نزوح متكرر في اليمن.. فارس البيل يكشف حجم المعاناة الإنسانية
حذر الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل تصاعد المواجهات بمناطق الساحل الغربي المطلة على البحر الأحمر، وامتدادها إلى مناطق أخرى، من بينها تعز.
وقال البيل، خلال مداخلة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن مناطق الساحل الغربي تشهد تصاعدا في الصراع يمتد من الحديدة إلى باب المندب، بالتزامن مع تحرك المواجهات شرقا وغربا باتجاه مناطق أخرى.
نزوح متكرر بحثًا عن الأمان
وأوضح رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية أن كثافة سكانية كبيرة اضطرت إلى النزوح بصورة متتالية، مشيرا إلى أن أكثر من 5 ملايين يمني هُجروا من منازلهم، وتنقلوا بين مناطق مختلفة نتيجة تكرار موجات النزوح.
وأشار إلى انتشار مخيمات النازحين في عدد كبير من المناطق، لافتا إلى أن معاناة السكان لا تتوقف عند مغادرة منازلهم، إذ إن مناطق اللجوء نفسها أصبحت معرضة لامتداد المواجهات.
النازحون يفرون من مكان إلى آخر
ولفت البيل إلى أن وصول المعارك إلى المناطق التي يلجأ إليها النازحون يضاعف من معاناتهم، موضحا أن الأسر تضطر إلى الانتقال من مكان إلى آخر بحثا عن الأمان، قبل أن تصل المواجهات إلى مناطق جديدة، ما يدفعها إلى النزوح مرة أخرى.
وتنعكس هذه التحركات المتكررة على أوضاع النازحين، في ظل صعوبة الاستقرار في مكان آمن لفترات طويلة، بحسب ما أوضحه رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية.
نقص المساعدات الطبية والإيوائية
وأكد البيل أن مخيمات النزوح تعاني نقصا في العديد من الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المساعدات الطبية والإيوائية، إلى جانب الاحتياجات المرتبطة بالإعاشة.
وشدد على وجود صعوبة كبيرة في تمكين النازحين من الاستقرار والعيش في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها، مع استمرار وصول المعارك إلى مناطق جديدة واضطرار المزيد من الأسر إلى البحث عن أماكن أكثر أمنا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق غرب اليمن موجات نزوح جديدة على خلفية تصاعد القتال، مع تسجيل موجات نزوح واسعة في مناطق تعز والحديدة والساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض