخذ فترات قصيرة للراحة بين ساعات الدراسة، وتذكر أن الهاتف ووسائل التواصل أدوات نافعة إذا أحسنت استخدامها، لكنها قد تتحول إلى لصٍّ للوقت إذا تركت لها زمام يومك.
وأخيرًا، لا تخف من البدايات الجديدة. ربما تعثرت في عام مضى، أو قصّرت في بعض أهدافك، أو لم تحقق النتائج التي كنت تتمناها، لكن الماضي ليس حكمًا نهائيًا على مستقبلك. العام الجديد صفحة جديدة، فاكتب فيها ما يليق بأحلامك.

ابدأ عامك الدراسي بعزيمة هادئة، وقلب متفائل، وخطة واضحة. لا تنتظر أن يأتي النجاح إليك، بل اذهب إليه كل صباح بخطوة جديدة. واجعل شعارك: سأتعلم، سأجتهد، سأحاول، وإذا تعثرت فسأنهض من جديد.

بقلم الدكتور الأمير عبد العال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية