رمية ثلاثية
الأهلى والزمالك.. عنوان الكرة المصرية.. ببساطة هما رمانة الميزان على مستوى البطولات المحلية.. وهما أيضاً أكبر وأقوى الداعمين للمنتخبات الوطنية.. هذه حقيقة لا تقبل الشك.
وبنظرة سريعة على دورى المحترفين ومستوى الأهلى والزمالك بعد مرور 4 أسابيع تتأكد أن هناك خطأ رهيباً فلا هما الأهلى والزمالك ولا هما من يصلح أن نطلق عليهما عنوان الكرة المصرية.
الأهلى أكبر الأندية المصرية والأشهر والأهم عربياً وأفريقياً يعانى بشدة رغم الملايين التى صرفها على الصفقات الجديدة والجهاز الفنى والإدارى.
لقد سقط الأهلى من جديد فى فخ اختيار المدير الفنى وهى المشكلة التى عانى منها الفريق منذ سنوات ومع ذلك لم تكن هناك استفادة من الأخطاء السابقة أو تمهل فى الاختيار.
ليس بالضرورة أن يكون معنى نجاح الكرة المغربية فى السنوات الأخيرة أن نذهب إليها ونتعاقد على مدرب منها، فهناك عوامل عديدة تجاهلها المسئولون عن المنظومة الكروية فى النادى ورغم مرور 4 أسابيع فقط إلا أن العلاقة توترت بشدة بين الجماهير والمدير الفنى، وفقدت الجماهير ثقتها مبكراً فى الجهاز الفنى، وبالطبع هو أمر خطير سوف يكون له تأثير سلبى فى المرحلة القادمة.
أما الزمالك فلا يزال يتخبط بشدة وسط صراعات رهيبة وتشكيك هنا وهناك بين أبنائه، وللأسف فشل المجلس فى احتواء الأزمات وتأخرت فترة إعداد الفريق بصورة غريبة وسط ارتباك فى اختيار الجهاز الفنى وحرب مثيرة انتهت برحيل جون أدوار والعودة للجهاز الفنى السابق بقيادة معتمد جمال.
وكالعادة تم حرمان الفريق من تجديد صفوفه بسبب الحرمان من قيد لاعبين جدد بسبب شكاوى الفيفا، حتى العناصر الموجودة بالفعل حدث أكثر من صدام معها بسبب المستحقات ثم جاءت أزمة لاعبه البرازيلى خوان بيزيرا وكشفت عن حجم التخبط الموجود.
فى الوقت الذى نرى الأهلى والزمالك يتخبطان والفرق بين الصعود والهبوط فى المستوى من مباراة إلى أخرى كان فريق بيراميدز الوحيد الذى ظهر أكثر تماسكا وثباتاً فى المستوى.
ما يحدث فى الأهلى والزمالك ومستوى الدورى بصفة عامة يحتاج إلى وقفة ومراجعة الكثير من الأمور وإذا كنا بحق نسعى للاستفادة من نتائج المنتخب الوطنى فى المونديال الأخير، ما يحدث لا يتناسب أبداً مع الملايين التى تم دفعها فى الصفقات وهى كالعادة لم تخضع لأى قواعد وأهمها مشاركة هؤلاء اللاعبين مع منتخبات بلادهم.. القادم صعب للغاية خاصة على فريق الزمالك فى دورى أبطال أفريقيا.
الغريب والمؤسف أن وسط كل هذا التراجع فى المستوى نجد من لا يزال يحاول غسل أخطائه ومشاكله على حساب الحكام فهم الشماعة المتوفرة للهروب من أخطاء الإدارات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض